موقع إخباري يهتم بفضائح و انتهاكات دولة الامارات

حصري: الإمارات تحرض على انقلاب جديد في السودان

400

كشفت مصادر دبلوماسية مطلعة تحريض دولة الإمارات على انقلاب جديد في السودان يقوده نائب رئيس مجلس السيادة محمد حمدان دقلو الشهير بحميدتي لإسقاط رئيس مجلس السيادة السوداني عبد الفتاح البرهان.

وذكرت المصادر ل”إمارات ليكس”، أن أبوظبي ترى أن الفرصة سانحة لتصدر حليفها حميدتي المشهد في السودان وفرض أجندتها الخاصة في الخروط للتحكم في كافة دوائر القرار.

وبحسب المصادر فإن الإمارات انخرطت منذ بدء الثورة المضادة في السودان وإسقاط الرئيس السابق عمر البشير عام 2019 في دعم القيادات العسكرية وواصلت التآمر لفرض خططها منذ ذلك الوقت.

وأشارت إلى أن السودان يشهد تحركات مريبة تحضيرا لانقلاب جديد منذ لقاء حميدتي مع ولي عهد أبوظبي محمد بن زايد في التاسع من فبراير/شباط الحالي ووضع خطة تنسيق بينهما.

وقد عبر الرهان نفسه بحسب مصادر مصرية إلى المسؤولين في القاهرة، عن خشيته من الحراك الذي يقوده حميدتي، بعد رصد تحركات غير مفهومة يقوم بها الأخير.

وأضافت المصادر، أن البرهان عبر للمسؤولين في القاهرة عن قلقه من تحركات حميدتي الأخيرة، والتي من بينها زيارة قام بها للإمارات أخيراً.

ولفتت إلى أن اتصالات وزيارات حميدتي الخارجية أخيراً، تأتي في وقت تشهد فيه المؤسسة العسكرية السودانية، وأطراف مسلحة أخرى تربطها علاقات قوية بقائد قوات الدعم السريع السودانية، “تحركات داخلية مريبة”، بحد تعبير المصادر.

وأوضحت المصادر أن لدى البرهان مخاوف من التدبير لعملية انقلاب بترتيب من حميدتي، مع أطراف داخلية وخارجية، يتم خلالها استبداله بشخصية أخرى من داخل المؤسسة العسكرية، بعدما فشلت كافة المحاولات في تعويمه لدى الشارع والمعارضة المدنية.

وبحسب المصادر فقد “حرص حميدتي خلال الفترة الماضية على الابتعاد قدر الإمكان عن المشهد الإعلامي، أو الدخول في صدام مع القوى الثورية، في حين تم تصدير البرهان للمشهد”.

وقالت إن مخاوف البرهان تتلاقى مع مخاوف مصرية من وصول شخصية عسكرية، تتبنى موقفاً سلبياً من القاهرة، يكون ولاؤها لأطراف عربية أخرى أبرزها الإمارات بشكل يهدد المصالح المصرية.

ووفقاً المصادر، فإن التحركات التي تقلق البرهان من جانب حميدتي في الغالب ليست بهدف تصدره للمشهد، أو رئاسته للمجلس السيادي، لقناعته بعدم قبول الشارع لأي شخصية عسكرية في الوقت الراهن، ولكن الهدف منها هو تصعيد شخصية عسكرية أخرى من داخل المؤسسة العسكرية، تكون في الوقت ذاته خاضعة ومدينة له بالولاء.

وأضافت المصادر، أن أخطر ما أبلغه البرهان للمسؤولين في مصر، هو تنامي حالة الرفض للدور المصري داخل دوائر بالمؤسسة العسكرية السودانية، وهو ما يعد تطوراً خطيراً.

وأكدت أن القاهرة تتعاطى بشكل جدي مع التقارير القادمة من السودان، بشأن حالة الشارع هناك، وصورة مصر في الأوساط السودانية في ظل سعي الإمارات لتصدر المشهد.

ومؤخرا قال المركز العربي في واشنطن (ACW) إن التدخل الإقليمي من عدة دول في مقدمتها الإمارات وراء تعثر عملية الانتقال السلمي في السودان.

وذكر المركز أنه في 25 أكتوبر 2021، قام الجنرال السوداني عبد الفتاح البرهان بانقلاب، وأعلن حالة الطوارئ، وحل المجلس السيادي لتقاسم السلطة، وأقال الحكومة المدنية، واحتجز رئيس الوزراء عبد الله حمدوك مؤقتًا وفريقه الوزاري إلى جانب نشطاء وشخصيات سياسية أخرى.

وبينما استجاب المجتمع الدولي بسرعة ورفض الانقلاب وضغط من أجل عودة الحكومة المدنية والإفراج الفوري عن المعتقلين، كانت ردود الفعل الإقليمية غير واضحة ورجعية وفي بعض الحالات داعمة للانقلاب.

وقد كشف هذا مدى تعقيد الوضع في السودان وتأثير الديناميكيات الإقليمية على الانتقال السياسي في البلاد.