مأساة رجل أعمال

احتجاجات في جنوب أفريقيا لإنهاء مأساة رجل أعمال معتقل في الإمارات

شهدت السفارة الإماراتية في عاصمة جنوب أفريقيا بريتوريا احتجاجات واسعة للمطالبة بإنهاء مأساة رجل أعمال جنوب أفريقي معتقل تعسفيا في الإمارات.

فقد تظاهر العشرات من عائلة وأصدقاء رجل الأعمال سيلو تسولو قبالة مقر السفارة الإماراتية للضغط على السلطات في البلاد بالتدخل لدى نظيرتها الإماراتية.

وأبرز المتظاهرون حدة القمع والظلم السائد في محاكم الإمارات وما يتعرض له تسولو من احتجاز غير قانوني، علما أنه يتواجد في الإمارات منذ تسع سنوات، قضى ثلاثة منها في السجن بسبب تهم نفي ارتكابها.

فقد كان سافر إلى الإمارات للتوقيع على صفقة مع إحدى الشركات، لكنه تعرض للخداع في التوقيع على نموذج إقرار بقيمة 2 مليون راند (عملة جنوب افريقيا) مكتوبة باللغة العربية.

وعمل تسوللو في عام 2013 مديرا لمشروع في بلدية سيتسوتو المحلية في جنوب أفريقيا، وكان يدير مشروع ألبان يتطلب أكثر من 600 مليون راند في تكاليف التشغيل.

ولم يكن لدى البلدية هذا المال وعرض رجل الأعمال الهندي أميت لامبا تغطية التكلفة مقابل ملكية الأغلبية من أسهم الشركة.

يُزعم أن لامبا عرض أسهم تسولو في شركته ودعاه إلى الإمارات للتوقيع على الصفقة، التي قال إنها كانت عملية احتيال.

وتمنع الإمارات سيلو تسولو من العودة الى بلاده وتحتجزه بتهمة الاحتيال التي نفى ارتكابه بها، رغم تأكيده للسلطات الإماراتية أنه ضحية لعملية نصب تعرض لها على الأراضي الإماراتية.

وطالب المتظاهرون الإمارات بالسماح لسيلو بمغادرتها والعودة الى دياره بعد احتجازه بعد تعاملات تجارية معقدة شملت أفراد إماراتيين ذوي نفوذ.

وبحسب منظمة هيومن رايتس ووتش الدولية تشتهر الإمارات بقوانين الديون التعسفية التي تنتهك قوانين حقوق الإنسان.

وذكرت المنظمة أن نظام العدالة الإماراتي يتعامل بقسوة مع العاجزين عن تسديد ديونهم أو قروضهم. يشكّل الشيك دون رصيد جريمة جنائية تصل عقوبتها إلى السَّجن ثلاث سنوات، وغرامة تصل إلى 30 ألف درهم (8,200 دولار أمريكي)، ومنع سفر حتى استيفاء العقوبة.

سبق أن راسلت هيومن رايتس ووتش السلطات الإماراتية معبّرة عن قلقها بشأن القيود الهائلة المفروضة على المقيمين الأجانب المدينين لجهات موجودة في الإمارات.

كما طلبت هيومن رايتس ووتش توضيحات بشأن إجراءات منع السفر والعلاقة بين منع السفر وقدرة المقيمين الأجانب على تجديد تصاريح إقامتهم أو عملهم، وكذلك القوانين أو اللوائح ذات الصلة التي تحكم العلاقة بين الدائنين والمدينين، وإحصاءات متعلقة بالمقيمين الأجانب المشمولين بحظر سفر، لكنها لم تتلقّ ردّا.

قالت هيومن رايتس ووتش إنّ سياسات منع السفر الحالية في الإمارات تنتهك على ما يبدو المادتين 11 و12 من “العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية”. تنصّ المادة 11 على أنه “لا يجوز سجن أيّ إنسان لمجرّد عجزه عن الوفاء بالتزام تعاقدي”، والمادة 12 على أن “لكلّ فرد حريّة مغادرة أيّ بلد، بما في ذلك بلده”، وأن يخضع فقط للقيود التي “ينصّ عليها القانون، وتكون ضروريّة لحماية الأمن القومي أو النظام العام أو الصحة العامة أو الآداب العامة أو حقوق الآخرين وحرياتهم”.

إضافة إلى ذلك، تحمي المادة 6 من “العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية” “ما لكلّ شخص من حق في أن تُتاح له إمكانية كسب رزقه بعمل يختاره أو يقبله بحرّية”. منع السفر الذي تفرضه الإمارات فقط بسبب الديون هو تعسّفي ويفتقر إلى التناسب بشكل صارخ.

والانتهاكات المجتمعة لهذه الحقوق تؤثر على حقوق أخرى أيضا، مثل الحق في مستوى معيشي لائق، والحق في الحياة الأسرية ووحدة الأسرة، والتمتع بأعلى مستوى يمكن بلوغه من الصحة البدنية والعقلية.

 

 


Posted

in

by