منصة إعلامية متخصصة في نشر فضائح الإمارات وجرائمها

إمارات ليكس ترصد.. تقرير أمريكي يهاجم التدخل العسكري للإمارات في ليبيا

هاجم تقرير أمريكي التدخل العسكري لدولة الإمارات في ليبيا عبر دعم ميليشيات مجرم الحرب خليفة حفتر بالمال والسلاح للانقلاب على حكومة الوفاق الوطني المعترف بها دوليا.

وقال التقرير الذي نشرته مجلة ذا ناشيونال إنتريست الأمريكية، إن موقف في ليبيا ينزلق بسرعة نحو الفوضى السورية فيما تقف الإمارات بجانب خاطئ من التاريخ بالإسهام في عدم الاستقرار في تلك الدولة الأفريقية.

وأضافت المجلة أن هناك عوامل أخرى عدا العوامل المحلية سبّبت الفوضى الليبية: تدخُّلات روسيا ومصر والإمارات والسعودية وفرنسا إلى جانب حفتر، وتدخُّلات إيطاليا وقطر وتركيا والميليشيات الإقليمية الشمالية والغربية والطرابلسية إلى جانب حكومة الوفاق الوطني والمجتمع الدولي.

وقالت المجلة: ليبيا على غرار اليمن دخلت ضمن أحدث أهداف التدخُّل على قائمة ولي عهد السعودية محمد بن سلمان وولي عهد أبوظبي الحاكم الفعلي في الإمارات محمد بن زايد.

وأضافت: كما هو الحال في بقية أنحاء المنطقة، تبدو تلك الحكومات على الجانب الخاطئ من التاريخ أثناء إسهامها المستمر بشكلٍ بارز في زعزعة استقرار ليبيا بشكلٍ من أشكال اللعبة الكبرى في الشرق الأوسط. وفي الواقع، أنشأت الإمارات قاعدتها العسكرية الخاصة شرق البلاد، في حين استضافت مصر قاعدة روسية.

وأضافت: فضلاً عن أن جهود فرنسا المزدوجة لدعم حفتر، مع مساعدة الأمم المتحدة في الوقت ذاته على التوسط لإنهاء الحرب الأهلية، كان محكوماً عليها بالفشل منذ البداية البائسة لما سيصير على الأرجح أفشل تدخل غربي سيئ السمعة في العصر الحديث.

وبطبيعة الحال، فإن الناتو والاتحاد الأوروبي يتحمّلان المسؤولية بشكلٍ أساسي عن إهدار الفرصة الواقعية الثانية لمنع الصراع في ليبيا قبل وقتٍ طويل من دخول روسيا سراً في الصراع، بإرسال قواتٍ خاصة لتُعسكر أمام الحدود في غرب مصر.

وقال التقرير: تبدو ليبيا المرشّح الأضعف لتدخُّلٍ خارجي -لا يُشكّل تهديداً- بغرض منع الصراع، إذ تُوشك الحرب الأهلية الليبية على إدخال البلاد في السيناريو السوري، في ظل تدخُّل فيالق القوى الأجنبية على جانبي الصراع، وسقطت مدينة سرت الساحلية البارزة، كما حظيت المعركة على العاصمة طرابلس بتدفُّقٍ جديد من المرتزقة الأجانب الذين يقطعون في الوقت نفسه صادرات النفط الحكومية.

ووفقاً للحكمة التقليدية، لطالما كانت ليبيا مستنقعاً لعدم الاستقرار والنزاعات، ومثالاً نموذجياً على مدى صعوبة منع الصراع وإحلال الاستقرار في أعقابه، وباختصار، تُمثّل ليبيا الوجه الإعلاني لمخاطر بناء البلاد. ورغم ذلك يُظهِر السرد الأكثر دقة لتاريخها الحديث أنّه في أعقاب الإطاحة بالزعيم القديم معمّر القذافي عام 2011، كانت ليبيا في الواقع مستقرةً لعامين قبل زعزعة استقرارها، وظلّت مستقرةً لعامٍ أو عامين آخرين قبل أن تهوي بالكامل أكثر في هُوّة الصراع المُتقطّع.

ولم تهوِ ليبيا في فخ عدم الاستقرار الشامل حتى صيف عام 2014، قبل أن تسقط بعدها في مستنقع الحرب الأهلية. وأبقت تلك العوامل على الأوضاع غير مستقرة بنسبةٍ كبيرة، حتى تمكّنت الأمم المتحدة من تشكيل حكومة الوفاق الوطني عام 2017. وكان هذا إنجازاً “رغم كل الصعاب” بالنسبة للأمم المتحدة المُوقّرة، نظراً لمدى هيمنة الميليشيات على زعماء ليبيا.

