منصة إعلامية متخصصة في نشر فضائح الإمارات وجرائمها

دبي تغرق بالديون عبر اقتراض جديد بالسندات من الأسواق الدولية

كشفت وثيقة أنّ مؤسسة دبي للاستثمارات، ذراع الاستثمار الرئيسية لحكومة دبي بدأت عملية تسويق جديدة بالسندات لأجل خمس سنوات عند 300 نقطة أساس فوق متوسط أسعار مبادلة الفائدة الثابتة والمتغيرة.

وسيُستكمل بيع السندات بالحجم القياسي، بحسب الوثيقة الصادرة عن أحد البنوك التي تقود العملية، حيث جرى تعيين بنوك ” سيتي” و”الإمارات دبي الوطني كابيتال” و”أبوظبي الأول” و”إتش.إس.بي.سي” و”جيه.بي مورغان” و”ستاندرد تشارترد” لترتيب العملية.

وتوقعت مصادر محلية أن تكون قيمة السندات بين 500 مليون دولار ومليار دولار. وباعت دبي سندات على شريحتين بملياري دولار، الشهر الماضي، في أول طرق لأسواق الدين العام في ستة أعوام، سعياً لتعزيز ماليتها العامة التي تضررت جراء أزمة فيروس كورونا.

كانت وكالة “ستاندرد آند بورز” للتصنيفات الائتمانية، قد أكدت، في وقت سابق من الشهر الجاري، أنّ أعباء الديون المرتفعة في إمارة دبي، ستزداد سوءاً وسط صدمة اقتصادية كلية ذات صلة بوباء كورونا.

وحافظت الوكالة، في تقرير لها، على توقعاتها السابقة بانكماش اقتصاد دبي بشكل حاد بنحو 11% في 2020.

وحسب التقرير، توقعت الوكالة أن يصل إجمالي الدين الحكومي العام لدبي إلى 77% كنسبة للناتج المحلي الإجمالي في 2020، أي ما يعادل 290 مليار درهم (79 مليار دولار)، قياساً على نسبة 61% في 2019.

وذكرت الوكالة أنّ التقييم الأوسع للقطاع العام، بما في ذلك ديون الكيانات المرتبطة بالحكومة، يشير إلى عبء ديون أقرب إلى 148% من الناتج المحلي الإجمالي.

وتتوقع حكومة دبي أن تسجل عجزاً كبيراً تاريخياً للحكومة المركزية يبلغ 12 مليار درهم (3.27 مليارات دولار)، أو ما يعادل 3.2% من الناتج المحلي الإجمالي هذا العام، وسط هبوط الإيرادات بنسبة 28%.

وتصدرت الإمارات منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في القيمة الإجمالية للسندات المطروحة للبيع خلال الأشهر التسعة المنصرمة من العام الجاري.

ووفقاً لبيانات “ريفينتيف”، فإنّ الإمارات أصدرت سندات بنحو 34.7 مليار دولار، بينما جاءت السعودية في المركز الثاني بسندات بلغت قيمتها نحو 21.9 مليار دولار.

وتواجه البنوك الإماراتية ارتفاع مستويات التكلفة وانخفاض الإيرادات، في ظل الضربة المزدوجة للاقتصاد جراء تداعيات كورونا المستجد، وانخفاض أسعار النفط.

ويتواصل تهاوي احتياطات الإمارات إلى مستوى غير مسبوق مؤشرا جديدا على أزمة اقتصادها مع استمرار نزيف الخسائر وسط الإجراءات الاحترازية التي أقرتها الحكومات وتوقف الأنشطة والأعمال، وزيادة الإنفاق العام لمواجهة تفشي فيروس كورونا.

وتراجعت الأصول الاحتياطية من النقد الأجنبي في الإمارات إلى 96 مليار دولار، بعد أن كانت قد بلغت 110 مليارات دولار في شهر مارس الماضي، ما يعني أن الإمارات فقدت نحو 14 مليار دولار بسبب تداعيات جائحة كورونا.

ويقول مراقبون إن استمرار أزمة تفشي فيروس كورونا في الإمارات ودول العالم كبد الاقتصاد خسائر فادحة بسبب استمرار تعليق الطيران وتراجع إيرادات النفط وزيادة معدلات الإنفاق فضلا عن شلل الحياة في دبي التي تعتمد على الخدمات اللوجستية والسياحة وتجارة العقارات.

ويحذر المراقبون من خطورة تراجع الأصول الاحتياطية وتأثيره على المركز المالي للإمارات، مؤكدين في الوقت نفسه أن أزمة الاقتصاد الإماراتي تتصاعد في ظل تسجيل معدلات قياسية من الانكماش وتباطؤ في النمو جراء تخبط وفشل السلطات في إقرار إصلاحات اقتصادية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.