منصة إعلامية متخصصة في نشر فضائح الإمارات وجرائمها

إمارات ليكس تكشف: انزعاج إماراتي من خطوات للأردن في القدس

كشفت مصادر موثوقة عن انزعاج إماراتي رسمي من خطوات اتخذها الأردن مؤخرا في ملف المقدسات الإسلامية في القدس.

وقالت المصادر ل”إمارات ليكس”، إن أبوظبي اعتبرت قرار الأردن الأخير القاضي بإعادة تشكيل مجلس الأوقاف الإسلامية خطوة تستهدف قطع الطريق على الإمارات لزيادة نفوذها في المدينة.

وذكرت المصادر أن النظام الإماراتي قابل بغضب شديد خطوة الأردن بشأن إعادة تشكيل مجلس أوقاف القدس الشريف، بما يساهم في تعزيز الحضور الأردني في تشكيلته.

وبحسب المصادر فإن الخطوة الأردنية ركزت على قطع الطريق على الإمارات التي تسعى إلى إضعاف دور عمان في الوصاية على المقدسات.

مؤامرات الإمارات ضد الوصاية الأردنية

تحاول الإمارات منذ فترة إضعاف الدور الأردني تجاه المقدسات في القدس عبر اتفاق إشهار التطبيع مع إسرائيل ومحاولة شراء ذمم من قِبَل شخصيات محسوبة على أبوظبي.

وعلى رأس هؤلاء الشخصيات سري نسيبة رئيس “مجلس القدس للتنمية والتطوير الاقتصادي” والمرشح المدعوم من أبوظبي للانتخابات الفلسطينية المقررة الشهر المقبل.

ويبدو أنّ عمّان لا تزال تستشعر الأدوار التي تقوم بها أبوظبي تجاه القدس عبر “المال السياسي”، وشراء ذمم للعديد من الشخصيات والرموز المقدسية.

لتأتي هذه الخطوة لتعزيز الحضور الأردني في القدس وقطع الطريق على أي محاولة سعودية-إماراتية لسحب البساط من الهاشميين على المقدسات في القدس، على حد وصف المصدر.

والخطوة تهدف كذلك لمنع أي محاولة تسييس مجلس أوقاف القدس من أي شخصيات قد تكون تابعة للطيف السياسي الفلسطيني التي من الممكن أن تنزلق في ظل المساعي التي يقوم بها سري نسيبة ومحمد دحلان في القدس.

وكان آخر تلك الخطوات ضم نسيبة إلى قائمة “الأمل والمستقبل” التابعة لمحمد دحلان والمدعومة من الإمارات.

وعمد نسيبة إلى تأسيس مجلس القدس للتطوير والتنمية الاقتصادية في القدس بدعم إماراتي عبر دحلان.

تسريب عقارات بدعم إماراتي

يأتي ذلك في ظل موجة غضب عارمة تشهدها القدس بعد قيام عشرات المستوطنين بإقامة احتفالات في المدينة، على وقع تسريب للعقارات، قامت بها جمعية “عطيرت كوهنيم” الاستيطانية.

وتضمن التسريب نقل ملكية 3 عقارات في حي سلوان ذي الموقع الاستراتيجي المطل على المسجد الأقصى من البوابة الجنوبية من ثلاث عائلات مقدسية إلى مواطنين إسرائيليين.

والحادثة تسببت في صدمة كبيرة لدى الأوساط المقدسية، كون العقارات المسربة تقع في منطقة بطن الهوى داخل سلوان، وهي أعلى نقطة بالحي، يمكن من خلالها مشاهدة معالم المسجد الأقصى كاملة.

جرت الحادثة في صمت دون أي مقدمات، تم الكشف عنها بعد أن وفرت شرطة الاحتلال حماية أمنية لنحو 100 مستوطن في ساعة متأخرة من مساء الجمعة التاسع من أبريل/نيسان، لإقامة احتفالات داخل الحي.

وتم رفع العلم الإسرائيلي على سقف المباني المسربة، وهي عبارة عن عمارتين متلاصقتين من 4 طوابق تضم 16 شقة سكنية وقطعة أرض بمساحة 500 متر مربع.

شركات الاستيطان والدور الإماراتي

فتحت الحادثة الباب لفتح ملف تسريب العقارات في مدينة القدس، والأسباب التي تؤدي لوقوع مثل هذه الحوادث بشكل متكرر، وتحديداً في الأشهر الأخيرة، والدور الذي تلعبه شركات الاستيطان الإسرائيلية بالتواطؤ مع بلدية القدس التابعة لإسرائيل.

ويؤكد مراقبون أن “الطرق التي جرت بها عملية تسريب العقارات الأخيرة في سلوان هي ذات الطرق المتبعة في السابق، ومن ذات السماسرة الذين يتسترون بلباس ديني وباتوا ينشطون في المدينة في الأشهر الأخيرة، وبعضهم مرتبط بجهات خليجية”.

وهؤلاء يأتون لصاحب العقار لمفاوضته على بيع العقار أو تأجيره بحجة إيواء الحجاج المسلمين من الخليج الذين يأتون للمدينة بين الفينة والأخرى لزيارة المسجد الأقصى.

وقد زاد عددهم بعد اتفاق التطبيع الإماراتي- الإسرائيلي، وفجأة تجد أن العقار تم بيعه لإسرائيليين من خلال ثغرات يتضمنها عقد الإيجار أو البيع.

وقيمة كل عقار تم بيعه في الصفقة الأخيرة تتجاوز المليون دولار.

والمرجح أن أصحاب هذه العقارات تمت مساومتهم لتسوية الغرامات المفروضة عليهم دفعها للبلدية مقابل بيع العقار، وتوفير ممر آمن لخروجهم لإحدى الدول الأوروبية أو العربية، لأن بقاءهم في القدس أو الضفة الغربية سيعرض حياتهم للخطر.

والشعور العام لدى سكان القدس بأن دورا مشبوها للإمارات يقف خلف عملية تسريب العقارات الأخيرة للمستوطنين.

إذ أن وجود بعض المؤسسات الإماراتية في القدس كمؤسسة القدس للتطوير والتنمية التي يديرها رجل الإمارات سري نسيبة، يثير الكثير من القلق عن مساعي الإمارات لتسهيل عملية بيع العقارات من سكان القدس إلى المستوطنين.

كما أن هيئة علماء مسلمين في القدس ومجلس الإفتاء الأعلى رصد خلال السنوات الأخيرة، مسؤولية الإمارات عن تحويل عشرات الملايين من الدولارات لشراء عقارات في مدينة القدس، ثم يتم نقل ملكيتها إلى المستوطنين.

من جهته اتهم حسن خاطر رئيس مركز القدس الدولي دولة الإمارات بالمسؤولية المباشرة عن عملية تسريب العقارات الأخيرة في سلوان، مشيرا إلى أن الأموال التي جاءت لشراء العقارات حولت من الإمارات.