وقالت المجلة: يرجع الفضل الكبير في ذلك إلى المبعوث الأممي الخاص إلى ليبيا غسان سلامة، ورئيس الوزراء فايز مصطفى السراج. وفي تلك المرحلة، كانت ليبيا تُعاني من ثالوث عدم الاستقرار مُتوسّط المستوى: الوجود الجديد لتنظيم الدولة (داعش) في سرت، وعدم الاستقرار السياسي الذي تضمّن برلمانين مُتنافسين في طرابلس وبنغازي، ومحاولة قوات حفتر السيطرة على البلاد بالقوة في الشرق الذي يُحاول الآن السيطرة على كامل أراضي البلاد.

وتابعت: وحينها كان حفتر قد استحوذ على السلطة في شرقي ليبيا، واستغاث السراج، بمساعدة سلامة، بحلف الناتو والاتحاد الأوروبي. فوافق كل منهما بدوره على القرارات التي اتخذها مجلس شمال الأطلسي بالناتو واللجنة السياسية والأمنية بالاتحاد الأوروبي، والتي نصّت على إقامة عمليات الاستقرار المدنية في ليبيا.

وأكدت أنه هنا تكمن المشكلة. فرغم الموافقة الرسمية على المهمة من جانب المجلس واللجنة، لم تلك المؤسسات عملياتها المخطط لها نسبياً، حيث لم تقدر أي منظمة على قهر مشاعر الخوف من إرسال مدنيين منوطين بإحلال الاستقرار إلى منطقة حرب أهلية مُتقطّعة الوتيرة بنهاية المطاف.

يأتي ذلك فيما يشهد محيط العاصمة الليبية طرابلس توتراً أمنياً كبيراً وسط تصريحات متبادلة من طرفي الصراع عن استعدادات لاستئناف وشيك للمعارك، في ما يبدو مؤشراً لانهيار جهود الحل السلمية التي تقودها الأمم المتحدة بعد استقالة المبعوث الأممي إلى ليبيا غسان سلامة.

وأكد المتحدث الرسمي باسم مكتب الإعلام الحربي لعملية “بركان الغضب” التابعة لحكومة “الوفاق”، عبد المالك المدني، “استمرار قصف قوات اللواء خليفة حفتر لمطار معيتيقة وأن “القذائف العشوائية التي أطلقتها مليشيات ومرتزقة حفتر على المطار أدت إلى إصابة برج مراقبة الطيران المدني بالمطار”.

وبينما أكد المدني أن إدارة المطار توقفت عن العمل حتى إشعار آخر، أعلنت الغرفة الأمنية للمنطقة العسكرية الوسطى التابعة لقوات الحكومة عن “حظر التجول في الطريق الساحلي” الرابط بين مدينتي الخمس (110 كم شرق طرابلس) ومنطقة القربولي (30 كم شرق طرابلس) ليلاً ابتداءً من اليوم الخميس.

من جانبها، أكدت مصادر حكومية وعسكرية مقربة من الحكومة في طرابلس أن محيط طرابلس يعيش لحظات توتر كبيرة وسط استعدادات لصد أي هجوم وشيك من قبل قوات حفتر.

وكان الناطق الرسمي باسم ميليشيات حفتر أحمد المسماري، أعلن في مؤتمر صحافي قبل يومين أن “الساعات القادمة ستكون ساخنة جداً في جميع قطاعات العمليات العسكرية في المنطقة الغربية”، في إشارة لاستئناف القتال في أكثر من محور بالمنطقة الغربية، مبرراً الخطوة بالقول إن “هناك تحشيدات كبيرة لقوات الوفاق في منطقة الهيرة والعزيزية”.

ويحذر مراقبون من نذر حرب وشيكة واسعة النطاق في ليبيا وأن قول المسماري بأنها ستكون ساخنة في قطاعات كل المنطقة الغربية يعني أنها لن تقتصر على طرابلس فقط.

وقبل أسبوعين قالت عملية “بركان الغضب”، على صفحتها الرسمية، إن الإمارات أوصلت لقواعد ومعسكرات حفتر قرابة 6300 طن من العتاد العسكري عبر 100 رحلة جوية نفذتها طائرات اليوشن، وبحسب زكري فإن تصريحات المسماري تعني تكامل وصول الدعم لقوات حفتر.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.