موقع إخباري يهتم بفضائح و انتهاكات دولة الامارات

تحقيق فرنسي: بصمات محمد بن زايد في كل أزمات الشرق الأوسط

109

في تحقيق حمل عنوان: ‘‘محمد بن زايد قائد جديد للشرق الأوسط’’، اعتبرت أسبوعية ‘‘لوبوان’’ الفرنسية أن ولي عهد أبوظبي محمد بن زايد يحاول إعادة تشكيل العالم العربي عبر دعم الثورات المضادة للربيع العربي.

وأبرز التحقيق أن بن زايد الحاكم الفعلي لدولة الإمارات، له بصمات في جميع الأزمات التي تهز منطقة الشرق الأوسط.

وأوضحت ‘‘لوبوان’’ أنّ منظور محمد بن زايد المعادي للإسلام السياسي، يحدد بشكل كامل سياسته الخارجية، التي كانت هجومية بشكل كبير منذ الربيع العربي عام 2011، باعتبار أن هذه الثورات من شأنها زعزعة استقرار البلدان وأن تقود إلى الفوضى.

في مصر، ذهب محمد بن زايد وبترودولارته لإنقاذ المارشال عبد الفتاح السيسي بعد انقلابه على الرئيس محمد مرسي، المنتمي إلى جماعة الاخوان المسلمين.

وفي ليبيا، قدم الدعم المالي العسكري للمارشال خليفة حفتر ضد قوات ـ بما في ذلك بعض الإسلاميين ـ الحكومة الشرعية المعترف من قبل الأمم المتحدة.

وفي الجزائر، يتمتع محمد بن زايد بعلاقات وثيقة مع رئيس أركان الجيش، الجنرال أحمد قايد صالح، الذي يطالب المتظاهرون برحيله.

وفي السودان، دعم ولي عهد أبو ظبي بالمال المجلس العسكري الانتقالي بقيادة الفريق عبد الفتاح البرهان في مواجهة الانتفاضة الشعبية. لكن هذا الشيك على بياض للجنرالات العرب سمح لهم بالقيام بقمع دموي لجميع أشكال الاحتجاج.

وبذلك فإن محمد بن زايد فرض نفسه ‘‘مهندساً للثورات المضادة في العالم العربي وتثبيت حكم العسكر’’، كما تنقل الأسبوعية الفرنسية عن آندرياس كريغ، الاستاذ في ‘‘كينغز كوليج’’ بلندن.

وتابعت ‘‘لوبوان’’ أنه، في عالم عربي تبددت فيه الآمال في تحقيق الديمقراطية، فاسحة المجال لأزمات اقتصادية واجتماعية خانقة، تعرضُ دولة الإمارات  تطبيق نموذجها، القائم  على المزج بين الليبرالية الاقتصادية المفرطة والإدارة الشخصية والاستبدادية للسلطة. فــ‘‘محمد بن زايد يرى أن إشراك المجتمع يمثل تهديدا أكثر منه فرصة’’، يقول آندرياس كريغ.

ورأت المجلة أن بن زايد يجسد ‘‘عسكرة الإمارات بالقوة’’، موضحة نقلاً عن سفير غربي عاشره تأكيده أن بن زايد ‘‘استبدادي للغاية ولا يتحمل أن يناقش في آرائه’’. كما أنه يؤمن باستخدام القوة، وقد طور جيشه بوسائل كبيرة لجعله Sparta ‘‘أسبارتا’’ الشرق الأوسط. وأثبت الجيش الإماراتي فعاليته في اليمن، مقارنة بالجيش السعودي الذي يعمل إلى جانبه هناك منذ عام 2015.

علاوةً على ذلك ـ تقول ‘‘لوبوان’’ يعرف ولي عهد أبو ظبي أيضاً كيف يكون براغماتياً، فمع تعمّق النزاع في الشمال اليمني وتشويه صورة الإمارات بفعل سقوط عشرات الآلاف من الضحايا المدنيين من جراء قصف التحالف الذي تقوده ضد الحوثيين مع حليفتها السعودية، أعلنت أبو ظبي أنها ستبدأ انسحابها من اليمن.

ولفتت ‘‘لوبوان’’ إلى أن الإمارات وبفضل استقرارها ونموها الاقتصادي وفرص العمل فيها، أصبحت وجهة للعديد من الشباب العربي. ويعتمد نجاحها على ثلاث ركائز: النفط والتعليم والتسامح. لكن المجلة الفرنسية أوضحت أن السعادة لا تتناغم مع الديمقراطية في هذا البلد.

فالإمارات تعد أحد أكثر البلدان في العالم افتقاداً لكافة مقومات الديمقراطية وحرية الرأي والتعبير، توضح ‘‘لوبوان’’.