موقع إخباري يهتم بفضائح و انتهاكات دولة الامارات

مركز دراسات: فشل كارثي غير مبرر في الإمارات في توطين الوظائف

461

قال مركز الإمارات للدراسات والإعلام “إيماسك”، إن الحكومة الإماراتية سجلت فشلا كارثيا غير مبرر في توطين الوظائف فضلا عن معالجة خلل التركيبة السكانية.

وبحسب المركز “لا يكاد يختلف اثنان من المواطنين الإماراتيين أن قضية البطالة وسط الشباب الإماراتي تتزايد، وأن البطالة أصبحت واحدة من أبرز القضايا التي تحظى بإجماع في الدولة بما في ذلك السلطات وقيادة البلاد؛ على الرغم من كون الإمارات واحدة من أعلى معدلات التوظيف في العالم”.

وأبرز المركز “لقد فشلت السلطات في عدة مستويات: فشل كارثي غير مبرر في توطين الوظائف في القطاع الخاص، وفشلت سياستها في المواءمة بين الخريجين الجدد والجهاز الإداري للدولة الاتحادية والمحلية والقطاع الخاص”.

وأضاف “كما تعاني الدولة من فشل مستمر في منظومة التعليم التي يفترض أنها تؤهل الشباب لسوق العمل؛ وفشلت كذلك في معالجة خلل التركيبة السكانية بل وفاقمتها بتشريع قوانين تساهم في زيادة منافسة الوافدين على المواطنين- عدا كون تلك القوانين والقرارات تساهم في محو الهوية الوطنية الجامعة”.

وأشار المركز إلى أن الشباب الإماراتي يشعرون أنهم مهملون من قِبل السلطات التي فشلت في مواكبة التطور الديمغرافي والاقتصادي للدولة في دعمهم.

في وقت أدى استمرار ارتفاع معدلات التضخم والضرائب بشكل مطرد إلى ارتفاع تكاليف المعيشة وتقليص مدخرات أهاليهم. وأصبحوا يعبرون عن ذلك علانية في شبكات التواصل الاجتماعي رغم تجريم انتقاد السلطات وقراراتها.

وبحسب المركز من الواضح أن الشباب الإماراتي يتوقع المزيد من اقتصاد بلدهم، وعمل مركز وحازم من المسؤولين والشيوخ، وحديث وضغط من المثقفين بشأن طموحاتهم وآمالهم وآلامهم.

وذلك في وقت تمر فيه الإمارات بمرحلة انتقالية في الحكم والدولة مع تولي محمد بن زايد رئاسة الدولة، كما أنها مرحلة جديدة لديمغرافيا الدولة وتضخم العمالة الوافدة التي فتحت لها السلطات التجنيس دون اعتبارات للهوية الوطنية والمجتمع؛ فيما يبدو لتقويض فعالية المواطنين والقبائل الإماراتية الأصلية في صد القرارات والسياسات التي تتعارض وهوية المجتمع وحاجته.

أمام هذا الواقع وهذه التحديات والتطور، يطرح الإماراتيون -أكثر من أي وقت مضى- الحاجة إلى مجلس وطني اتحادي كامل الصلاحيات يراقب الحكومة ويحاسب المسؤولين المقصرين في أداء واجباتهم.

ويشرع القوانين والقرارات بصفتها أصبحت تمس بشكل مباشر بالشعب الإماراتي وفيها إما مستقبل مزدهر أو مظلم ويحق للمواطنين المشاركة في صناعة مستقبلهم.

ويبرز مراقبون أن ظهور موجات من البطالة والفقر في الإمارات الغنية بالنفط هي عبارة عن أثار لأسباب أكثر عمقاً تمس الأسس الاقتصادية والسياسية التي تقوم عليها الدولة :

لعل من أهم الأسباب التي تؤدي إلى ظهور مثل هذه الآثار الاقتصادية هو غياب الحكم الرشيد في التعامل مع الموارد المالية للدولة والمتمثلة في الموارد النفطية.

فإذا كانت الحكومة الإماراتية استطاعت في فترات معينة تحقيق شيء من الرفاه بين أفراد المجتمع إلا أن تقلبات أسعار النفط العالمية جعلتها تتوقف في فترات أخرى.

وهو ما دفع الحكومة الإماراتية نتيجة للإنفاق الحكومي الكبير والذي بات يشهد عجز في السنوات الأخيرة بسبب انخفاض أسعار النفط إلى تقليل الإنفاق العام فيما يخص المواطنين.

وذلك عبر فرض الضرائب وفرض رسوم عالية على الخدمات، وعبر رفع الدعم المقدم للمواطنين بشكل تدريجي والمتمثل في دعم السلع الأساسية كالمحروقات ورفع الدعم عن الكهرباء والماء وغيرها من الخدمات المقدمة من الحكومة.

ويعد رفع الدعم الحكومي عن بعض السلع الأساسية وتقليل الانفاق الحكومي وفرض الضرائب إحدى طرق الإصلاح الاقتصادي لتقليل الانفاق العام وتعزيز الموارد المالية للدولة.