موقع إخباري يهتم بفضائح و انتهاكات دولة الامارات

تحقيق: العمالة للخارج.. تهمة جاهزة لدى النظام الإماراتي لتشويه معارضيه

91

ينتهج النظام الإماراتي أسلوب تشويه معارضيه واتهامهم بالعمالة للخارج في مسعى لتوفير غطاء بشأن ما يمارسه من انتهاكات ضدهم.

يندرج ذلك في إطار سحق الحريات العامة في الإمارات وحظر أي معارضة عبر سياسات الاعتقالات التعسفية والأحكام الجائرة.

وكشفت وثائق اطلعت عليها إمارات ليكس تجنيد النظام الإماراتي فريقا أمنيا متخصصا في التحريض على المعارضين وشيطنة صورتهم.

وبحسب الوثائق فإن الفريق مكون من 300 شخص ميزانيته تفوق 25 مليون درهم ووظيفته إعطاء شعور للمتابع بأنهم يمثلون شعب الإمارات ويدافعون عن الدولة.

ويعمل الفريق على تكثيف الهجوم الشخصي على المعارضين والنشطاء الحقوقيين وتوجيه الشتائم لهم والطعن بمواقفهم.

ويتم التركيز على تعليقات في الحسابات الشخصية للنشطاء والحقوقيين في الإمارات الذين يقيمون في الخارج هربا من بطش النظام.

وندد مركز مناصرة معتقلي الامارات بتغول السلطات الإماراتية في استهداف المعارضين جسديا ومعنويا لمنع أي انتقادات لها.

وقال المركز “لا تكتفِ السلطات الإماراتية باعتقال المعارضين والنشطاء الحقوقيين، بل يتزامن هذا مع حملة إعلامية لتشويههم”.

وأشار المركز إلى أنه يتم اتهام النشطاء والحقوقيين في الإمارات بالعمالة للخارج وتهديد أمن البلاد في محاولة لمنح الاجهزة الأمنية غطاءً شعبيًا لقمعهم.

وفي داخل الإمارات يشكل شرط الموافقة الأمنية سيفا مسلطا على رقاب المعارضين وعوائلهم في الإمارات بحيث يلاحقهم بكل تفاصيل حياتهم.

وينتهج النظام الإماراتي أسلوبا قمعيا لتكريس قبضته الأمنية بغرض تعزيز الموالين له وعقاب كل من يحاول يعترضه أو ينتقد سياسته.

يتم ذلك عبر اشتراط الموافقة الأمنية لكل وظيفة ومصلحة في الإمارات وهو أمر تؤكده وثيقة صادرة عن هيئة الموارد البشرية.

ويطال شرط الموافقة الأمنية الحصول على الوظائف والترقية والانتداب والإعارة والنقل وحتى الإجازة الدراسية.

ويحصر جهاز أمن الدولة القمعي في الإمارات صلاحية إصدار الموافقة الأمنية من خلاله.

ويمضي النظام الإماراتي بهذا الإجراء رغم مخالفته أحكام القضاء الإماراتي.

إذ نصت المحكمة العليا في الإمارات منتصف عام 2019 إن اشتراط الموافقة الأمنية غير قانوني ومخالف للقانون الاماراتي.

وفي إطار تصميمها لسحق المعارضة، سمحت السلطات الإماراتية جهاز أمن الدولة باستخدام سلطة لا رقيب عليها لمعاقبة عائلات النشطاء والمعارضين.

ويشكل ذلك سواء المحتجزين تعسفيا داخل السجون أو المقيمين في الخارج.

حدد القانون الاتحادي رقم 2 لعام 2003، والذي عُدِّل في وقت لاحق بموجب مرسوم اتحادي في 2011، مهام جهاز أمن الدولة وأهدافه وصلاحياته.

والقانون أو التعديل غير موجودين في الجريدة الرسمية لدولة الإمارات أو في أي مكان آخر على الإنترنت.

وذلك رغم ادعاء الإمارات بالعكس في تعليقها على تقرير المقرر الخاص للأمم المتحدة المعني باستقلال القضاة والمحامين في مايو/أيار 2015 حول الإمارات.

وبموجب قانون 2003، يرفع جهاز أمن الدولة في الإمارات تقاريره مباشرة إلى رئيس البلاد.

ويجوز له اتخاذ أي إجراء داخل الدولة أو خارجها لحماية أمن الدولة في حدود القانون والتشريعات الأخرى.

يسمح القانون للجهاز بتقويض أي نشاط سياسي أو منظَّم من قبل فرد أو جمعية.

والذي من شأنه تهديد سلامة الدولة، أو أمنها، أو نظام الحكم فيها، أو وحدتها الوطنية، أو الإضرار بالاقتصاد أو إضعاف الدولة وإثارة العداء ضدها أو تقويض الثقة فيها.

كما يجوز لمسؤولي أمن الدولة استخدام القوة بالقدر اللازم لأداء واجباتهم.

يتمتع جهاز أمن الدولة أيضا بصلاحية وضع مكاتب لأمن الدولة في الوزارات الاتحادية للدولة، ومؤسساتها العامة، وشركاتها ومنظماتها شبه الحكومية، وسفارات وقنصليات البلاد.

ويتمتع بسلطة رفض أو وقف أو الموافقة على الوصول إلى الحقوق الرئيسية والخدمات الحكومية. لا يمكن للمواطنين أو المقيمين في دولة الإمارات الطعن في قرار اتُخذ لأسباب أمنية.

وللحصول على وظيفة في الإمارات، سواء في القطاع العام أو القطاع الخاص، وسواء كان الشخص مواطنا أو مقيما، أو للحصول على رخصة تجارية، يتعين استكمال عملية التصريح الأمني.