موقع إخباري يهتم بفضائح و انتهاكات دولة الامارات

تحقيق: تحركات لافتة لشخصيات معارضة في الإمارات ضد عار التطبيع للنظام

0 27

دشنت شخصيات معارضة في دولة الإمارات تحركات لافتة على مدار الأيام الماضية ضد ورط النظام الحاكم في الدولة بعار التطبيع مع إسرائيل وتعبيرا عن المعارضة الشعبية واسعة النطاق للاتفاق المذكور.

إذ تم الإعلان عن انطلاق “الرابطة الإماراتية لمقاومة التطبيع” في تحدي شعبي جديد لتورط النظام الحاكم في دولة الإمارات لعار التطبيع مع إسرائيل.

وأكد البيان التأسيسي للرابطة تلقت “إمارات ليكس” نسخة منه، على رفض الشعب الإماراتي للاتفاقية المبرمة بين النظام الإماراتي وإسرائيل وإيصال الصوت الشعبي الإماراتي الرافض للتطبيع إلى شعوب المنطقة الخليجية والعربية.

وشدد البيان أن الرابطة ستعمل على توعية الشعب الإماراتي بخطورة التطبيع، سياسياً واقتصادياً وأمنياً واجتماعياً على الدولة والمجتمع الإماراتي، إلى جانب دعم وإسناد القضية الفلسطينية، وحق الشعب الفلسطيني في جميع مطالبه العادلة.

وأكد البيان أن مسار دولة الإمارات ومسيرتها شهد انحرافاً قومياً وإسلامياً تمثل بالإعلان عن ما يسمى “اتفاقية السلام” بين حكومة دولة الإمارات والاحتلال الإسرائيلي، وإن هذه الاتفاقية لتمثل خيانة للأمة وتنكراً لتاريخها.

وجاء في البيان “لأننا نؤمن بأن واجبنا المحافظة على تلك القيم والمبادئ فإننا ماضون على خطى الآباء وسائرون على نهجهم مهما حاد عنه الآخرون وزين صورته المطبعون وسنبقى نحملها أمانة في أعناقنا لتبقى حية في نفوس أهلنا في الامارات ووفاءً لقضية فلسطين التي نؤمن بأنها قضيتنا الأولي”.

وأكد البيان أن “الرابطة الإماراتية لمقاومة التطبيع ، هي مؤسسةٌ مدنيةٌ تعنى برفض جميع أشكال التطبيع مع إسرائيل سواءً كان على الصعيد الاقتصادي والرياضي والأمني والسياسي والشعبي وذلك وفقا للمبادئ التي تأسست عليها دولة الإمارات.

ووقع على البيان التأسيسي للرابطة كل من: سعيد ناصر سعيد الطنيجي، وسعيد خادم بن طوق المري، وأحمد محمد الشيبه النعيمي، وحميد عبدالله عبدالرحمن النعيمي، وحمد محمد ارحمه الشامسي، وإبراهيم محمود أحمد آل حرم.

وقد توالي بعد ذلك إعلان شخصيات إماراتية معارضة انضمامهم للرابطة بينهم الحقوقي عبدالله الطويل.

وقبل ذلك أصدرت 20 شخصية إماراتية بارزة بيانا مشتركا تتحدي فيه ولي عهد أبوظبي الحاكم الفعلي لدولة الإمارات محمد بن زايد بعد أن رفضت فيه اتفاق عار التطبيع مع إسرائيل.

ونددت الشخصيات باتفاق عار التطبيع، مؤكدة أنه “تنكر لتاريخ مؤسسي الدولة الذي يؤكد دعم حكام الإمارات المؤسسين وسائر إخوانهم من حكام الإمارات للقضية الفلسطينية”.

ومن بين الموقعين على البيان الأكاديمي يوسف خليفة اليوسف، ورئيس مركز الخليج للحوار والدراسات سعيد ناصر الطنيجي، ورجل الأعمال علي حسن الحمادي، والأمين العام لحزب الأمة حسن أحمد حسن الدقي.

وأكدت الشخصيات أن اتفاق التطبيع يتناقض مع المادة 12 من الدستور الإماراتي والتي جاء فيها: “تستهدف سياسة الاتحاد الخارجية نصرة القضايا والمصالح العربية والإسلامية وتوثيق أواصر الصداقة والتعاون مع جميع الدول والشعوب، على أساس مبادئ ميثاق الأمم المتحدة، والأخلاق المثلى الدولية”.

