منصة إعلامية متخصصة في نشر فضائح الإمارات وجرائمها

فيديو: مطالب في تونس بطرد سفير الإمارات بعد فضيحة لقاحات كورونا

تصاعدت مطالب نشطاء في تونس بطرد سفير الإمارات من البلاد بعد فضيحة تقديم أبوظبي لقاحات فيروس كورونا إلى رئاسة الجمهورية.

وقوبل تقرير موقع “العين” الإماراتي الذي وصف التونسيين بالشعب “المحتاج” ولفق فرحته العارمة بوصول هبة التلاقيح من الإمارات إلى رئاسة الجمهورية بحالة من الغضب والسخط تجاه أبوظبي.

وذكر موقع “المراقب التونسي” أن عشرات النشطاء التونسيين هاجموا الإمارات، وإعلامها الرسمي بسبب تلفيقه الأكاذيب على الشعب التونسي.

وأكد النشطاء أن هبة التلاقيح الإماراتية ما كانت سوى “رشوة سياسية” رفضها الشعب التونسي.

وقال الإعلامي برهان بسيس، إن ما نشره موقع العين الإماراتي عن وصف التونسيين بالشعب “المحتاج” من ”أقسى وأمر ما قرأ”.

وأضاف بسيس: “يتحدثون على فرحة شعبية عارمة في بلادنا بعد تلقى الرئاسة التونسية لألف جرعة تلقيح هدية من الإمارات العربية المتحدة. لا والقفلة متع التقرير يقلك فيها إنو هاذي هي سياسة الإمارات في دعم الدول المنكوبة الضعيفة ومنها قطاع غزة”.

وتابع: “ما اخيبها… ما اقساها… ما امررها. هنيئا لنا جميعا… بالشفا لينا..”.

ووصف موقع ”العين” الإماراتي الشعب التونسي بـ”المحتاج”، مدعيا أنه تلقى التلاقيح الإماراتية التي أرسلت للرئاسة التونسية “بفرحة كبيرة”.

وقال الموقع: “إن فرحة شعبية كبيرة عمت أوساط التونسيين. بعد وصول ألف جرح من اللقاح المضاد لكورونا إلى تونس قادمة من دولة الإمارات في شكل هبة إلى مؤسسة رئاسة الجمهورية”.

وتبرأت الرئاسة التونسية من الشحنة الخاصة من لقاحات كورونا التي أرسلتها دولة الإمارات ة أسفل الغطاء الإعلامي لمؤسسة الرئاسة ومنحها لشريحة ضيقة من المسؤولين.

وعد مراقبون هذه الشحنة التي أرسلتها إلى الرئاسة التونسية بينما ينتظر الشعب تلقي لقاحات كورونا “رشوة سياسية” إلى الرئاسة.

وكان رفع عشرات آلاف المتظاهرين في مسيرة حاشدة شعارات تطالب الإمارات بالتوقف عن التدخل في شؤون البلاد، ووقف تمويلها للحزب الدستوري الحر وزعيمته عبير موسي التي يعتبرها الشعب التونسي خليفة المخلوع زين العابدين بن علي.

جدل واسع

وتصاعد الجدل في تونس حول “الهبة الإماراتية” حيث كشفت وثيقة مسربة أن لقاحات كورونا وصلت إلى تونس في نهاية شهر تشرين الأول/أكتوبر الماضي.

ونفى الرئيس قيس سعيد حصوله وعائلته على هذا اللقاح، في وقت أكد فيه رئيس لجنة مكافحة الفساد في البرلمان عن استعانة سياسيين وقيادات أمنية عليا بسفارات أجنبية للحصول على اللقاح بشكل سري.

واعتبر عدد من السياسيين أن أبو ظبي استغلت قضية اللقاحات لمحاولة ضرب مصداقية الرئيس سعيد مقابل زيادة شعبية حلفائها في البلاد.

