منصة إعلامية متخصصة في نشر فضائح الإمارات وجرائمها

تحقيق: الإمارات متورطة بجرائم مروعة بحق المدنيين في اليمن

تتورط الإمارات بارتكاب جرائم حرب مروعة بحق المدنيين في اليمن وهو ما يتم توثيقه بتقارير الأمم المتحدة والمنظمات الحقوقية.

وتتورط الإمارات بجرائم ضد المدنيين سواء بتدخلها المباشر في الحرب على البلاد منذ أكثر من خمسة أعوام أو دعم ميليشيات المسلحة.

وفي أحدث الإدانات لأبوظبي، حمّلت منظمة “سام” للحقوق والحريات قيادة وقوات الحزام الأمني في جنوب اليمن المدعومة من الإمارات المسؤولية القانونية والجنائية الكاملة عن تصاعد حدة الانتهاكات القانونية بحق المدنيين في المحافظات الجنوبية.

وذكرت المنظمة أنها سجّلت 75 انتهاكا خلال شهري كانون الثاني/يناير/ وشباط /فبراير الماضيين، و28 حالة اعتقال منها 4 حالات إخفاء قسري، و12 حالة اغتيال وقتل و5 حالات اعتداء على ممتلكات عامة وخاصة.

وأبرزت المنظمة، رصدها عدة حوادث منفصلة، قام من خلالها أفراد من قوات الحزام الأمني بانتهاكات خطيرة بحق مدنيين دون أي مبرر قانوني.

منها اختطاف عدد من الموظفين المدنيين في السلطة المحلية في محافظة مأرب أثناء توجههم إلى مدينة عدن لحضور ورشة تدريبية لوزارة الإدارة المحلية.

وقال توفيق الحميدي رئيس منظمة سام للحقوق والحريات: “إن تكرار عمليات الاختطاف والاعتقال التعسفي التي تنفذها قوات الحزام تثبت بما لا يدع مجالًا للشك أنه استمرار لسياسة الإرهاب ضد من تراهم خصوما لسياسة المجلس الانتقالي، وأن الحالات التي نوثقها بشكل متكرر تثبت العقلية الانتقامية والإقصائية لتلك القوات في تعمد توجيه انتهاكاتها ضد المدنيين دون وجود أي مبرر قانوني”.

وأضاف: “إن دولة الإمارات تتقاسم المسؤولية الجنائية والقانونية المترتبة عن تصاعد الانتهاكات الممارسة بحق المدنيين في المناطق الخاضعة لقيادة الحزام الأمني، وأن المجتمع الدولي يتحمل مسؤولية صمته وموقفه السلبي من تكرار هذه الحوادث التي تنطوي على مخالفات جسيمة للقانون الدولي”.

وأكدت “سام” على أن تلك الممارسات تعد انتهاكًا صارخًا لمجموعة من القواعد القانونية منها الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية، والسياسية، وميثاق روما المشكل للمحكمة الجنائية الدولية، والاتفاقية الدولية لحماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري التي جرمت الاعتداء على الحق في الحياة والسلامة الجسدية والحرية ومن الاعتقال.

وشددت على أن قوات الحزام الأمني ودولة الإمارات مدانة بانتهاكها تلك القواعد القانونية.

ودعت “سام” قوات الحزام الأمني إلى الإفراج الفوري عن كافة المختطفين فورا، كما دعت دولة الإمارات إلى وقف دعمها الكامل لقوات الحزام الأمني بشكل فوري.

كما دعت المجتمع الدولي لضرورة التدخل وتوفير الحماية الكاملة للمدنيين، وإجبار قوات الحزام الأمني ودولة الإمارات على إنهاء انتهاكاتها المتكررة بحق المدنيين، وتشكيل لجنة تقصي حقائق في تداعيات الانتهاكات المتكررة من قبل تلك القوات.

وقوات الحزام الأمني التي تُعرف أيضا باسم حزام اللواء هي ميليشيا مسلحة تابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي وتنشط في مجموعة من المحافظات الجنوبية بما في ذلك عدن، لحج وأبين.

