موقع إخباري يهتم بفضائح و انتهاكات دولة الامارات

النظام الإماراتي يشدد شروط خصم ضريبة القيمة المضافة في الإمارات

195

في وجه المطالب الشعبية المتزايدة بضرورة إلغاء قيمة ضريبة القيمة المضافة، لجأ النظام الإماراتي إلى تشديد شروط خصم الضريبة ضمن خططه لجمع المزيد من الأموال على حساب مواطني الدولة والوافدين إليها.

وأعلنت الهيئة الاتحادية للضرائب في الإمارات، ضرورة توفر 6 شروط رئيسية لكي يتمكن الشخص من خصم ضريبة القيمة المضافة، تتمثل في أن يكون المستلم شخصاً خاضعاً للضريبة (أي مسجل لضريبة القيمة المضافة في الدولة).

كما يجب أن يكون قد تم دفع الاعتبار المتعلق بمبلغ ضريبة القيمة المضافة الذي يسعى المستلم إلى استرداده أو يجب أن يكون لدى المستلم نية للدفع في غضون 6 أشهر من التاريخ المتفق عليه للدفع.

ولفتت الهيئة الاتحادية للضرائب إلى أنه إذا تم دفع جزء فقط من المبلغ المستحق، فيمكن للمستلم فقط السعي لاسترداد ضريبة القيمة المضافة المتعلقة بتلك النسبة، بينما إذا لم يدفع المستلم المقابل المستحق في غضون 6 أشهر من التاريخ المتفق عليه للدفع، فلا يمكنه استرداد ضريبة المدخلات فيما يتعلق بهذا الاعتبار (حتى يتم إجراء هذا الدفع) أو يجب عليه سداد أي ضريبة إدخال تم استردادها بالفعل.

وتشمل الشروط الرئيسية التي تمكن الشخص من خصم ضريبة القيمة المضافة، تلقيه فاتورة ضريبية واحتفاظه بها، كما يجب أن تكون السلع أو الخدمات قد تم الحصول عليها أو استخدامها لغرض مؤهل للضريبة المضافة، فضلاً عن أن تكون ضريبة القيمة المضافة قد فرضت بشكل صحيح من قبل المورد، كما يجب ألا يتم حظر مبلغ ضريبة القيمة المضافة على وجه التحديد من الاسترداد (مثل ترفيه العميل).

وبينت الهيئة أنه عندما يتم تكبد ضريبة المدخلات جزئياً لصنع لوازم مؤهلة وجزئياً لصنع لوازم أخرى (مثل اللوازم المعفاة أو اللوازم غير التجارية)، فيجب تقسيمها. فقط النسبة المتعلقة بالإمدادات المؤهلة يمكن معالجتها على أنها قابلة للاسترداد. لا يمكن استرداد النسبة المتعلقة بالإمدادات الأخرى

وبدأ النظام الإماراتي في تطبيق الضريبة الانتقائية اعتباراً من الأول 2017 من أكتوبر/تشرين الأول، وتشمل العشرات من السلع منها المشروبات الغازية، ومنتجات التبغ ومشروبات الطاقة.

وجاء فرض ضريبة السلع الانتقائية والضرائب الأخرى لتعزيز الإيرادات التي تقلصت جراء هبوط أسعار النفط وأضرت بالاقتصاد الإماراتي.

ومؤخراً، أعلنت زارة المالية أن مجلس الوزراء قرر تخفيض وإلغاء حزمة من رسوم الخدمات المقدمة لدى بعض الجهات الاتحادية مشيراً إلى أن التخفيض سوف يصل إلى 50% لبعض الرسوم، فيما سيتم تطبيق التخفيض والإلغاء أيضا على ما يتجاوز 1500 خدمة تتبع وزارات الداخلية والاقتصاد والموارد البشرية والتوطين.

وتعد الطبقة الوسطى في الإمارات وليدة الدولة إذ تشكّل معظمها من كبار الموظفين في القطاع الحكومي، قبل نمو القطاع الخاص وتوسعه في العقود الأخيرة، وبالتالي فإن القريبين من الأسر الحاكمة هم الذين أتيحت لهم فرص التعليم، ومن ثم تقلّد الوظائف الكبرى.

ونمت هذه الطبقة تدريجياً مع النمو الاقتصادي للإمارات مستفيدة من ارتفاع دخل النفط. وكانت هذه الطبقة تستفيد من الخدمات المجانية في التعليم والصحة والرسوم الرمزية للخدمات الرئيسية، مثل تعرفة الكهرباء والمياه وسعر الوقود الرخيص، حتى عام 2015.

لكن تغير الحال مع انهيار أسعار النفط في نهاية 2014، حين لجأت الإمارات إلى تغطية العجز في الإنفاق عبر رفع رسوم الخدمات واستحداث ضرائب جديدة من دون أن ترفع الرواتب، وهو ما انعكس سلباً على المواطن وأدى إلى انكماش الطبقة الوسطى.

