موقع إخباري يهتم بفضائح و انتهاكات دولة الامارات

وقائع تثبت زيف تعهدات محمد بن زايد في مواجهة أزمة كورونا

0 30

حقوق الإنسان في الإمارات- “لا تشيلون هم”.. شعار زائف أطلقه ولي عهد أبو ظبي الحاكم الفعلي لدولة الإمارات محمد بن زايد في خضم أزمة مواجهة فيروس كورونا المستجد المتفشي في الدولة.

تعهدات بن زايد توجه بها إلى المواطنين والمقيمين في الإمارات محاولا استغلال أزمة كورونا من أجل تلميع صورته وفرض نفسه بصفة القائد الحريص على مصلحة سكان الدولة.

غير أن الوقائع سرعان ما أظهرت زيف تعهدات بن زايد وكذب تصريحاته ووعوده لسكان الدولية سواء في ملفات الأمن الغذائي أو الرعاية الصحية أو التعامل مع العمال والموظفين الأجانب.

إذ سجلت أسعار السلع الأساسية في أسواق الإمارات ارتفاعاً بنسبة 20%، في ظل تفشي فيروس كورونا دون أن تحرك حكومي لمنع تضاعف الأعباء المالية على سكان الدولة.

وأكد مستهلكون وجود ارتفاعات سعرية في أصناف من اللحوم البرازيلية والأسترالية، والأسماك في السوق المحلية، فضلاً عن ارتفاع في أسعار المعلبات مثل سمك التونة والفول.

وأبرزت صحف محلية اختفاء العروض الخاصة على اللحوم والأسماك، والعديد من السلع حالياً، خلافاً لما اعتاد عليه المستهلكون، في وقت أرجع فيه مسؤولو منافذ بيع، الزيادات السعرية إلى ارتفاع الطلب مقارنة بحجم الاستيراد.

وارتفعت أسعار أصناف من اللحوم البرازيلية والأسترالية ما يراوح بين 35 و37 درهماً لتراوح بين 42 و45 درهماً للكيلوغرام، كما ارتفعت أسعار اللحوم النيوزيلندية من 46 إلى 54 درهماً للكيلوغرام.

كما ارتفع أسعار سمك البلطي في منفذي بيع كبيرين إلى 22.90 درهماً للكيلوغرام، مقارنة بسعره الذي لم يتغير خلال السنوات الست الماضية ويبلغ 15 درهماً.

وحذر مختصون اقتصاديون من وجود مبالغات في أسعار بعض السلع من جانب بعض التجار، لتحقيق هوامش ربح عالية، استغلالاً لزيادة الطلب في ظل تقصير الحكومة في ضبط الأسواق.

في هذه الأثناء تصاعدت الانتقادات في الإمارات للحكومة على خلفية التقصير اللافت في الملف الصحي واستمرار تفشي فيروس كورونا بين مواطني الدولة والمقيمين فيها.

وحذرت أوساط حقوقية إماراتية من عدم التزام النظام الإماراتي بالشفافية والدقة في التصريح حول إحصائيات الإصابات والوفيات جراء فيروس كورونا بغرض التغطية على تقصيره.

وأعلنت وزارة الصحة الإماراتية في أحدث الإحصائيات عن رصد 283 حالة إصابة جديدة بفيروس كورونا المستجد تم التعرف عليها من خلال فحص المخالطين لإصابات أعلن عنها مسبقاً.

وبذلك يبلغ عدد الحالات التي تم تشخيصها 2359 حالة، كما أعلنت الوزارة عن حالة وفاة لمصاب من الجنسية الآسيوية يعاني من أمراض مزمنة وبذلك يبلغ عدد الوفيات في الدولة 12.

من جهة أخرى يعتبر ملف الموظفين والعمال الأجانب الأكثر تمييزا من سلطات الإمارات وزيف وعودها وشعاراتها بشأن المساواة في الدولة وعدم التعسف بالحقوق.

إذ أقدمت دولة الإمارات على انتهاك جديد لحقوق العمال الوافدين الأجانب عبر فرض إجازات بدون راتب خلال أزمة فيروس كورونا.

وبخلاف غالبية دول العالم التي لجأت إلى منح العمال والموظفين إجازات مدفوعة الأجر خلال أزمة فيروس كورونا، فإن الإمارات أصرت على ممارسة التمييز والتعسف بحق العمال الوافدين دون اعتبار لتكبدهم خسائر مالية كبيرة.

إذ أطلقت وزارة الموارد البشرية والتوطين الإمارات بالتعاون جهات حكومية أخرى في الدولة ما وصفته مبادرة “الإجازة المبكرة” بهدف تمكين من يرغب من المقيمين العاملين في القطاع الخاص من العودة إلى بلدانهم خلال فترة الإجراءات الاحترازية المتخذة على مستوى الدولة للوقاية والحد من انتشار فيروس كورونا.