وتحصل هذه الجماعة المسلحة على دعم كبير من القوات المسلحة الإماراتية.

وقد واجهت المجموعة اتهامات بانتهاكات حقوق الإنسان كما أنها لا تحظى بقبول داخل المجتمع اليمني وذلك بسبب تبعيتها لدولة الإمارات العربية المتحدة على الرغم من ادعائها المتكرر أنها تابعة لوزارة الداخلية اليمنية.

ومؤخرا أكد مركز أبحاث أمريكي أن الإمارات متورطة بشدة في الحرب المتواصلة على اليمن منذ خمسة أعوام رغم مزاعم الانسحاب.

وأبرز مركز نيويورك للشؤون السياسية الخارجية (NYCFPA) أن الإمارات لا تزال نشطة في صراع مدمر في اليمن.

ودلل المركز على ذلك بنشر الإمارات آلاف المرتزقة ودعم الميليشيات واحتلال الجزر الاستراتيجية والموانئ الجوية والبحرية اليمنية.

وأعلنت الإمارات في أكتوبر/تشرين الأول أنها أنهت تدخلها العسكري في اليمن، لكن جميع الدلائل تؤكد خلاف ذلك.

وقال جاستن راسل رئيس مركز نيويورك للشؤون السياسية الخارجية (NYCFPA)، إن الإمارات تقود حربا بالوكالة في اليمن.

وأضاف راسل أن منظمته وثقت استمرار التدخل الإماراتي في اليمن، وأن أبوظبي ما زالت معتدية في المنطقة.

وتصف الأمم المتحدة اليمن بأنه “أسوأ أزمة إنسانية في العالم”، وتسبب الصراع في نزوح الملايين وقتل ما يقرب من 250 ألف شخص.

وبينما بدأت الإمارات مشاركتهما في التحالف السعودي تحت شعار دعم الحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا، اتخذت أبوظبي منذ عام 2017 مسارًا منفصلاً بالتركيز على دعم المجلس الانتقالي الجنوبي الانفصالي.

وتتنوع مصالح الإمارات في اليمن، لكنها تركز على كسب النفوذ على مضيق باب المندب.

والممر المائي ضروري لمرور حوالي تسعة في المائة من النفط الخام والبترول المكرر المنقولة بحراً في العالم.

وطوال فترة الحرب، عملت الإمارات على احتلال بؤر استيطانية استراتيجية حول الممر المائي.

يبلغ عرض المضيق 18 ميلاً عند أضيق نقطة له، مما يحد من حركة الناقلات إلى قناة بعرض أربعة أميال للشحنات الواردة والصادرة، مما يؤدي إلى ممر يسهل التحكم فيه.

من سقطرى وهي جزيرة عند مصب خليج عدن، إلى جزيرة ميون وهي جزيرة تقع في وسط باب المندب تناور الإمارات في السيطرة على الأراضي ذات الموقع الاستراتيجي على أمل الحفاظ على نفوذها على الموانئ وحركة المرور البحرية.

ومؤخرا قال مركز كارنيغي للشرق الأوسط إن الإمارات تدير أكثر من 200 ألف عنصر من الميليشيات المسلحة لتنفيذ أجنداتها في اليمن.

وذكر المركز في دراسة أن الإمارات تبنت استراتيجية تعزيز تواجدها داخل الكيانات اليمنية الموالية لها، مع خفض تدخلاتها العسكرية المباشرة.

وأشار المركز إلى أن الإمارات أعلنت في تموز/يوليو 2019 سحب قواتها من اليمن.

“لكنها تركت عددًا كبيرًا يفوق 200 ألف عنصر من القوات العسكرية المحسوبة عليها، منتشرين في قواعد عسكرية مختلفة في أنحاء البلاد”.

وأبرز المركز أنه هكذا تستطيع الإمارات أن تنفّذ استراتيجيتها من دون أن يكون لها حضورٌ مباشر، فتتملّص بذلك من أي مسؤولية مباشرة.

