موقع إخباري يهتم بفضائح و انتهاكات دولة الامارات

تحليل/ قرار البرلمان الأوروبي يوجه صفعة جديدة لحكام الإمارات وسجلهم الأسود

187

وجه قرار البرلمان الأوروبي بإدانة انتهاكات الإمارات لحقوق الإنسان صفعة جديدة لحكام أبو ظبي وسجلهم الحقوقي الأسود وشكل أحدث إدانة في مسلسل طويل من الانتقادات الحقوقية والدولية للإمارات.

وبات الإمارات عنوانا رئيسيا في قائمة طويلة من الإدانات لممارساتها التعسفية سواء من الأمم المتحدة أو لجان التحقيق أو مجلس حقوق الإنسان عوضا عن المنظمات الدولية الشهيرة مثل العفو الدولية وهيومين رايتس ووتش وغيرهما.

وتبنى البرلمان الأوروبي قرارا يطالب سلطات الإمارات بالإفراج فورا عن الناشط الحقوقي المعتقل أحمد منصور دون قيد أو شرط، وإسقاط كل التهم الموجهة إليه وكذلك لكل معتقلي الرأي الذين تحتجزهم السلطات الإماراتية.

وعبر البرلمان عن قلقه الشديد بشأن أنباء تفيد بتعرض الناشط أحمد منصور لأشكال من التعذيب.

ودعا القرار دولة الإمارات إلى مراجعة عدد من القوانين الداخلية، ومن بينها قوانين مكافحة الإرهاب والجرائم الإلكترونية، “لأنها تستخدم مرارا لمحاكمة المدافعين عن حقوق الإنسان”، حسب بيان للبرلمان الأوروبي.

وحث البرلمان كل دول الاتحاد الأوروبي على حظر بيع أو تصدير أو صيانة أي نوع من المعدات الأمنية لصالح الإمارات، بما في ذلك تكنولوجيا مراقبة الإنترنت، “التي قد تستخدم للقمع الداخلي”.

كما أدان البرلمان الأوروبي في قرار أخر الإمارات عبر دعوته لوقف القتال في اليمن، وحث دول الاتحاد الأوروبي على وقف بيع الأسلحة لكل الأطراف المتحاربة هناك.

ودان أعضاء البرلمان الأوروبي في جلستهم أمس الخميس استمرار الانتهاكات في اليمن والهجمات التي يتعرض لها المدنيون، وطالبوا بإجراء تحقيقات مستقلة في انتهاكات حقوق الإنسان هناك.

ودعا القرار الأوروبي كل أطراف الصراع إلى وقف القتال فورا، وتسهيل وصول المساعدات الإنسانية إلى جميع المناطق، وأكد أن الحل في اليمن لا يمكن أن يكون إلا سياسيا وعبر الحوار.

وجدد البرلمان الأوروبي دعواته السابقة لحظر تسليح السعودية، وحث جميع دول الاتحاد على الامتناع عن بيع أي أسلحة أو معدات عسكرية لأي دولة مشاركة في التحالف السعودي الإماراتي، أو الحكومة اليمنية، أو أي طرف في الصراع.

وكعادته قابلت الإمارات قرار البرلمان الأوروبي بهجوم مضاد من خلال اتهامه بالتحيز وذلك على لسان وزير الشئون الخارجية أنور قرقاش الذي كان قبل ذلك هاجم تقرير الأمم المتحدة بشأن حرب اليمن.

وشملت مصادقة البرلمان الأوربي على قرار إدانة انتهاكات حقوق الإنسان في الإمارات بما في ذلك قمع حرية الرأي والتعبير واستهداف المعارضين والنشطاء بالملاحقة والاعتقال والاختفاء القسري.

ورفع عدد من نواب البرلمان الأوروبي مشروع القرار إلى البرلمان لمناقشة انتهاكات حقوق الإنسان في الإمارات وسط تصاعد المطالب بضرورة مقاطعة أبو ظبي ووقف بيع الأسلحة ومعدات الأنترنت الحديثة لها بسبب انتهاكاتها.

وبعد مناقشات مطولة صادق البرلمان الأوروبي مشروع القرار الذي تضمن مطالبة الإمارات ب”مراجعة قانون الإرهاب”، ويطالب بالإفراج الفوري عن الناشط الحقوقي الإماراتي أحمد منصور وجميع المعتقلين على خلفية الرأي والتعبير والدفاع عن حقوق الإنسان في الإمارات.

في مداخلة لها قالت النائبة البريطانية نينا جيل، إن الإمارات تنتهك حقوق الإنسان على نطاق واسع ولديها مجموعة واسعة من القوانين لقمع حرية التعبير وهو الأمر الذي أشار له تقرير مفوضية الامم المتحدة بحقوق الإنسان.

وأكدت جيل أن الناشط الحقوقي أحمد منصور مثال للمعتقلين على خلفية حرية التعبير، وشيرة إلى أنه يمنع من تلقي الرعاية والاتصال مع أهله والمحاكمة العادلة وكل ذلك عقابا له لمجرد التعيير عن الرأي.

كما تحدث عدد من النواب عن انتهاكات واسعة تشدها الإمارات لحقوق الإنسان بما في ذلك التعسف بحقوق المرأة والعمال، وطالبوا بوقف تصدير السلاح وبرامج التجسس إلى أبو ظبي على خلفيها سجلها الأسود في حقوق الإنسان.

من جهتها أكدت المفوضية الأوروبية أنها تتابع حالة حقول الإنسان في الامارات بما فيها الحالات الفردية وتؤكد على حرية التعبير وأنها ستعمل أكثر من أجل ضمان ذلك خلال الفترة المقبلة.

وشددت المفوضية على أنه لا يمكن الحصول على الاستقرار دون احترام حقوق الإنسان والحقوق الأساسية، مطالبة الإمارات باحترام التزاماتها كاملة على هذا الصعيد.