موقع إخباري يهتم بفضائح و انتهاكات دولة الامارات

فضيحة: الإمارات تتنصل من التزاماتها بموجب القوانين الدولية للتغطية على انتهاكاتها

348

سعيا منها للتغطية على ما ترتكبه من جرائم حرب ومجازر بحق المدنيين في اليمن ودول أخرى، تسعي دولة الإمارات إلى التنصل من التزاماتها بموجب القوانين الدولية بل والترويج لضرورة تغيير بنود تلك القوانين.

وبشكل صريح أعلن محمد أحمد البواردي وزير دولة لشؤون الدفاع في الإمارات أن الدولة “ماضية في تطوير القوانين المنظمة للحروب”، وهو ما يكشف عن نوايا مؤتمر الدفاع المنعقد في الإمارات.

وحذر مراقبون قبيل انعقاد المؤتمر المذكور من استهداف أبوظبي تغيير القانون الدولي للتغطية على جرائمها في حرب اليمن.

يأتي ذلك في محاولة من أبوظبي للتنصل من المسؤوليات القانونية والأخلاقية جراء استمرار حربها في اليمن، في محاولة لتحميل الضحايا مسؤولية جرائم الحروب وانتهاكاتها التي تؤكد الأمم المتحدة ومنظمات حقوقية أن قيادات عسكرية وسياسية كبرى في أبوظبي والقوات المسلحة هي التي تتحمل مسؤوليتها.

ويقول مراقبون إن الإمارات يهمها فقط إنقاذ نفسها من أي محاسبة دولية على الاتهامات في اليمن، ولكنها تحاول أيضا عن قصد أو بدون، أن تؤسس لإسرائيل والنظامين السوري والمصري وكل دولة أو حكومة نظرية للتسامح الدولي مع الجرائم التي ترتكبها هذه الأطراف ضد ضحاياها.

البواردي قال بكل وضوح: “دولة الإمارات تسعى إلى لعب دور قيادي في تشجيع الحوار والتعاون الدولي من أجل تحديث وتطوير النصوص القانونية المنظمة للحروب بكل أشكالها”، وهو ما يعني السعي لتغيير قواعد القانون الدولي والمعاهدات الدولية الخاصة بتنظيم حالة الحرب، وهي معاهدات تحمي المدنيين وتجرم عددا كبيرا من مجريات الحروب على انها جرائم، وذلك بهدف حماية المدنيين وغير الأطراف المتورطة بالنزاعات.

ودعا البواردي، المجتمع الدولي للعمل أكثر من أي وقت مضى على “تطوير المنظومة القانونية للحروب والصراعات، خصوصاً فيما يتعلق بالقانون الدولي الإنساني”.

ومن جهته، كشف أحمد عبد الرحمن الجرمن مساعد وزير الخارجية والتعاون الدولي لشؤون حقوق الإنسان والقانون الدولي، عن نوعية الحروب التي تخوضها أبوظبي وتريد تعديل القوانين الدولية لمواجهتها.

إذ قال: “تلك الحروب تستخدم شعارات برّاقة لخلق فتنة طائفية في المجتمع، مثل الديمقراطية وحقوق الإنسان، وتتولى الآلة الإعلامية زعزعة ثقة الشعوب بحكامهم، كما يجب التصدي للشائعات في الخطاب الإعلامي”.

ويقول مراقبون، حتى ولو كانت مزاعم الجرمن صحيحة، فهل يواجه صاحب رأي وفكر أو داع إلى حقوق الإنسان واحترام الحريات والحقوق، بكل هذه الآلة العسكرية والأمنية واعتبار النشاط المدني بمثابة حرب وصراع؟!

وقد اعتبر ناشطون أن هذا المؤتمر يدين أبوظبي كونه يكشف عن تصورها للحرب و”الأعداء” في حين تغض الطرف عن احتلال إيران للجزر الإماراتية منذ نصف قرن، مع استمرار الدعوة للحوار مع المغتصبين الإيرانيين لجزرها المحتلة، فيما تسعى “للقضاء” على ناشط حقوقي أو إعلامي أو مثقف غير منضو تحت جناح السلطة.