موقع إخباري يهتم بفضائح و انتهاكات دولة الامارات

خليفة بن زايد.. رئيس الإمارات المغيب بمؤامرة من شقيقه محمد بن زايد

0 65

تحتفي الإمارات اليوم الاثنين بيوم ميلاد رئيسها خليفة بن زايد (72 عاما) في وقت يتكرس فيه غياب الرجل عن المشهد لصالح أخيه غير الشقيق ولي عهد أبو ظبي محمد بن زايد الذي يسيطر على مقاليد الحكم.

ولا وجود لخليفة بن زايد في المشهد الإماراتي إلا في مناسبات ظهور متقطعة ببعض الصور وإصدار المراسيم الرسمية التي تتم بأوامر من محمد بن زايد الحاكم الفعلي للدولة.

ويتبنى محمد بن زايد استراتيجية حكم الإمارات بشكل غير مباشر ومن وراء اسم أخيه غير الشقيق الذي يبقي منذ سنوات واجهة صورية للنظام الحاكم.

وفي نوفمبر/تشرين ثاني من العام الماضي، أعاد المجلس الأعلى للاتحاد الإماراتي، انتخاب خليفة رئيسا لدولة الإمارات لولاية رابعة.

ويتولى خليفة منصب رئيس الدولة الإمارتية منذ 15 عاما، حيث انتخب لأول مرة من قبل المجلس الأعلى للاتحاد، يوم 3 نوفمبر/تشرين الثاني 2004، وذلك في أعقاب وفاة والده مؤسس الإمارات زايد آل نهيان.

ويعزز محمد بن زايد قبضته على الحكم من بوابة إعلان التمديد لشقيقه الأكبر خليفة لولاية رابعة رغم أن الأخير عمليا مجاز مريضا منذ سنوات طويلة ولا يظهر إلا في حالات نادرة للغاية.

ويستخدم محمد بن زايد شقيقه المريض كواجهة دعائية وللإعلانات الرسمية في المناسبات فقط بينما يعد هو الحاكم الفعلي لدولة الإمارات ويعزز قبضته على الحكم منذ سنوات بزيادة نفوذ المقربين منه.

ويجمع محمد بن زايد عدة مناصب ويتحكم بالمجالين السياسي والعسكري، ويركز السلطة في خمسة مقربين منه هم: عبد الله بن زايد وزير الخارجية، وطحنون بن زايد مستشار الأمن الوطني الحالي، ومنصور بن زايد حامل المحفظة المالية للأسرة إضافة إلى سيف بن زايد نائب رئيس الوزراء ووزير الداخلية.

وقدر صافي ثروة عائله آل نهيان في الإمارات بحوالي 150 مليار دولار. كما أن محمد بن زايد يتحكم بهيئة أبوظبي للاستثمار، ثاني أكبر صندوق ثروة في العالم، التي تملك أصولا تقدر بحوالي 773 مليار دولار، كما أنه يتحكم في نسبة 6% من البترول في العالم.

ومكانة الإمارات في مؤشر الديمقراطية الدولي تكشف حقيقتها كدولة استبدادية، إذ تحتل المرتبة 147 من أصل 167 دولة ضمن قوائم الدول الاستبدادية.

يأتي ذلك بسبب ممارسات الإمارات القمع والتعسف وانتهاك حقوق الإنسان ومواثيقها الدولية.

وقد حصلت الدولة ضمن معيار “العملية الانتخابية والتعددية” على صفر من 10، وفي المشاركة السياسية على 2.2 والحريات المدينة على 2.65 من 10.

وتحرم الإمارات مواطنيها من المشاركة بصنع القرار السياسي والإداري والخدماتي، وتحظر أي انتقادات علنية وتعاقب المعارضين بالسجن والإخفاء القسري.

كما أنها تعتقل العشرات من أعضاء جمعية “دعوة الإصلاح” لمطالبتهم بالديمقراطية، إضافة إلى عشرات الناشطين الحقوقيين والمدونين وتصف الأمم المتحدة دولة الإمارات بأنها تنتهج الاعتقال التعسفي بحق أي معارض.

علما أن الإمارات تحتل المرتبة 128 من أصل 180 في تصنيف مراسلون بلا حدود الدولية بما يعكس سوء واقع حرية الصحافة فيها.

ومنذ وصول محمد بن زايد إلى السلطة أصبح الرجل يمتلك ثقة الولايات المتحدة الأمريكية ولديه علاقات وثيقة مع روسيا وإسرائيل ويصفونه بالحليف المقرب.

وتدريجيا عمل محمد بن زايد على تمكين أولاده من التسلل لمفاصل الحكم كما رأينا نهاية العام الماضي- مجرد مثال على ذهنية التملك والاستبداد- ترقية اثنين من أبنائه مناصب قيادية، خالد بن محمد بن زايد آل نهيان، فضلاً عن مهامه العديدة منها رئيس جهاز أمن الدولة بمرتبة وزير، تم تعيينه رئيساً لمكتب أبوظبي التنفيذي.

كما تم تعيين ذياب بن محمد بن زايد أيضاً إضافة لمهام وسلطات كثيرة، كعضوية المجلس التنفيذي ورئاسة ديوان ولي العهد.

وهنا وجراء هذا المثال، لا نومئ لسيطرة الأسر الخليجية الحاكمة على مفاصل الدولة والاقتصاد، إذ قد يكون ذلك من منظور البعض، طبيعياً ضمن حكم ملكي أو عائلي، بل ابتغينا الإشارة لقطع العقد الاجتماعي وحتى السياسي، الذي آثر الراحل زايد على صلته خلال بناء الدولة، عبر إشراك الكفاءات، وإن بقي الضوء والقرار الأعلى، حكراً على “آل نهيان ومن ثم آل مكتوم”.

وربما الانقلاب الأهم بدولة الإمارات ما بعد زايد، تجلّى، بعد الخلل والإخلال بالعقد التشاركي الداخلي، عبر نسف الوظيفة والحلم، لنمو وتنمية الدولة، والانسياق وراء “دور وظيفي” خارجي، أسه الوهم بلعب دور إقليمي وأساسه الارتباط والحيلولة دون الوفاق والتطور بالمنطقة، ليفقع ذلك الدور مع بداية ثورات الربيع العربي ووساطة بن زايد بين الرئيس الفلسطيني محمود عباس ومحمد دحلان، وينتقل الثاني إلى أبوظبي، ليبرز اسمه وابن زايد كأحد قادة الانقلاب بمصر عام 2013، ويبدأ مشوار الإمارات وأدوارها الوظيفية الملتبسة، إن لحلم العرب بحرية وكرامة وديمقراطية بعد ثورات الربيع، أو حتى لالتئام خليجي، اقتصادي وسياسي.

ومؤخرا طبّعت أبو ظبي علاقاتها رسميا مع إسرائيلي وألغت مرسوما يجرّم العلاقات معها، قبل وصول أول طائرة بشكل رسمي من مطار بن غوريون إلى العاصمة الإماراتية.

وجاء تطبيع الإمارات الرسمي يأتي بعد تمهيد طيلة السنوات الماضية، وبعد تهميش لأي دور حقيقي لشيوخ خمس إمارات، مع التحكم الكامل لأبو ظبي، وبدرجة أقل محصورة بالاقتصاد، إمارة دبي.

في المقابل فإن حكام الشارقة، وعجمان، ورأس الخيمة، وأم القيوين، والفجيرة، لم يصدروا أي تأييد رسمي لاتفاق التطبيع، فيما تجاهل جل أبنائهم وأبناء عمومتهم التعليق أيضا.