موقع إخباري يهتم بفضائح و انتهاكات دولة الامارات

الإمارات تطعن القضية الفلسطينية في مجلس الأمن

567

وجهت دولة الإمارات طعنة جديدة إلى القضية الفلسطينية هذه المرة في مجلس الأمن الدولي عبر إلغاء تصويت مفترض على مشروع قرار يدين البناء الاستيطان الإسرائيلي.

وأكدت وسائل إعلام عبرية إلغاء مجلس الأمن للتصويت الذي كان مقررا اليوم الاثنين بشأن النشاط الاستيطاني في الضفة الغربية، بعد خطوة إماراتية تمثلت بسحب دعوتها للتصويت.

من جهتها أوردت وكالة رويترز للأنباء أن الإمارات أبلغت مجلس الأمن الدولي بأنها لن تدعو للتصويت على مشروع قرار يطالب إسرائيل “بوقف فوري وكامل لجميع الأنشطة الاستيطانية في الأراضي الفلسطينية المحتلة”.

وقالت مذكرة للإمارات نشرتها الوكالة “بالنظر إلى المحادثات الإيجابية بين الأطراف، فإننا نعمل الآن على مسودة بيان رئاسي من شأنه أن يحظى بالإجماع”.

وأضافت “وبناء على ذلك، لن يكون هناك تصويت على مشروع القرار غدا الاثنين. وسيستقى الكثير من لغة البيان الرئاسي من تلك المصاغ بها مشروع القرار”.

وعلمت إمارات ليكس من مصادر دبلوماسية أن الإمارات مارست ضغوطا شديدة على السلطة الفلسطينية عبر مصر والأردن للتراجع عن طرح مشروع قرار في مجلس الأمن بعد طلب إسرائيلي.

وأوضحت المصادر أن الإمارات هددت بطرح مشروع قرار لا يدين صراحة إسرائيل ويكتفي فقط بالمطالبة بوقف التوسع الاستيطاني وهو أمر لا يشكل إضافة بالنسبة للقضية الفلسطينية.

وبحسب المصادر تسعى الإمارات لصياغة بيان جماعي ضد النشاط الاستيطاني الإسرائيلي يكون أقل إثارة للجدل ولا يغضب تل أبيب.

وكانت الولايات المتحدة، أعربت، الخميس الماضي، عن عدم رضاها على مشروع القرار الذي وزعته الإمارات، قبل جلسة مرتقبة للمجلس الاثنين بشأن النزاع الإسرائيلي-الفلسطيني.

وكان نص مشروع القرار، “يؤكد مجددا أن إنشاء إسرائيل مستوطنات في الأراضي الفلسطينية المحتلة منذ العام 1967، بما في ذلك القدس الشرقية، ليس له أي شرعية قانونية، ويشكل انتهاكا للقانون الدولي”.

وقرر المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر في 12 شباط/فبراير الحالي، شرعنة تسع بؤر استيطانية في الضفة الغربية.

ولقي القرار الإسرائيلي استنكار كل من باريس ولندن وبرلين وروما، وكذلك واشنطن. وفي هذا السياق، أعرب البيت الأبيض، عن “استيائه الشديد” من الخطط الإسرائيلية لشرعنة هذه المستوطنات في الأراضي الفلسطينية.

وقالت المتحدثة باسم الرئاسة الأميركية، كارين جان بيار، إن “الولايات المتحدة تعارض بشدة هذه الإجراءات الأحادية الجانب التي تزيد من التوترات وتضر بالثقة بين الطرفين”.

لكن في الوقت نفسه، أوضحت وزارة الخارجية الأميركية أن الولايات المتحدة التي تتمتع بحق النقض (الفيتو) في مجلس الأمن، لا تدعم مشروع القرار المقترح في مجلس الأمن.

يشار إلى أن انتخاب الإمارات بعضوية غير دائمة بمجلس الأمن الدولي منتصف العام الماضي قوبل بارتياح وترحيب إسرائيلي باعتبار الخطوة تساند تل أبيب في المحفل الدولي.

وفي حينه ذكر موقع “تايمز أوف إسرائيل”، أن إسرائيل تأمل أن يساهم حصول الإمارات على عضوية مجلس الأمن في تبني الهيئة الأممية قرارات “أقل انحيازا ضد إسرائيل”.

وذكر الموقع أن الرهان الإسرائيلي على حدوث تحول على اتجاهات التصويت بشأن القرارات المتعلقة بإسرائيل، بعد انتخاب الإمارات عضوا في مجلس الأمن، جاء بعد أن تبنت تونس موقفا “عدائيا”، على حد وصفه، تجاه إسرائيل ودفعت بمشاريع قرارات ضدها.

وحسب الموقع نفسه، فإن تل أبيب مرتاحة أيضا إلى انتخاب كل من البرازيل وألبانيا وغانا والغابون أعضاء جددا غير دائمين إلى جانب الإمارات في مجلس الأمن، بسبب طابع العلاقة القوي الذي يربط هذه الدول بإسرائيل.

في المقابل عبرت أوساط سياسية فلسطينية عن انزعاجها واستهجانها من انتخاب الإمارات لعضوية مجلس الأمن الدولي غير الدائمة ووصفته بأنه خبر سيء لفلسطين.

وقالت الأوساط الفلسطينية بحسب ما تابعت “إمارات ليكس”، إن القيادة الفلسطينية كانت تأمل رفض انتخابات الإمارات في مجلس الأمن لما يشكله ذلك من خطر على القضية الفلسطينية.

وأوضحت أن وجود الإمارات كصوت عربي وحيد في مجلس الأمن يهدد القضية الفلسطينية بالتهميش من على منبر دولي مهم مثل مجلس الأمن.

وأشارت الأوساط الفلسطينية إلى حالة إشهار التحالف الحاصل بين الإمارات وإسرائيل ودعم أبوظبي تل أبيب في كافة المنابر الإقليمية والدولية.