وتبعاً لذلك، باتت الطبقة الوسطى في الإمارات خلال السنوات الأخيرة، تواجه ضغوطاً متزايدة، أهمها رفع الدعم عن السلع والخدمات، وإدخال ضرائب جديدة، ما أدى إلى غلاء المعيشة، وزيادة الديون الشخصية.

ويجد الموظف في الإمارات أن الدخل لم يعد يلبي المستوى المعيشي الذي يضعه ضمن شريحة الطبقة الوسطى ويضطر إلى الاستدانة.

وتُظهر دراسات للبنك الدولي، أن الطبقة الوسطى الخليجية تتراوح بين 20 و30% من أفراد المجتمع في الإمارات وفقا لمقياس دخل الفرد، بالمقارنة مع نصيب الفرد من الدخل القومي.

وحسب دراسة للبنك الدولي، تُعد المؤهلات الأكاديمية التي تتيح فرص الوظائف العليا في الدولة من أهم مؤشرات نمو الطبقة الوسطى في الخليج. وحسب الدراسة إياها، تبلغ نسبة المتعلمين الحاصلين على درجة البكالوريوس فأعلى 15% في الإمارات، مقابل 37% وفقاً لمقياس العاملين في وظائف مهنية عليا.

واستفادت الطبقة الوسطى في الإمارات من توظيف مدخراتها في أسواق المال التي نمت بسرعة كبيرة خلال العقد الماضي، قبل أن تحدث انهيارات متعددة.

ويتهدد الطبقة الوسطى في الإمارات مخاطر التقلص خلال الأعوام الأخيرة بسبب ارتفاع نسبة البطالة بين خريجي الجامعات من جهة وعمليات بيع مؤسسات القطاع العام وإحجام الدولة عن خلق وظائف جديدة بحجة خفض الإنفاق العام.

يأتي ذلك فيما يتواصل الانهيار الاقتصادي بشكل قياسي في دولة الإمارات العربية المتحدة وسط رصد تقارير دولية تراجع في الناتج المحلي وتفاقم للبطالة في الدولة.

وأظهر تقرير حديث صدر عن مؤسسة “ريكارو” الأميركية للأبحاث الاقتصادية، أن نصيب المواطن في الإمارات تراجع بنسبة 3.5 في المائة على التوالي، ليبلغ 67 ألف دولار سنويا.

ويعتمد تصنيف “ريكارو” على أحدث البيانات الصادرة عن صندوق النقد والبنك الدوليين، لحسابات الناتج المحلي لكل دولة، فيما يستند إلى عدد من المؤشرات في الدولة، منها أسعار صرف العملة المحلية وقدرتها الشرائية، ونسب التضخم.

وأشار التقرير إلى أن تراجع نصيب المواطن من الناتج المحلي في الإمارات يرجع إلى ارتفاع نسب التضخم، بالإضافة إلى زيادة الرسوم وأسعار الخدمات التي أضافتها الحكومة، خلال العام الماضي ومطلع العام الجاري، ما أدى إلى تراجع القدرة الشرائية للعملة الإماراتية وانخفاض نصيب المواطن من الناتج المحلي.

كما سبق أن أظهرت بيانات حديثة للمركز الإحصائي لدول الخليج، ارتفاع معدل التضخم بدول المجلس، بنسبة 3.7% في ديسمبر/ كانون الأول الماضي على أساس سنوي.

ووفق الأرقام الصادرة عن المركز، شكلت مساهمة السعودية 2.4% من إجمالي التضخم الخليجي، تلتها الإمارات بنقطة مئوية، ثم الكويت بنسبة 0.1%، فيما سجلت مساهمة سلطنة عُمان ودولة قطر والبحرين أقل من 0.1%.

وتكشف البيانات الإحصائية حول سوق العمل في الخليج، أن الإمارات تعاني من ارتفاع معدلات البطالة، بحيث تبلغ معدلات البطالة لفئة الشباب (التي تراوح بين 19 و25 عاماً)، نحو 24%.

وتدفع السياسات التخريبية الخارجية للنظام الحاكم في دولة الإمارات بتصاعد الانهيار الاقتصادي الشاملة في الدولة التي تدفع مليارات الدولارات شهرياً في الحروب الخارجية في اليمن ومصر وليبيا ومؤامراتها الإجرامية في دول القرن الأفريقي والمغرب العربي وحتى في شرق أوروبا.

يأتي ذلك في ظل تصعيد فرض النظام الإماراتي الضرائب خاصة ضريبة القيمة المضافة -التي رفعت التضخم العام الماضي بشكل كبير- وتتسبب في انهيار اقتصاد المواطنين والمقيمين.

وتتصاعد المطالب في الإمارات بضرورة إلغاء ضريبة القيمة المضافة إلى الواجهة في الإمارات، نتيجة خطرها على الاقتصاد وتأثره بها.

وقد تسببت ضريبة القيمة المضافة، بزيادة عدم ثقة المستهلكين وقيام أكثر من النصف بتقليل النفقات بسبب القيمة المضافة- حسب ما أفادت دراسة جديدة.