وتضمنت المبادرة المزعومة تقديم مواعيد الإجازات السنوية للعاملين المقيمين في الإمارات أو الاتفاق مع المنشآت العاملين لديها على منحهم إجازة من دون أجر.

وقد أبرزت أزمة فيروس كورونا المستجد حدة الجحيم الذي يعانيه العمال الوافدين إلى دولة الإمارات في ظل سجلها الأسود لانتهاك حقوق الإنسان.

وعلى خلاف غالبية دول العالم التي لجأت لدعم العمال ومنحهم إجازة مدفوعة الراتب، أصدرت الإمارات قرارات تعسفية تنتهك أبسط حقوق العمال والموظفين في أزمة الفيروس المتفشي عالميا.

ويواجه الملايين من العمال الأجانب في الإمارات مخاطر عالية فيما يتعلق بحقوقهم مع إعلان أبوظبي إغلاقات شاملة وعدم دفع المشغلين للرواتب أو النظر في إمكانية صرف موظفين.

ونددت منظمة دولية مختصة بالدفاع عن حقوق العمال المهاجرين بقرارات الإمارات التي تخول للشركات انتهاك حقوق العمال والموظفين وتجاهل المطالب الدولية بضرورة دعم ذوي الدخل المحدود بما في ذلك صرف رواتبهم كاملة ومنحهم إجازة مدفوعة الأجر على إثر أزمة فيروس كورونا المستجد.

وانتقدت منظمة Migrant-Rights.org التي تتخذ من دول مجلس التعاون الخليجي مقرا لها، بشدة قرارات وزارة الموارد البشرية والتوطين في دولة الإمارات الذي يخول للشركات المتأثرة بفيروس كورونا “إعادة تنظيم هيكل العمل” من خلال عدة خطوات.

وتشمل الخطوات المذكور: تطبيق نظام العمل عن بعد، ومنح إجازة مدفوعة، ومنح الإجازة بدون أجر، وتخفيض الأجور مؤقتاً، وتخفيض الأجور بشكل دائم.

وذكرت المنظمة الدولية أن هذه الإجراءات تنطبق فقط على الموظفين من “غير المواطنين” – وهو تمييز يجعل العمال المهاجرين (من جميع فئات الدخل) مستغلين تمامًا.

ونبهت إلى أن ما يقرب من 89% من سكان الإمارات البالغ عددهم 9.7 مليون نسمة هم من غير المواطنين.
ولفتت إلى أنه في حين ينص القرار على أن هذه الإجراءات يجب أن تتم “بالاتفاق” مع الموظف غير المواطن، فإن الموظفين الأفراد لديهم وكالة قليلة أو معدومة في إطار نظام الكفالة.

وذكرت أن الافتراض بأن الموظف لديه القدرة على التفاوض على الشروط هو محل خلاف بسبب علاقة القوة المشوهة بحيث قد تؤدي هذه التدابير إلى تغيير من جانب واحد في الالتزام التعاقدي.

علاوة على ذلك ، على الرغم من أن هذه الإجراءات الخمسة المذكورة أعلاه يجب اتخاذها تدريجيًا ، فلا يوجد أي ذكر لجدول زمني أو المدة التي يجب فيها محاولة كل إجراء قبل الانتقال إلى الخطوة التالية بحسب المنظمة الدولية.

وقالت إنه يمكن للشركات أيضًا تسجيل هؤلاء الموظفين في “فائض” في نظام سوق العمل الافتراضي، ومع ذلك، يجب على صاحب العمل تحمل المسؤولية عن السكن والاستحقاقات الأخرى، باستثناء الأجور، التي ستدفعها الشركة الجديدة التي تستخدم خدمة العامل (المادة 3).

وأضافت “لا تسري هذه الإجراءات على الشركات المسجلة في المناطق الحرة بالإمارات، حيث أرجأ مجلس منطقة دبي الحرة دفع الإيجار لمدة ستة أشهر واسترداد مبالغ التأمين والودائع الأمنية، والسماح بحرية حركة العمالة بين الشركات في المنطقة”.

كما انتقدت المنظمة الدولية عدم إصدار حكومة الإمارات أي تعليمات بشأن حماية أجور العمال، مبرزة في الوقت ذاته أنه على الرغم إقرار العمل من المنزل وحظر التجول، يستمر قطاع البناء دون انقطاع في الإمارات.

وحذرت منظمة Migrant-Rights.org من عدم شفافية الإمارات في إعلان حجم الإصابات الحقيقي بفيروس كورونا خاصة في ظل الاعداد الكبيرة من الإصابات المسجلة في صفوف العمال من الهند لدى عودتهم إلى بلادهم.