موقع إخباري يهتم بفضائح و انتهاكات دولة الامارات

مؤسسة حقوقية دولية تندد بسجل الإمارات الأسود في قمع حرية الرأي عن التعبير

0 10

نددت مؤسسة “سكاي لاين” الدولية بإصدار محكمة استئناف أبوظبي حكما بالسجن بعقوبة قاسية على مواطن بسبب نشاطه على مواقع التواصل الاجتماعي، واعتبرته انتهاكا جسيما للحق في التعبير عن الرأي.

وقالت المؤسسة الحقوقية التي تتخذ من ستوكهولم مقرا لها، إن الحكم الصادر يشكل مخالفة صريحة لاتفاقية جنيف، والقوانين الدولية التي تحمي حرية الرأي والتعبير، مطالبة السلطات بالتراجع عنها واحترام التزاماتها الدولية.

وأوردت وكالة الأنباء الرسمية الإماراتية أن محكمة استئناف أبوظبي الاتحادية حكمت خلال جلسة عقدتها الأربعاء (27|3)  بالسجن 10 سنوات على “ح.ع.ع.ط” يبلغ من العمر (45 عاما) بعد إدانته بإنشاء وتأسيس عدة حسابات على مواقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك وتويتر”.

وحسب الحكم تم اتهام الرجل  “بنشر مواد إعلامية من مقالات وكليبات فيديو ومعلومات كاذبة ومغرضة لا أساس لها من الصحة تسيء لمجتمع الإمارات وتثير البلبلة والقلاقل والنعرات الطائفية وتضرب اللحمة الاجتماعية والوحدة الوطنية”.

وأمرت المحكمة “بمصادرة جميع أجهزة الاتصالات والكمبيوتر المحمولة والهواتف النقالة، التي تم ضبطها معه، واستخدمها في ارتكاب جريمته كما أمرت بمحو كافة العبارات والموضوعات والمقالات والصور و”الكليبات” وإغلاق المواقع والحسابات المستخدمة في ارتكاب الجريمة المسندة إليه وإلزام المُدان بتحمل كافة المصاريف القضائية”.

واستهجنت مؤسسة “سكاي لاين” الدولية الاتهامات الفضاضة التي استند عليها الحكم، مؤكدة أن استمرار اعتقالات الإمارات على خلفية الرأي عن التعبير تخالف مواثيق العهد الدولي التي تنص في مادتها الـ 19 على أنه “لكل إنسان حق في اعتناق آراء دون مضايقة، وبأن له الحرية التعبير، ويشمل هذا الحق حريته في التماس مختلف ضروب المعلومات والأفكار وتلقيها ونقلها إلى آخرين دونما اعتبار للحدود، سواء على شكل مكتوب أو مطبوع أو في قالب فني أو بأية وسيلة أخرى يختارها”.

وشددت سكاي لاين الدولية على أن سجل السلطات في الإمارات في الاعتقالات مثير للقلق، وهو مستمر في التصاعد منذ سنوات دون أي اعتبار للحريات العامة من تعبير عن الرأي في وسائل التواصل الاجتماعي أو التجمعات السلمية.

كما أكدت على أن هذه الاعتقالات مع ما يرافقها من أحكام سجن مغلظة وقاسية تخالف المواثيق الدولية التي وقعت عليها الإمارات وهو ما يضعها أمام مسؤولياتها الأخلاقية والقانونية أمام المجتمع الدولي.

وطالبت المنظمة الحقوقية سلطات الإمارات باحترام المواثيق والمعاهدات الدولية التي تجرم الاعتقال على خلفية التعبير، ودعتها إلى إلغاء الحكم المذكور والإفراج عن جميع معتقلي الرأي في سجونها وعدم التعرض لهم مجددا.