موقع إخباري يهتم بفضائح و انتهاكات دولة الامارات

إمارات ليكس ترصد.. تصاعد التحذيرات من كارثة اقتصادية وشيكة في الإمارات

215

تتصاعد التحذيرات من كارثة اقتصادية وشيكة في دولة الإمارات التي تدفع ثمن سياسات نظامها الحاكم بشن حروب والتورط بتدخلات خارجية كبدت الدولة خسائر قياسية ودفعت بأزمة اقتصادية غير مسبوقة.

وتبرز الأزمة الاقتصادية للإمارات بشكل خاص في إمارة دبي التي حذرت إحدى كبرى شركات البناء فيها من حاجة الإمارة إلى وقف جميع عمليات بناء المنازل الجديدة لمدة عام أو عامين، لتفادي وقوع كارثة اقتصادية ناجمة عن زيادة العرض المفرط.

وصرح حسين سجواني، رئيس شركة داماك العقارية في مقابلة مع وكالة “بلومبيرغ” الأمريكية “إننا الآن بصدد مفترق طرق، إما أن نحل هذه المشكلة ويمكننا أن نزدهر من هنا، أو سنشهد كارثة”.

ولم يكن رئيس مجلس إدارة داماك أوّل مسؤول تنفيذي يدعو إلى فرض قيود على البناء في سوق تمضي نحو مسار الهبوط، بعدما بلغت ذروتها قبل خمس سنوات.

وجاء الركود الحالي على عكس جميع التوقعات المبشّرة بحدوث انتعاش، بعد أن انخفضت أسعار المنازل بنحو 30%. ويشار إلى أنه من المقرر بناء حوالي 30 ألف منزل جديد هذا العام، وهو عدد يعادل ضِعف الطلب في المدينة الخليجية، وفقاً لتقديرات شركة JLL للعقارات.

وقال سجواني إن داماك خفضت صفقاتها الجديدة بشكل كبير خلال العامين الماضيين، وستركز على بيع العقارات الموجودة لديها بالفعل. ومع ذلك، سوف تكمل شركة التطوير العقاري تشييد 4000 منزل هذا العام و6000 منزل آخر في عام 2020.

وأوضح: “كل ما نحتاجه هو مجرد تجميد العرض، إذ علينا خفض مستوياته لمدة عام، أو ربما 18 شهراً، وربما لعامين”.

وحذر سجواني من أن تجاهل الإفراط في العرض قد يأتي بمتاعب لبنوك المدينة، إذ إن انخفاض قيمة المنازل يمكن أن يؤدّي حتماً إلى تنامي القروض السيئة وزيادة الأحكام ضد التخلف عن السداد، مما يضرّ بالربحية. وقد أنشأت دبي مؤخراً لجنة لوضع حدّ لمستويات العرض وضمان عمل مطوّري القطاع الخاص في بيئة عادلة.

وأضاف رئيس داماك: “تأثير الدومينو أمر سخيف؛ لأن اقتصاد دبي يعتمد اعتماداً كبيراً على العقارات”، مشيرا إلى شركة إعمار العقارية المنافسة لشركته، بوصفها السبب الرئيسي في زيادة العرض، وقال إن الشركة تقدم خطط دفع تشجع المضاربة.

وأضاف أن غالبية المطورين البارزين الآخرين، بما في ذلك شركتا مِراس العقارية، ونخيل العقارية، قد أوقفوا أعمال البناء الجديدة أو خفضوها بنحو 80%، فيما تواصل إعمار “إغراق” السوق بالعقارات.

وانخفض سعر سهم داماك بنسبة 40% هذا العام، ولن تجني الشركة أرباحاً هذا العام بسبب انخفاض الربحية. وقال سجواني إنه يفضل الاحتفاظ بالنقود في الشركة للوفاء بالالتزامات المالية.

ويستعرض الموقع الإلكتروني لشركة إعمار قائمة طويلة بأحدث التطورات، تتضمّن المرابع العربية الثالثة وخور دبي وإعمار الجنوب. وقد انضمّت شركة التطوير العقاري كذلك إلى مجموعة شركات البناء المملوكة للدولة، إذ تمتلك حكومة دبي حوالي 29% من إعمار.

في هذه الأثناء ذكرت وكالة بلومبيرغ أن مصرف أبوظبي التجاري يخطط للتخارج من عملياته المصرفية في كل من قطر والكويت والتركيز على السوق المحلية.

ويأتي ذلك، في وقت تواجه فيه المصارف الإماراتية صعوبات مالية بسبب أزمة العقارات في دبي، حيث فشل العديد من الشركات العقارية في تسديد أقساط الديون العقارية.

ويقدر البنك المركزي الإماراتي حجم القروض العقارية، التي تحملها محافظ المصارف، بحوالى 20% من إجمالي القروض.

وحسب وكالة بلومبيرغ، فإن مصرف أبوظبي التجاري أبلغ في بيان أصدره، كلاً من قطر والكويت بنيّته إغلاق عملياته المصرفية للتركيز على السوق المحلية.

وجاءت الخطوة في أعقاب بيع البنك لعملياته المصرفية في الهند. وكان البنك قد نفذ، في مايو/أيار الماضي، عمليات دمج مع كل من بنك الاتحاد الوطني وبنك الهلال ضمن خطة لتلافي الصعوبات المالية التي يواجهها.

كما كان مصرف الإمارات المركزي قد اقترح، في الأسبوع الماضي، تدابير رقابية جديدة لحماية البنوك من الانكشاف المفرط على القطاع العقاري، وتشجيعها على الاحتفاظ بأصول متنوعة.

ومؤخرا حذرت وكالات تصنيف دولية، من بينها وكالة “ستاندرد آند بورز” العالمية، من أزمة مالية في حال تواصل ضعف القطاع العقاري في دبي، وعجز الشركات العقارية وشركات المقاولات عن الإيفاء بخدمة القروض المصرفية.

وتعاني دولة الإمارات من تباطؤ حاد في سوق العقارات بفعل فائض المعروض، وضعف الإقبال على الاستثمار في ظل انخفاض أسعار النفط.