موقع إخباري يهتم بفضائح و انتهاكات دولة الامارات

مراسلون بلا حدود: الإمارات تكبح جماح الصحافة المستقلة المحلية والأجنبية

320

أبرزت منظمة مراسلون بلا حدود أن السلطات الحاكمة في الإمارات تكبح جماح الصحافة المستقلة محلية كانت أم أجنبية في إطار النظام القمعي السائد في الدولة.

وقالت المنظمة في تقريرها السنوي، إن الإمارات تراجعت سبعة مراكز للوراء في مؤشر حرية الصحافة لتحتل المركز (138) نتيجة زيادة الانتهاكات ضد الصحافة.

وأوضحت أن ذلك جاء نتيجة سلسلة إجراءات وقوانين اتخذتها السلطات، وكون أن السلطات الإماراتية تعمل على تكميم الأصوات المعارضة، وتكبح جماح الصحافة المستقلة.

وبحسب المنظمة لم يسلم الصحفيون الإماراتيون خارج البلاد من المضايقات أو الاعتقالات، بل ويتم تسليمهم لسلطات بلدهم في بعض الأحيان، وفق المنظمة.

وأشار تقرير “مراسلون بلا حدود” إلى أن معظم وسائل الإعلام الإماراتية في ملكية مؤسسات مقربة من الحكومة وتتبنى توجهاتها، كما أن الصحف الصادرة باللغة الإنكليزية، لها تأثير كبير في أوساط القراء كذلك.

وأضافت المنظمة أن السلطات تستخدم عبارة “التماسك الاجتماعي” وغيرها من العبارات الغامضة كذريعة لإسكات أي صوت لا يتوافق مع خط الحكومة، “ولا تقتصر هذه الإجراءات على الصحافة المحلية.

بل تشمل أيضا منشورات وسائل الإعلام الأجنبية، التي يُخضعها المجلس الوطني لنفس المعايير المطبقة على الصحف الوطنية، ولا يتردد في فرض عقوبات عليها هي الأخرى”، وفق التقرير.

وقد شكل عام 2022 واحدا من أسوأ الأعوام على حرية الصحافة وسلامة الصحفيين حول العالم، وذلك بعدما سجل أرقاما قياسية لم ترصدها المؤشرات منذ نحو 30 عاما، وفق تقارير منظمات حقوقية ومهنية في هذا الشأن.

وسجلت انتهاكات بارزة هذا العام، اتخذت طابعا أكثر تطرفا، تمثلت في اغتيال صحفيين، واعتقال أعداد كبيرة منهم، فضلا عن الملاحقة والتهديد والترهيب التي باتت نهجا معتمدا أكثر من حالات متفرقة أو فردية.

فيما كانت منطقة الشرق الأوسط، الساحة الأوسع لهذه الممارسات، ولاسيما الدول العربية التي احتلت مراتب متأخرة جداً في المؤشرات المتعلقة بحرية الصحافة.

هذا الواقع المتردي دفع الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، للقول إن الصحفيين والعاملين في مجال الإعلام باتوا يواجهون “تسييسا متزايدا لعملهم” وتهديدات، تزداد يوما بعد يوم، تخص حريتهم في أداء وظائفهم بيسر، وذلك في اليوم العالمي لحرية الصحافة.

في حين قالت المديرة العامة لليونسكو، أودري أزولاي، بالمناسبة ذاتها إن أكثر من خمسة أشخاص من أصل ستة في العالم يعيشون في بلد سجّل تراجعا على صعيد حرية الصحافة خلال السنوات الخمس الماضية.

أحدث التقارير بهذا الشأن صدر، في منتصف ديسمبر الحالي، عن “لجنة حماية الصحفيين” (CPJ) وكشف أن عدد الصحفيين السجناء في العالم بلغ أعلى رقم على امتداد السنوات الثلاثين الماضية، ووصل إلى 363 صحفيا، بحلول الأول من ديسمبر عام 2022.

مما يمثل رقما قياسيا ويشكل زيادة بنسبة 20 في المئة عن عام 2021.

ونقل التقرير عن رئيسة لجنة حماية الصحفيين، جودي غينزبرغ، قولها إن “العدد القياسي من الصحفيين السجناء يمثل أزمة تعكس تراجع الديمقراطية في العالم. ويوضح إحصاء الصحفيين السجناء لهذا العام أفضل توضيح للمدى الذي تذهب إليه الحكومات لإسكات التغطية الصحفية الرامية إلى إخضاع السلطة للمساءلة”.

وأشارت إلى أن تجريم الصحافة يترك “تأثيرات تتجاوز كثيرا الفرد الذي يُسجن: فهو يخنق التغطية الصحفية الحاسمة الأهمية التي تساعد في المحافظة على الجمهور سالما ومطلعا على ما يدور ومتمتعا بالتمكين”.

وسجّلت الحصيلة السنوية للانتهاكات المرتكبة ضد الصحفيين عبر العالم، التي تنشرها “مراسلون بلا حدود”، رقما قياسيا أكبر، حيث بلغ عدد المحتجزين في أوساط الفاعلين الإعلاميين 533، خلال عام 2022، بينما قُتل 57 صحفيا في مختلف أنحاء العالم على مدى الأشهر الاثني عشر الماضية.

كما وثَّقت المنظمة ما لا يقل عن 65 رهينة و49 من الصحفيين في عداد المفقودين.

وكشفت “مراسلون بلا حدود” رقماً قياسياً آخر في حصيلة 2022 يتعلّق باحتجاز الصحفيات على وجه الخصوص، حيث تقبع حاليا 78 صحفية خلف القضبان.

وهو ارتفاع بنسبة غير مسبوقة بلغت نحو 30 في المئة خلال الأشهر الاثني عشر الماضية، علما أن النساء أصبحن يشكلن 15 في المئة من إجمالي الصحفيين المحتجزين، بينما لم تكن هذه النسبة تصل إلى 7 في المئة قبل خمس سنوات.