وتداولت صفحات اجتماعية وثيقة تؤكد وصول الهبة الإماراتية التي تضمنت 500 لقاح إلى تونس منذ 28 تشرين الأول/أكتوبر الماضي، مشيرة إلى أنها مرت بشكل رسمي عبر الجمارك كما حصلت على موافقة الصيدلية المركزية، وهو ما يعني أن الأمر تم بشكل رسمي وليس كما تم ترويجه.

وكانت وسائل إعلام تونسية نقلت عن مصادر دبلوماسية تأكيدها تلقي الطبقة السياسية في البلاد لتلقيح فيروس كورونا المستجد من الإمارات، مشيرة إلى أن هذه اللقاحات لم تمر عبر الجمارك التونسية.

ورد الرئيس قيس سعيد على هذه الأخبار بالقول إن “اللقاح ما زال محفوظاً في المكان الذي يجب أن يحفظ فيه حتى تتولى الجهات المختصة إعطاء الإذن باستعماله”.

كما نفى ما تم ترويجه حول تلقيه للقاح هو وعائلته ومستشاريه، مشيراً إلى أن “هناك أولويات في استعماله والأولية للأطباء والإطار الشبه الطبي والجنود ورجال الأمن”.

وكشف رئيس لجنة مكافحة الفساد في البرلمان، بدر الدين القمودي، عن لجوء سياسيين وقيادات أمنية عليا للسفارة الأجنبية للحصول على لقاحات كورونا بشكل سري.

وأضاف، في تصريحات صحافية: “التلاقيح أصبحت تدخل إلى تونس خلسة، وهناك قيادات عليا في الدولة تم تطعيمها عن طريق السفارات والقنصليات بطريقة غير رسمية. وكان يفترض أن يقع تطعيم المرضى وكبار السن والإطار الطبي وشبه الطبي” داعياً الجمارك ورئاسة الحكومة للكشف عن كمية اللقاحات التي دخلت البلاد.

وكانت رئاسة الحكومة نفت علمها «بوصول هذه اللقاحات ولا بمصدرها ولا بمدى توفّرها على الشروط الصحية والقانونية الضرورية، ولا بمآلها.

وتحدث سياسيون عن “هدية مسموم”» أرادت من خلالها أبو ظبي ضـرب مصـداقية الرئيـس قيس سـعيد مقابل دعم شعبية حلفاـئها في تونـس.

ودوّن النـائب ياسين العياري: “الرئيس أخطأ خطأ جسـيماً عـندما أخذـ لقاحات دون أن يعلم مؤسسات الدولة التي هو رئيسها! لم يحترم القانون والإجراءات، وأخفى عن التوانسة أن عنده لقاحات لمدة 6 اشهر كاملة مات فيهم من مات بكوفيد 19، وعندما تم تفضح الأمر، أصدر الرئيس بياناً غير صحيح أضر بمصداقية الرئاسة داخلياً وخارجياً”.

وأضاف: “قام سفير الإمارات بنصب كمين للرئيس حيث أهداه لقاحات، وقام بتسريب القصة، والهدف هو ضرب مصداقية الرئيس لفائدة عبير موسي (رئيس الحزب الدستوري الحر) ليبقى لها السجل التجاري الحصري في مواجهة النهضة. الرئيس في عدم احترامه للشفافية والقانون ولشعبه، وقع في الفخ وأضر بمصداقيته كشخص ضرراً من الصعب إصلاحه. الرئيس مطالب إذاً بالاعتذار للتوانسة، والتعهد بإرسـاء قواعد الشفافية وعدم تجاوز مؤسسات الدولة مستقبلاً”.

وكتب الباحث والمحلل السياسي طارق الكحلاوي: “هدية إماراتية مسمومة. وعلى رئاسة الجمهورية إصدار توضيحات إضافية حول تاريخ وطريقة وصول اللقاح. عموماً موضوع اللقاح مهم من حيث الشفافية والمساواة بين الناس واختبار للثقة بين المواطنين والدولة. الرئيس رفض التلقيح وعلى كل السياسيين أن يكونوا مثلاً وانتظار دورهم كبقية المواطنين”.