منصة إعلامية متخصصة في نشر فضائح الإمارات وجرائمها

أبو ظبي كرست أطماعها/ 2000 يوم من حرب التحالف السعودي الإماراتي على اليمن

تصادف اليوم الذكرى السادسة لسقوط العاصمة اليمنية صنعاء في قبضة جماعة الحوثي وبدء مسلسل انهيار الدولة ما مهد إلى إعلان حرب التحالف السعودي الإماراتي التي أتمت ألفي يوم كرست أبو ظبي خلال أطماعها.

وبعد 6 سنوات على اجتياح صنعاء، لا يزال العنف سيد الموقف في مناطق يمنية عدة، أبرزها مأرب والجوف، فالجماعة التي تحكم عاصمة البلاد منفردة، بعد اجتياحها تحت لافتة تحسين الخدمات، تحتفل هذه الأيام بما تدعوه “2000 يوم من الصمود أمام التحالف السعودي الإماراتي”، وتواصل تعميم الخراب شرقاً، ملوّحة بالقدرة على القتال حتى 4 آلاف يوم.

وما زالت تتوالى اتهامات موجهة إلى التحالف بأنه حرف مسار أهدافه المتمثلة بتحرير اليمن من الحوثيين وإعادة السلطات الشرعية، وأنه لجأ مؤخرا إلى ما يُسمى “تحرير المحرر”، أي التوسع عسكريا في مناطق لا يتواجد فيها الحوثيون شرقي البلاد.

ويوجه يمنيون، بينهم مسؤولون حكوميون، انتقادات متكررة إلى السعودية والإمارات، حيث أرسلتا قواتا إلى مناطق بعيدة عن نفوذ الحوثيين، خصوصا في محافظتي سقطرى والمهرة (شرق)، مما أثار سخط كثيرين شددوا على ضرورة تحرير المناطق الواقعة تحت سيطرة الحوثيين، وليس التوجه شرقا لتحقيق “مطامع توسعية”.

ودعمت الإمارات قوات “المجلس الانتقالي الجنوبي” في السيطرة على أرخبيل سقطرى في المحيط الهندي في يونيو/ حزيران الماضي، في وقت يتواجد فيه ألف جندي سعودي هناك.

وتقول تقارير محلية ودولية إن الإمارات تسعى إلى إنشاء قاعدة عسكرية في هذا الأرخبيل اليمني الحيوي، فيما تلتزم أبو ظبي الصمت، وسبق أن أعربت عن حرصها على مصلحة اليمن واليمنيين.

وفي المهرة، ثاني أكبر المحافظات مساحة، ما زالت القوات السعودية تتواجد هناك، وسط اتهامات من رجال قبائل باتوا يطلقون على التواجد السعودي “احتلالا”، مع اعتصام احتجاجي متكرر منذ عامين، يطالب بإخراج القوات السعودية ودعم السلطات الشرعية في المحافظة.

وتم إعلان حرب التحالف في 25 مارس/ آذار 2015. ورغم مرور هذه الفترة التي يعدها اليمنيون طويلة جدا، إلا أن الوضع الميداني والعسكري ما زال مشتعلا، إثر اشتداد المعارك منذ أسابيع في جبهات عديدة.

وانطلقت عمليات التحالف بطلب من الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي، الذي نفاه الحوثيون من العاصمة صنعاء، بعد أن استولوا عليها بقوة السلاح في 21 سبتمبر/ أيلول 2014.

وبدأت عمليات التحالف بعد أن سيطر الحوثيون والقوات الموالية لهم على معظم مناطق الشمال اليمني، وانطلقوا إلى محافظات جنوبية سيطروا عليها في 2015، بينها مدينة عدن، التي تم تحريرها بإسناد التحالف في يوليو/ تموز 2015.

مع انطلاق عمليات التحالف استبشر العديد من اليمنيين المعارضين للحوثيين، واعتقد كثيرون أنه سيتم كبح جماح “انقلاب الحوثيين” خلال أسابيع، لكنهم مصابون حاليا بخيبة أمل كبيرة، مع اقتراب اكتمال ست سنوات من دون وجود أفق لحسم عسكري ولا حل سياسي ينهي مأساة البلد العربي الفقير.

