منصة إعلامية متخصصة في نشر فضائح الإمارات وجرائمها

فيديو: اقتصاد دبي يتخبط ومحاصر بالأزمات

يواجه اقتصاد إمارة دبي في دولة الإمارات انكماشا وتراجا قياسيا وسط تخبطه وحصاره بمجموعة من الأزمات في وقت ترتفع ديون الإمارة لأكثر من 60 مليار دولار.

وسجلت موازنة دبي للعام 2020 عجزا بقيمة أكثر من 680 مليون دولار، بعد أن كانت الإمارة شهدت العام الماضي أقل نمو منذ 10 أعوام بنسبة 1,94% فقط.

وتعاني دبي من ازدياد مضطرد في معدلات البطالة الداخلية وركود كامل في عقارات دبي ووقف الإنشاءات الجديدة مع تراجع إقبال المستثمرين الأجانب بفعل الانكماش المطرد.

ولجأ مطورو العقارات لتخفيض قياسي على الأسعار، لكن مع ذلك فإن الخسائر ظلت تلاحق الشركات وتهاوي صفقات العقارات بنسبة 41% فيما هوت أسعار المنازل في دبي 30%.

واتخذت بنوك دبي إجراءات تقشف وتسريح موظفين، في وقت الأضرار تطال قطاع السفر والسياحة حيث أن مطار دبي سجل أول تراجع سنوي بعدد المسافرين مع مخاطر أكبر متوقعة بفعل ظهور فيروس كورونا.

وتعاني إمارة الأمرين بفعل انخراط الإمارات بحروب وتوترات إقليمية منها الحرب الإجرامية على اليمن والتدخل العدواني في ليبيا.

تظهر البيانات الرسمية الصادرة عن دائرة الأراضي والأملاك في دبي، تهاوي الصفقات العقارية في الإمارة بنسبة 41 في المائة على أساس شهري خلال يناير/ كانون الثاني الماضي.

وبلغت القيمة الإجمالية لصفقات شراء ورهن عقارات دبي 16.7 مليار درهم (4.55 مليارات دولار) خلال يناير/ كانون الثاني، مقابل 28.3 مليار درهم (7.7 مليارات دولار) في ديسمبر/ كانون الأول.

وتستبعد مؤسسات دولية أن تشهد السوق العقارية في دبي نمواً قريباً، على الرغم من استضافتها معرض “إكسبو 2020” العالمي في أكتوبر/ تشرين الأول المقبل، الذي يتوقع المنظمون له أن يشهد نحو 11 مليون زائر.

وقالت مؤسسة ستاندرد آند بورز للتصنيف الائتماني العالمية، في تقرير لها في نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، إن من المستبعد أن يُحسن المعرض الظروف “القاسية” التي تمرّ بها سوق العقارات في الإمارة.

وهوت أسعار المنازل في دبي بأكثر من الربع منذ منتصف عام 2014، الأمر الذي انعكس على نتائج أعمال الشركات الكبرى، لتعلن تسجيل خسائر وتراجع كبير في الأرباح بنهاية العام الماضي 2019.

وكان توقع تقرير صادر عن مؤسسة “استيكو”، إحدى أكبر شركات الخدمات العقارية في المنطقة، أن يشهد السوق العقاري في دبي إضافة نحو 50 ألف وحدة جديدة خلال 2020، في سوق متخمة بالأساس، ما سيؤدي في نهاية المطاف إلى تراجع أسعار التملك والإيجار، مشيراً إلى أن العام الماضي شهد تسليم نحو 31 ألف وحدة.

ووفق التقرير، فإن المعروض الجديد من العقارات في المدينة سيواصل النمو حتى 2021، على الرغم من دعوات أطلقها قادة ورجال أعمال في القطاع لوقف المشروعات العقارية الجديدة، من أجل استعادة التوازن بين العرض والطلب في السوق.

وكان رئيس شركة داماك العقارية، حسين سجواني، قد حذر في تصريحات صحافية في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، من أن تباطؤ القطاع العقاري قد يمتد إلى القطاع البنكي، مشدداً على ضرورة وقف المشروعات الجديدة حتى تستعيد السوق توازنها.

وتكبدت داماك خسارة في نتائجها المالية خلال 2019، بقيمة بلغت 36.87 مليون درهم، مقابل صافي ربح بقيمة 1.15 مليار درهم في 2018.

وقال رئيس الشركة، في إفصاح لسوق دبي المالي، الأسبوع الماضي، إن الشركة أطلقت في 2019 مشاريع عقارية أقل، تماشياً مع حالة السوق التي تشهد ارتفاعاً في العرض وتراجعاً في الطلب.

وتراجعت أسعار الشقق والفيلات خلال العام الماضي بما يراوح بين 13 و15 في المائة، وفقاً لمؤسسة “استيكو”، متوقعاً أن تتراجع أسعار العقارات القديمة خلال العام الجاري مع هبوط أسعار العقارات الجديدة، وتقديم المزيد من التسهيلات من قبل البنوك والمطورين العقاريين لاجتذاب عملاء جدد ودعم المبيعات.

ولم تقتصر الخسائر على داماك، بل طاولت الكثير من الشركات الكبرى، حيث تكبدت شركة الاتحاد العقارية خسائر بقيمة 218.8 مليون درهم في 2019، مقارنة بأرباح قدرها 62.3 مليون درهم خلال العام السابق عليه.

وفي مسعى لمعالجة ركود السوق العقارية، شكلت حكومة دبي في سبتمبر/ أيلول الماضي، لجنة معنية بالتخطيط العقاري، لكن لا تزال المؤشرات تظهر تراجع السوق.

وتواجه إمارة دبي أزمة شاملة أبرز معالمها تعثر بيع العقارات الذي يواجه تخمة في العروض مقابل ضعف حاد في الطب وهو ما يهدد بانهيار قطاع العقارات في الإمارات.

وتعاني سوق عقارات دبي بشكل خاص، من تراجعات حادة في المبيعات والأسعار، حيث يشهد سوق العقارات انكماشاً مطرداً، منذ منتصف عام 2014، بسبب فتور إقبال المستثمرين الأجانب، والسوق في المجمل تراجعت بمقدار الربع على الأقل، بحسب تقارير متخصصة.

وقد توقع محللون أن يشهد القطاع العقاري في دبي أزمة جديدة على غرار ما حدث عام 2008، بعد فشل سلطات المدينة في إيجاد حلول لمواجهة تخمة المعروض التي أدت إلى هبوط الأسعار أكثر من 25 بالمئة عما كانت عليه في 2014

ومن المتوقع، بحسب وكالة رويترز للأنباء، أن تضيف دبي هذا العام أكبر عدد من المنازل التي استكملت حديثا فيما يزيد على عشر سنوات، لتضيف للضغوط التي يتعرض لها قطاع عقاري يعاني بالفعل من فائض في المعروض.

وشهدت دبي، المركز المالي في الشرق الأوسط وحيث انكمش القطاع الخاص للمرة الأولى منذ 2009 في كانون الثاني/يناير الماضي، تباطؤا في السوق العقارية معظم فترات العقد المنصرم.

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.