موقع إخباري يهتم بفضائح و انتهاكات دولة الامارات

الإمارات منعت توزيع صحيفة عربية بسبب مقال متعاطف مع خاشقجي

114

كشفت تقارير صحفية عن منع دولة الإمارات توزيع صحفية العرب اللندنية، التي تطبع في دبي؛ بسبب ما اعتبر أنه تعاطف مع الصحفي السعودي “جمال خاشقجي”، الذي قتل داخل قنصلية بلاده فى إسطنبول.

وذكرت التقارير أن الجهات الإماراتية المختصة منعت توزيع عدد الصحفية ليوم السبت 24/ 11/ 2018 ؛ بسبب مقال لمدير تحرير الصحيفة “كرم نعمة”، انتقد فيها الصحف والصحفيين الذين يستجدون الأمراء والرؤساء في قضية “خاشقجي”.

وأشارت التقارير إلى أنه بعد منع العدد، صب مقربون من ولي عهد أبوظبي “محمد بن زايد”، غضبهم على رئيس تحرير الصحيفة “هيثم الزبيدي” المتواجد حاليا في أبوظبي، وتم توبيخه لاعتماده على “كرم نعمة” المعروف بمقالاته التي تنتقد السعودية ورجال الدين.

من جهته برر “الزبيدي” للجهات الرقابية الإماراتية أن هناك خطأ في تقدير الموقف من قبل مدير التحرير “كرم نعمة”، محاولا تدارك الأمر قبل سحب رئاسة التحرير منه وإعفاء “كرم نعمة” من موقعه.

ونقلت التقارير عن مصادر صحفية في الإمارات أن الجريدة لم يتم توزيعها على محطات البيع، وعندما تم السؤال عنها قالوا إنها لم تصل اليوم، بالرغم من أنها تطبع وتوزع في الإمارات.

وفي المقال الذي جاء تحت عنوان “تكرار الأخطاء الصحافية القديمة في العصر الرقمي” والمنشور على الموقع الخاصة بالصحيفة على شبكة الإنترنت، استعرض الكاتب قصة استجداء صحافي عراقي للرئيس الراحل “صدام حسين” وذلك خلال فترة التسعينات.

وأضاف “نعمة” أن الصحفي المستجدي، كتب مقالا على لسان زوجته تشتكي فيه من حالها بسبب شحة اليد وضيق الحال، فالحصار قد كسر العظم وأصاب أفراد العائلة بالوهن، وكل ما يتوفر لا يسد رمق الأسرة من الطعام، لا حديث عن مكملات إنسانية أخرى تخص البيت والملابس، كان الجوع هاجسا يوميا للعراقيين آنذاك.

وتابع  “نعمة”:  كانت المفاجأة غير المتوقعة من الرئيس نفسه تقدم درسا لأي صحفي يعرض تنازلا في القيم، فقد علق الرئيس على ورق الصحيفة بقلم أزرق مطوقا المقال بخطوط دائرية ساخرة وموجها كلامه إلى صحيفة الدولة: “ألا يخجل مدير تحريركم الاستجداء علنا؟”.

ومضي قائلا:  “تبدو لي تلك القصة واحدة من أشهر قصص الاستجداء في الصحافة المعاصرة، وإذا كان يمكن تسويغها أنها حدثت في زمن صعب تهاوت فيه الكرامات تحت وطأة الحاجة، فإنها ستبقى مثالا من المهم العودة إليه كلما قرأنا لصحافي مقالا في الاستجداء، ويا لسوء حظ الصحافة، ما أكثرها اليوم”.

وأضاف: “كذلك مرت علينا منذ أزمة مقتل الصحافي السعودي جمال خاشقجي نماذج صحافية في الاستجداء المعيب والجهر بالأكاذيب بوصفها حقائق في مقالات لا يمسها الخجل وكأنها تستوحي قصة الصحافي المستجدي لعطف الرئيس. فقط غابت فكرة استلهام الحقيقة، وعرض صحافيون خدماتهم الصحافية بشكل مثير. مثلما ينشر في مقابلها يوميا حشدا من الهراء والعبث الإعلامي الذي يغبط رجال دين وقادة ميليشيات يتقلدون بلا وجل مناصب لوردات القتل”.