موقع إخباري يهتم بفضائح و انتهاكات دولة الامارات

تقرير بريطاني: تسليح الإمارات يمثل خطرا إقليميا هائلا

313

أبرزت هيئة الإذاعة البريطانية “بي بي سي” أن تسليح الإمارات يمثل خطرا إقليميا هائلا في ظل أطماع الدولة في كسب النفوذ والتوسع.

جاء ذلك تعليقا على قرار الرئيس الأمريكي جو بايدن حسم أمره من مسألة صفقة أسلحة مع الإمارات كان سلفه دونالد ترامب قد وافق عليها في آخر ساعة من أخر يوم ولايته.

وأبلغ البيت الأبيض مجلس الكونغرس بأن الرئيس سيمضي قدما في الوفاء بتعهدات سلفه والموافقة على الصفقة التي بلغت قيمتها 23.37 مليار دولار.

وذكرت بي بي سي أن ثمة تساؤلات عديدة حول أسباب سعي أبو ظبي إلى اكتساب كل هذه الأسلحة، فهل هي تتعرض فعلا لخطر ماثل من إحدى الدول المجاورة.

“أم أن تلك الأسلحة ستستخدم في تحقيق أهداف عسكرية استراتيجية بعيدة عن حدود الامارات وتمتد إلى اليمن وليبيا وأفغانستان وحتى الصومال”.

وقالت بي بي سي “يبدو أن الصفقة تتماشى مع نمط سنته الإمارات لنفسها تثبت بموجبه أنه بالرغم من كونها دول صغيرة من حيث المساحة وعدد السكان إلا أنها ضخمة من حيث الثروة والطموح لأن تكون الدولة الأقوى في الخليج”.

ويقول فرانك غاردنر محرر الشؤون العسكرية في بي بي سي إن الإمارات تسعى لأن ينظر إليها كدولة عربية كبرى.

ويستدل غاردنر على ذلك بتصريح لوزير الخارجية الاماراتي السابق أنور قرقاش عندما قال: ” نريد أن نكون لاعبا دوليا… نريد أن نحطم كل الحواجز التي تقف في طريقنا… وفي تحقيق ذلك لا بأس من ركوب بعض المخاطر الاستراتيجية”.

مكافأة التطبيع

الصفقة التي وافق عليها بادين بعد تعليقها لأسابيع هي الأكبر بين الصفقات التسليحية لدولة الإمارات مع الولايات المتحدة.

وستحصل أبو ظبي بموجبها على 50 طائرة من طراز أف – 35 و18 طائرة حربية مسيرة، وصواريخ جو – جو، وجو – أرض.

وجاء هذا الإعلان بعد أسابيع راجعت خلالها إدارة بايدن الصفقة بهدوء، وتمكنت من تجاوز محاولات نواب في الكونغرس إعاقة تمريرها بسبب دور الإمارات في الحرب اليمنية.

والقلق الأمريكي من أن حصول الإمارات على مثل هذه الأسلحة من شأنه أن يخل بالضمانات الأمريكية باستمرار التفوق العسكري الإسرائيلي في المنطقة.

غير أن إسرائيل تدخلت وأعلنت أنها لا تعترض على بيع تلك الأسلحة المتطورة لأبو ظبي.

دور جماعات الضغط الإماراتية

وأشارت بي بي سي إلى معارضة العديد من المنظمات والوكالات والجمعيات المدافعة عن حقوق الإنسان لصفقة تسليح الإمارات.

وذكرت أنه يعود جزء من الفضل في ظفر الإمارات بهذه الصفقة لمجموعة الضغط الإماراتية النشطة في واشنطن منذ عام 2008.

“فعلى مدى السنوات أصبحت هذه المجموعة الأكبر في نوعها بين المجموعات الأخرى في العاصمة الامريكية من حيث حجم الميزانية والإنفاق”.

وطبقا لوثائق صادرة عن وزارة العدل الأمريكية، نشرتها صحف أمريكية، فقد نشطت مجموعة الضغط الإماراتية في إقامة علاقات ارتبطت من خلالها بمجموعات أمريكية بعضها يميني وبعضها معاد للإسلام على نحو صريح وبعضها موال لإسرائيل.

وكشفت وثائق نشرتها مجموعة الضغط الإماراتية في واشنطن أن حجم إنفاق المجموعة منذ عام 2011 بلغ حوالي 133 مليون دولار صرفت لتمويل خدمات الضغط وحملات العلاقات العامة في واشنطن.