واستعاد التحالف العربي والقوات الحكومية المسنودة منه محافظات ومناطق جنوب وشمال البلاد، مقابل إخفاق وتراجع في جبهات أخرى لصالح الحوثيين.

مثلا، استعادت القوات الحكومية السيطرة على محافظات كان الحوثيون بسطوا نفوذهم المسلح عليها، ومنها عدن وشبوة وأبين (جنوب).

كما سيطرت القوات المدعومة من التحالف على أغلبية محافظات لحج والضالع وتعز (جنوب غرب)، فيما لا زالت مناطق مهمة في قبضة الحوثيين بهذه المحافظات الثلاث.

وحققت القوات الموالية للتحالف تقدما ميدانيا في محافظتي الحُديدة وحجة (غرب)، وسيطرت على بعض مديرياتها.

وفي شمالي اليمن، حيث الكثافة السكانية الكبيرة، لم يتغير الوضع الميداني كثيرا منذ بدء الحرب، فالحوثيون استمروا في السيطرة على معظم محافظات الشمال، بما فيها صنعاء، إضافة إلى محافظات إب وذمار وعمران وريمة وغيرها.

واستمرت الحكومة اليمنية في السيطرة على مدينة مأرب الحيوية، التي لم يدخلها الحوثيون منذ بدء الحرب.

ومع دخول عام 2020 تعرضت القوات الحكومية لانتكاسات ميدانية كبيرة في مواجهات ضد الحوثيين.

فرغم أن “هدف” التحالف العربي هو إعادة السلطات الشرعية إلى صنعاء، إلا أنه بعد مرور سنوات من تدخله تعقد الهدف أكثر، بعد أن سيطر الحوثيون، في يناير/ كانون الثاني الماضي، على غالبية جبهة نهم الجبلية.

وجبهة نهم الجبلية هي البوابة الشرقية لصنعاء، واتخذها الجيش اليمني منطلقا عسكريا لدخول العاصمة، وخسر فيها آلاف القتلى والجرحى، فيما تكبد الحوثيون خسائر بشرية أكبر، وفق مصادر عسكرية.

وفي مارس/ آذار الماضي، تقدم الحوثيون في محافظة الجوف (شمال)، وسيطروا على مركزها مدينة الحزم، كما سيطروا لاحقا على جبهة قانية الاستراتيجية بمحافظة البيضاء (وسط)، وهي إحدى بوابات مأرب، آخر معقل للحكومة في الشمال.

وما تزال المعارك تدور، منذ أسابيع، في مناطق تتبع مأرب إداريا، غير أن كلا الطرفين لم يحققا أي تقدم مهم في المحافظة منذ اشتداد المواجهات مؤخرا.

وقد شن التحالف عددا كبيرا من الغارات الجوية على مناطق يمنية، بعضها تسبب بمقتل مدنيين، فيما قتلت أخرى جنودا في القوات التي يدعمها التحالف.

وكشفت منظمة رايتس رادار والمعهد الدولي للحقوق والتنمية، أن الامارات استأجرت نحو 30 ألف مرتزق أمريكي نشر منهم 450 لتنفيذ اغتيالات في اليمن.

وأبدت المنظمتان في كلمة مشتركة مع المعهد ضمن الدورة 45 لمجلس حقوق الإنسان في جنيف، قلقاً بالغاً إزاء “تصاعد حالات الاغتيال في اليمن من قبل المرتزقة”.

وحسب المنظمتان، استأجرت الامارات مرتزقة أمريكيين لتنفيذ اغتيالات بارزة في اليمن، وقد نفذوا بالفعل عدة عمليات في عدن ومدن أخرى، أسفرت عن اغتيال عشرات السياسيين والشخصيات المؤثرة خلال السنوات الخمس الماضية.

وأوضحت أن بين 30 ألف مرتزق من 4 دول في أمريكا اللاتينية استأجرتهم الإمارات، تم نشر 450 مرتزقاً على الأقل في اليمن بعد أن تلقوا تدريبات على يد أمريكيين.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.