وشدد كذلك على أن اتفاق عار التطبيع يتجاهل “القانون الاتحادي رقم (15) لسنة 1972 بشأن مقاطعة إسرائيل وخروجا عن قرارات وإجماع كل من مجلس التعاون الخليجي، والجامعة العربية، ومنظمة التعاون الإسلامي، وحتى قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، فضلا عن رفض الشعب الفلسطيني الواضح والمعلن لهذه الاتفاقية متمثلاً بقيادة المنظمة والسلطة الفلسطينية، وفصائل المقاومة وجميع الفعاليات الشعبية والرسمية”.

وسخر البيان من تسويق وسائل إعلام إماراتية لكون اتفاق التطبيع ستمنع إسرائيل من التمدد على الأراضي الفلسطينية، وستسيح الفرصة للمسلمين للصلاة بالمسجد الأقصى، واعتبرت أن تلك المزاعم ما هي إلا “تسويغا لحجج واهية”.

وأكد بيان الشخصيات الإماراتية أن “التطبيع في حقيقته ما هو إلا اعتراف بحق إسرائيل في الأرض، وهو إقرار لا يحق للحكومة الإماراتية منحه لدولة الاحتلال”.

وشدد البيان على أن سكوت الشعب الإماراتي لا يعني قبوله بتلك الاتفاقية، “فكما هو معلوم للجميع بأنه لا يوجد في الإمارات أي هامش للحرية للتعبير عن الرأي، وكل من يعارض سياسة الدولة فإنه عرضة للتنكيل والسجن وتلفيق التهم الباطلة التي تصل عقوبتها للسجن 10 سنوات وغرامات مالية تصل إلى نصف مليون درهم”، مؤكدا أن اتفاق التطبيع لا يمثل الشعب الإماراتي.

وكانت مصادر حقوقية كشفت عن اعتقالات سرية شنها النظام الحاكم في دولة الإمارات خلال الساعات الأخيرة على خلفية معارضة اتفاق عار التطبيع بين أبوظبي وإسرائيل.

وذكرت المصادر ل”إمارات ليكس” أن الاعتقالات طالت مواطنين إماراتيين تحدثوا في مجالس خاصة وشاركوا على مواقع التواصل الاجتماعي مواقف ضد اتفاق عار التطبيع.

وأضافت المصادر أن الاعتقالات استهدفت كذلك العشرات من العرب لاسيما فلسطينيين وأردنيين بعد أن عبروا عن استيائهم من تورط أبوظبي في مؤامرة تصفية القضية الفلسطينية والتطبيع مع إسرائيل.

وبحسب المصادر فإن جهاز أمن الدولة استنفر خلاياه الأمنية منذ إعلان اتفاق عار التطبيع مع إسرائيل بغرض رصد أي محاولة انتقاد داخل الإمارات سواء في المجالس الخاصة أو عبر مواقع التواصل الاجتماعي بغرض قمعها فورا وفرض حالة من الإرهاب المسبق لمنع أي احتجاجات.

ولطالما أكد الشعب الإماراتي على موقفه وثوابته الداخلية والخارجية، وفي مقدمتها رفض التطبيع ودعم القضية الفلسطينية، حيث كان هذا الثابت دائماً وحاضراً في كل مؤتمرات وتصريحات الإمارات حتى قبل عقد من الزمن.

وذلك ما أكده استطلاع للرأي، أجراه معهد واشنطن، أكد فيه أن 80 % الإماراتيين ليسوا مع قيام علاقات بين بلادهم وبين إسرائيل، وأنهم لا يوافقون على مقولة “أن من يرغب من الشعب في أن تربطه علاقات عمل أو روابط رياضية مع الإسرائيليين يجب أن يُسمح له بذلك”.

لذا جاءت خطوة اتفاق عار التطبيع بعد تغييب أصوات الإماراتيين، واعتقال عدد كبير من الناشطين والمثقفين الإماراتيين والمتابعين للشأن الفلسطيني والحاملين للقضية الفلسطينية، حيث لا يقبل الإماراتيون الجسم الغريب في جسد الأمة، ومهما تأخر الوقت فسينهضون لمواجهة تطبيع السلطات.