منصة إعلامية متخصصة في نشر فضائح الإمارات وجرائمها

طيران الإمارات يبحث مع “إيرباص” إلغاء طلبية شراء طائرات عملاقة

تبحث مجموعة طيران الإمارات – الحكومية مع شركة “إيرباص” الأوروبية، تخفيض أو إلغاء طلبية سابقة لشراء طائرات عملاقة؛ وذلك في تطور لافت على مدى تضرر الإمارات اقتصاديا نتيجة تفشي فيروس كورونا، وتدخلاتها العدوانية في المنطقة.

وأفاد مصدران لوكالة “رويترز”، بأن طيران الإمارات، وهي واحدة من أكبر شركات الطيران في العالم للرحلات طويلة المدى، تجري محادثات مع شركة ايرباص الأوروبية لصناعة الطائرات بشأن ما إذا كانت ستتسلم آخر ما تبقى في طلبيتها لطائرات إيه380 العملاقة.

وللناقلة الجوية المملوكة لحكومة دبي ثماني طائرات إيه380 من المقرر تسليمها قبل أن تنهي إيرباص في العام 2021 برنامج أكبر طائرة ركاب في العالم.

وقالت المصادر إن طيران الإمارات لم تعد تريد الحصول على الطائرات الثماني إيه380 جميعها بسبب جائحة فيروس كورونا التي انهار على إثرها نشاط السفر الجوي والتي يتوقع القطاع أن التعافي منها قد يستغرق سنوات.

وذكرت وكالة “بلومبرغ” في وقت سابق أن طيران الإمارات تجري محادثات لإلغاء خمس من الثمان طائرات إيه380.

وأبلغت متحدثة باسم طيران الإمارات “رويترز” أن الشركة تجري “حوارا عاديا مع إيرباص فيما يتعلق بمتطلبات أسطولنا”، لكنها قالت إنها لا تعقب على محادثات تجارية.

وطيران الإمارات هي أكبر مشغل في العالم للطائرة إيه380، إذ يضم أسطولها 115 من الطائرة العملاقة. وكانت طلبت في وقت ما شراء 162 طائرة من ذات النوع، لكنها قلصت العدد إلى 123 في 2019.

وأجبرت الجائحة العالمية شركات الطيران حول العالم على إعادة النظر في استراتيجياتها، وتدرس طيران الإمارات الآن إحالة بعض طائراتها الحالية من طراز إيه380 للتقاعد قبل الموعد المقرر.

وقال أحد المصادر إن الإمارات تركز على تقليل كمية الطائرات المؤجرة في أسطولها.

ولإيرباص تسع طائرات إيه380 لم تنتج بعد، بما في ذلك ثمان لطيران الإمارات وواحدة لشركة طيران (إيه إن إيه) اليابانية. وكان من المقرر تسليم آخر طائرة في 2021.

وأدى تفشي الفيروس إلى الإطاحة بقطاعات اقتصادية عالمية، وزاد من الضغوط على قطاعات حيوية كالنقل الجوي وشركات الطيران – التي كانت تعاني أصلاً قبل ظهور المرض – مما سيسرع وتيرة إفلاس بعض الشركات.

وأعلنت مجموعة طيران الإمارات، تراجع أرباحها خلال العام المالي 2019 – 2020 بنسبة 28 في المائة، وسط تأثر العائدات بسبب جائحة “كورونا” في الربع الرابع.

وتعتزم الاستغناء عن نحو 30 ألف وظيفة لخفض التكاليف، لتقلص بذلك عدد موظفيها قرابة 30% من أكثر من 105 آلاف موظف لديها في نهاية مارس/ آذار.

وتوقع الاتحاد الدولي للنقل الجوي (إياتا) أن تخسر الإمارات 13.6 مليون راكب وإيرادات أساسية بقيمة 2.8 مليار دولار، فضلا عن تهديد 163 ألف وظيفة بقطاع الطيران بسبب كورونا.

وشهد مطار دبي الدولي انخفاضا بعدد المسافرين بنحو 20% في الربع الأول من هذا العام مع تفشي جائحة كورونا. وهبط عدد المسافرين إلى نحو 18 مليونا، كما تراجعت حركة النقل الجوي بنحو 19%.

وتضرر اقتصاد دبي بشدة، جراء تدابير احتواء الفيروس، التي أدت إلى شبه توقف قطاعات حيوية مثل الطيران والسياحة، إذ تفتقر الإمارة إلى الثروة النفطية لجارتها الثرية أبوظبي لتخفيف التداعيات الاقتصادية، بحسب تقرير لوكالة “رويترز”.

ورغم ذلك، تعمل أبو ظبي على ابتزاز إمارة دبي وترهن تقديم أي دعم مالي، لإنقاذها من الخسائر الفادحة التي خلفها الفيروس، بالحصول على أصول حيوية أو دمج قطاعات مالية، في خطوة من شأنها إفساح المجال أمام صندوق مبادلة التابع لأبوظبي للتوسع في إمارة السياحة والتسوق والمال.

وقالت مصادر إن دبي تجري مناقشات مع البنوك للحصول على تمويل قد تبلغ قيمته المليارات ستجمعه “هيئة الطرق والمواصلات” في دبي.

كما تقول المصادر، إن دبي تجري نقاشات مع البنوك بخصوص عدد من خيارات التمويل التي تشمل القروض والسندات الخاصة، إذ يواجه مركز التجارة والسياحة ولوجستيات النقل لمنطقة الشرق الأوسط تباطؤا قد يكون الأشد منذ أزمة ديون 2009 التي عصفت باقتصاده.

وخفضت وكالة “موديز” تصنيفها الائتماني لشركة “موانئ دبي العالمية”، درجتين إلى “Baa3″، وهي أقل درجة في النطاق الاستثماري، وذلك بسبب تنامي الدين.

وخفضت أيضا تصنيفها لـ”هيئة كهرباء ومياه دبي”.

وينظر مستثمرون عديدون إلى تصنيفات الكيانات شبه الحكومية في دبي، كمؤشر على الوضع الائتماني للحكومة نفسها، لأن دبي غير مصنفة من أي من الوكالات الرئيسية.

وأوضحت وكالة “موديز” أن النمو السلبي والآثار المالية، ستكون أكثر حدة في دبي، بسبب اعتمادها على قطاعي السياحة والنقل.

ومؤخرا، تعرضت بنوك دولة الإمارات لصدمة جديدة، بعد أسابيع قليلة من تعرضها لأكبر عملية احتيال في التاريخ على يد رجل الأعمال الهندي “آر بي شيتي”.

ونشرت وكالة “رويترز” وثيقة تقول: إن شركة فينيكس كوموديتيز بي.في.تي، المتخصصة في تجارة المنتجات الزراعية ومكتبها الرئيسي دبي، تخضع للتصفية بعد تكبدها خسائر بأكثر من 400 مليون دولار، ما يمكن أن يعرض بنوكا إماراتية لمخاطر بخسارة المبلغ المذكور.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.