موقع إخباري يهتم بفضائح و انتهاكات دولة الامارات

خمسة أعوام على تأسيس لوفر أبو ظبي.. دعاية لتبييض انتهاكات الإمارات

216

تصادف هذه الأيام الذكرى السنوية الخامسة على تأسيس متحف لوفر أبو ظبي في دعاية مكشوفة لتبييض انتهاكات حقوق الإنسان في الإمارات.

وتسلط فكرة تأسيس موقع لوفر أبو ظبي الضوء على محاولات الإمارات في إطار تسلحها الثقافي عبر التعامل بمنطق استهلاكي رأسمالي.

ويؤكد مراقبون أن الإمارات تحاول من بوابة إقامة متحف اللوفر أبو ظبي وخطوات أخرى مماثلة التغطية على انتهاكاتها الواسعة لحقوق الإنسان وما ترتكبه من جرائم حرب في اليمن ودول أخرى.

ومنذ العام 2011 بدأت السلطات الإماراتية حملة قاسية تستهدف المدافعين عن حقوق الإنسان والقضاة والمحامين والأكاديميين والطلاب والصحفيين، في جهود منها للقضاء على المعارضة في البلاد. وقد تعرض الكثير منهم للاحتجاز التعسفي والاختفاء القسري والتعذيب والمحاكمات الجائرة.

ونتيجة لذلك، يقضي المنتقدون والمعارضون في الإمارات عقوبات بالسجن لمدد طويلة لمجرد ممارستهم السلمية لحقهم في حرية التعبير.

وعلى الصعيد الخارجي توجه منظمات حقوقية اتهامات متكررة للإمارات بارتكاب ممارسات مشينة مثل رعاية تجارة العبودية في ليبيا والتدخل السافر في الشئون الداخلية للعديد من بلدان الشرق الأوسط.

فضلا عن ذلك فإن الإمارات متهمة بارتكاب جرائم حرب في اليمن ضمن دورها الرئيسي في حرب التحالف المستمرة منذ أكثر من ثلاثة أعوام وأدت إلى مقتل أكثر من عشرة ألاف مدني ودفعت البلاد بأسوأ أزمة إنسانية في العالم بحسب الأمم المتحدة.

كما أن الإمارات متهمة بانتهاكات واسعة في تعذيب معتقلين في سجون تديرها في اليمن وارتكاب مخالفات بحق المواطنين اليمنيين مثل الاحتجاز التعسفي والمنع من السفر إضافة إلى عمليات اغتيال ممنهجة لمعارضين لها.

وقبل ثلاثة أشهر قالت صحيفة “لو فيغارو” الفرنسية واسعة الانتشار، إن متحف اللوفر أبوظبي في دولة الإمارات متهم بالتواطؤ في الاحتيال المنظم وتهريب الآثار بشكل غير قانوني.

وذكرت الصحيفة أن المتحف الذي ولد بموجب اتفاقية حكومية موقعة عام 2007 بين الإمارات وفرنسا بات يواجه المزيد من السمعة السيئة مع توالي فضائح تهريبا الآثار وعرضها فيه.

يأتي ذلك بعد أن وجهت اتهامات إلى الرئيس السابق ومدير متحف اللوفر جان لوك مارتينيز ب”التواطؤ في الاحتيال في عصابة منظمة وغسيل الأموال عن طريق التسهيل الكاذب لأصل ممتلكات من جريمة أو جنحة” ووضع تحت الرقابة القضائية.

ولتبييض صورته، أعلن متحف اللوفر أبوظبي ومتحف اللوفر عن انضمامهما إلى طرف مدني في التحقيق في فضيحة الاتجار بالقطع الأثرية المنهوبة.

وأشار جان جاك نوير نيابة عن المؤسسة الثقافية إلى “بالنظر إلى الفضيحة التي نتحدث عنها اليوم والتي كان متحف اللوفر أبو ظبي الضحية الأولى لها، فمن غير المعقول أننا لا نشارك في التحقيق”.

وكشفت صحيفة “أوسكرب” الأمريكية قبل أيام، فضيحة كبيرة دوت في قاعات أشهر متحف في باريس عندما اتهمت السلطات المدير السابق لمتحف اللوفر بغسل الأموال والاحتيال المنظم فيما يتعلق بالاتجار بالآثار.

وذكرت الصحيفة أن هذه الاتهامات دفعت المتحف الفني إلى إطلاق دعوى مدنية، يوم الاثنين الماضي، حتى يتمكن من المشاركة في التحقيق كطرف مدني.

وأشارت الصحيفة الأمريكية إلى أن جان لوك مارتينيز، أصبح بعد انتهاء فترة عمله في متحف اللوفر في عام 2021 ، سفيرًا خاصًا لفرنسا للتعاون في مجال التراث الثقافي واتهم بالإشراف على تهريب الآثار المصرية.

وأوضحت أنه من ضمن القطع المسروقة عبارة عن شاهدة من الجرانيت الوردي، تصور الفرعون توت عنخ آمون المعروف أيضًا باسم الملك توت،  تم شراؤها بأكثر من 9 ملايين دولار أمريكي في عام 2016.

وأضافت أنه تم بيع الشاهدة من قبل كريستوف كونيكي، تاجر التحف الذي اتهم منذ ذلك الحين بتهريب الآثار المنهوبة على نطاق واسع، موضحة أن متحف اللوفر بعيد كل البعد عن كونه المتحف الوحيد المتهم بالتورط في تهريب الآثار.

وتابعت أنه في عام 2019 ، أعاد متحف متروبوليتان للفنون في نيويورك تابوتًا مذهّبًا ، يُعرف باسم تابوت نجيمانخ، إلى مصر بعد أن أصبح مصدره موضع شك، على الرغم من الادعاء في الأصل أنها كانت في حوزة آثار مصرية منذ ثلاثينيات القرن الماضي، إلا أنه تم الكشف لاحقًا عن نهبها من محافظة المنيا أثناء ثورة الخامس والعشرين من يناير.

وأكدت الصحيفة أن تجارة الآثار غير المشروعة تعد صناعة عالمية بمليارات الدولارات وفقًا لتقرير صادر عن بنك ستاندرد تشارترد لعام 2018.

وتابعت أنها ليست جريمة ضحاياها الوحيدون منذ آلاف السنين، والجناة هم فقط تجار الفن من المجتمع الراقي الذين يتعاملون مع المتاحف والأثرياء، ولكن جريمة تضر أجيال بأكملها وتحرمهم من التعرف على تاريخهم.

وأضافت أنه بالإضافة إلى سلب الدول من تراثها المادي – وغالبًا ما تكون أموال السياحة التي تشتد الحاجة إليها ، من خلال نقل هذا التاريخ إلى الخارج – فإن الاتجار بالآثار ممول رئيسي للجماعات المسلحة والإرهاب والجريمة المنظمة في جميع أنحاء العالم.