ويوم أمس كشفت مصادر موثوقة عن تفاصيل فرض الإمارات إملاءات على الحكومة الشرعية في اليمن تتعلق بمستقبل التطورات في البلاد.

وقالت المصادر ل”إمارات ليكس” إن تلك الإملاءات عرضها وزير الخارجية الإماراتي عبدالله بن زايد على وزير الخارجية وشؤون المغتربين اليمني أحمد بن مبارك خلال اجتماعهما مؤخرا في أبوظبي.

وأوضحت المصادر أن الإمارات اشترطت تلبية طموحها الاستراتيجي المتمثل في وجود عسكري دائم، متعدّد الأغراض في اليمن.

وأشارت المصادر إلى أن الإمارات تركز على الجزر اليمنية ذات الأهمية الاستراتيجية، خصوصًا جزيرة سقطرى الواقعة في المحيط الهندي، وجزيرة مَيُّون (بَريم)، الواقعة في باب المندب، جنوبي البحر الأحمر.

كما طلبت الإمارات بحسب المصادر إحياء اتفاق تأجير موانئ عدن لشركة موانئ دبي العالمية الذي ألغته الحكومة اليمنية عام 2012.

فضلا عن مطالبة الإمارات بالتوسّع في موانئ يمنية أخرى، مثل المخاء، وبلحاف، وحضرموت، والمهرة، وسقطرى.

ولم ترد الحكومة اليمنية على المطالب الإماراتية غير أن توقعات كبيرة تفيد برفضها لما تمثله من انتهاك فضائح لسيادة اليمن.

وكان اجتماع بن مبارك وعبد الله بن زايد تناول التصعيد العسكري لجماعة الحوثي إزاء محافظة مأرب، وتعثر استكمال تنفيذ الملحقين، العسكري والأمني، لاتفاق الرياض، الذي أُبرم أواخر عام 2019، بين الحكومة والمجلس الانتقالي الجنوبي (انفصالي مدعوم إماراتيًا).

وانعقد الاجتماع بعد أقل من شهر على إصدار فريق خبراء مجلس الأمن تقريره السنوي عن حالة عام 2020.

وجاء في التقرير إن الإمارات تعد أولى الجهات الخارجية الفاعلة الداعمة لعدد من الكيانات المناوئة للحكومة اليمنية، وأن ذلك يهدّد السلام والأمن والاستقرار.

وأكد التقرير أن الإمارات “تتصرّف بشكل يتنافى مع روح قرار 2216” الذي أصدره مجلس الأمن عام 2015، ودعا فيه الدول الأعضاء في الأمم المتحدة إلى الامتناع عن كل ما من شأنه تقويض وحدة اليمن، وسيادته، واستقلاله، وسلامته الإقليمية، والمسِّ بشرعية الرئيس الحالي للبلاد عبد ربه منصور هادي.

ويعتقد أن الحكومة اليمنية التي عجزت عن احتواء المليشيات بالقوة، فقررت التوجه مباشرة إلى الممول والمحرك الحقيقي لبعض منها وهو الإمارات.

وساءت العلاقات بين الحكومة اليمنية والإمارات إلى مستوى دفع اليمن إلى تقديم شكوى إلى مجلس الأمن عام 2018، اتهمت فيها الإمارات بانتهاك السيادة اليمنية، بنشرها قوات مؤلَّلة في جزيرة سقطرى، من دون موافقة رسمية.

ثم تقديم شكوى حكومية أخرى عقب تعرض قوات من الجيش اليمني، للقصف بطائرات إماراتية غربي عدن، خلال أحداث أغسطس/ آب 2019، التي سيطرت فيها مليشيات المجلس الانتقالي الجنوبي على مدينة (ميناء) عدن.

وترى الإمارات أن طموحاتها في اليمن سيتم تحقيقها لاسيما عبر وكلائها المحليين الذين أنفقت عليهم بسخاء، واحتفاظها بقوات رمزية في عدد من المناطق الاستراتيجية، مثل ميناء بلحاف (شبوة) ومطار الريان (المكلَّا – حضرموت).