موقع إخباري يهتم بفضائح و انتهاكات دولة الامارات

تحقيق: حرب إماراتية بالطائرات المسيرة في ليبيا

281

تخوض دولة الإمارات حربا في ليبيا عبر هجمات أصبحت يومية بطائرات مسيرة عما لحليفها مجرم الحرم خليفة حفتر من أجل نشر الفوضى والتخريب في البلاد.

وقصفت طائرة إماراتية خلال الساعات الأخيرة القوة المكلفة بحماية وتأمين مدينة سرت التابعة لحكومة الوفاق الوطني بثلاث غارات، لكنها لم توقع إصابات.

وقال المركز الإعلامي لعملية بركان الغضب التابعة لحكومة الوفاق يوم أمس السبت، إن الطائرة التي شنت الغارات كانت طائرة إماراتية مسيرة.

وأضاف -في تغريدات عبر موقع التواصل الاجتماعي تويتر- أن “الطيران الإماراتي المسير الداعم لمجرم الحرب حفتر استهدف مجمع سرت للمطاحن والأعلاف، وأوقع خسائر مادية داخل هذا المرفق المدني والحيوي للمدينة”.

وذكر المركز أن هذا القصف يأتي بعد أربعة أيام من إعلان المجمع عن الانتهاء من أعمال الصيانة والعودة إلى التشغيل، وفتح مركز السلع الأساسية وتوفير مادة الدقيق للمخابز وتوفير الأعلاف للمربين داخل بلدية سرت.

كما اتهم الطيران الإماراتي المسير بأنه استهدف بسرت محطة القرضابية للأبقار بجهاز استثمار المياه بالمنطقة الوسطى والمعروف بمشروع الأبقار، وخلف أضرارا مادية، وأصاب أحد العاملين بشظايا.

وأوضحت عملية بركان الغضب أن هذا المرفق المدني والحيوي للمدينة يغذي سرت والمنطقة الوسطى بحوالي ثلاثة آلاف لتر من الحليب يوميا.

وتواصل ميليشيات حفتر بأوامر من الإمارات منذ 4 أبريل/نيسان الماضي، هجوما متعثرا للسيطرة على العاصمة طرابلس (غرب)، مقر حكومة الوفاق.

وتبدو سماء ليبيا مزدحمة أكثر من أي وقت مضى ليس بسبب كثافة الطيران التجاري بل بنوع آخر من الطائرات العسكرية الذكية المسيرة وخصوصا الإماراتية.

ولا تملك ليبيا هذا النوع من الطائرات. ورأى الخبير في الشؤون العسكرية ارنو دولالاند أنه بعد “الاستعمال المكثف للطيران الحربي في بداية الحرب، خرجت معظم الطائرات عن الخدمة واصبحت بحاجة للصيانة ما اضطر الطرفان للتسلح بنوع متقدم (من الطائرات) بدون طيار”.

من جهته، يؤكد العميد المتقاعد من الجيش أحمد الحسناوي أن مشاركة طيران أجنبي مسير في المعارك الدائرة بطرابلس، ليس سرا. وقال إن “سلاح الجو (الليبي) لا يملك على الإطلاق هذا النوع من الطائرات، بل أسطوله مشكل من طائرات تعود للحقبة السوفيتية قبل أربعين عاما”.

وأشار إلى أن “ليبيا لا تملك جيشا نظاميا” و”الدعم الإماراتي لحفتر واضح للعيان”. لكنه شدد في الوقت نفسه على أن حسم المعركة برا في غياب قوات نظامية لدى الطرفين صعب إن لم يكن مستحيلا. وقال إن “الأمر معقد وحسم معركة دون تدخل جوي فعال ليس سهلا”.

ويواصل الطرفان تكثيف هجماتهما بالطائرات المسيرة. وتستهدف طائرات حكومة الوفاق قاعدة الجفرة الجوية على بعد 650 كلم جنوب شرق طرابلس، التي تتخذها قوات حفتر قاعدة عمليات وإمداد رئيسية، لأنها بوابة حيوية تربط بين مدن شرق وجنوب وغرب ليبيا.

أما القوات الموالية لحفتر، فتواصل ضرب القاعدة الجوية في طرابلس ومصراتة التي تبعد نحو مئتي كيلومتر شرق العاصمة.

ويؤكد الطرفان في تصريحاتهما الرسمية أن ضرب القواعد الجوية بشكل متكرر يستهدف “حظائر الطائرات المسيرة الأجنبية” وإعطاب غرف التحكم التي تشغلها.

وعبر المبعوث الدولي الخاص إلى ليبيا غسان سلامة عن قلقه من اتساع “النطاق الجغرافي للعنف” بتبادل الهجمات بالطيران المسير بين الطرفين للمرة الأولى عبر استهداف قاعدتي الجفرة ومصراتة الجويتين نهاية تموز/يوليو الماضي.

ويؤكد مراقبون أن حفتر لا ينوي الحوار لحل الأزمة الليبية بل يحاول جر الإمارات إلى مزيد من التدخل في الحرب، حيث من المتوقع أن تشن أبوظبي قريبا ضربات جوية تنفذها (طائرات) الميراج 2000 الفرنسية.

ومنذ اندلاع الحرب جنوب العاصمة، تبادلت قوات حفتر والوفاق إسقاط معظم الطائرات الحربية السوفياتية المتهالكة ونشرت صورا عديدة تظهر حطام طائرات في مواقع مختلفة من أنحاء البلاد.

وتسبّبت المعارك بين الجانبين التي تقترب من إتمام شهرها السادس بسقوط نحو 1093 قتيلاً و5762 جريحا بينهم مدنيون، فيما قارب عدد النازحين 120 ألف شخص، بحسب وكالات الأمم المتحدة.

ورأت أستاذة القانون في جامعة درنة نجلاء الشحومي أن النزاع في ليبيا “حرب علنية بين أقطاب المجتمع الدولي المتصارع في ليبيا بأياد ليبية”، مشيرة إلى أن هذا البلد تحول إلى “ساحة فعلية للصراع أبرز أطرافها الإمارات”.