موقع إخباري يهتم بفضائح و انتهاكات دولة الامارات

مركز دراسات إماراتي: العشرات في الدولة ضحايا الاختفاء القسري  

309

قال مركز الإمارات للدراسات والإعلام “إيماسك” إن نهج الاخفاء القسري للنظام الحاكم في دولة الإمارات راح ضحيته العشرات داخل الدولة وخارجها.

وأبرز المركز تزايد التقارير الحقوقية الدولية حول ساسة الإخفاء القسري التي تمارسها الإمارات بحق عشرات من النشطاء والحقوقيين  والمدونين ممن عبروا عن حقهم بالنقد حول السياسة الداخلية أو الخارجية للدولة، إضافة إلى المعتقلين في السجون الإماراتية خارج حدود الدولة.

وتزامنا مع اليوم الدولي لضحايا الاختفاء القسري الذي يوافق 30 أغسطس كل عام، جددت عدد من المنظمات الحقوقية مطالبتها للإمارات بالإفراج عن جميع معتقلي الرأي أو كشف مصيرهم وتوفير ظروف اعتقال تراعى فيها المعايير الدولية لحقوق المعتقلين وتوفير المحكمات العادلة لهم إلى حين الإفراج عنهم.

وعرّفت المحكمة الجنائية الدولية، الاختفاء القسري بأنه: “إلقاء القبض على أي شخص/أشخاص، أو احتجازه، أو اختطافه من قبل دولة أو منظمة سياسية، أو بإذن أو دعم منها لهذا الفعل أو بسكوتها عليه، ثم رفضها الإقرار بحرمان هؤلاء الأشخاص من حريتهم أو إعطاء معلومات عن مصيرهم أو عن أماكن وجودهم بهدف حرمانهم من حماية القانون لفترة زمنية طويلة”، فيما تضمنت  المواد 1 و2 و5 من الاتفاقية الدولية لحماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري والتي تجرم الاختفاء القسري باعتباره جريمة ضد الإنسانية بحسب القانون الدولي، وترفض التذرع بأي ظرف استثنائي لتبريره.

ومنذ 2011 ، شنت السلطات الإماراتية هجمة شرسة على دعاة الإصلاح والنشطاء الحقوقيون وقد كان من أهم أسلحتها القمعية الاختفاء القسري حيث قامت بتعريض عشرات الأشخاص للاختفاء القسري وحرمانهم كليًّا من حماية القانون.

أكثر من 100 ناشط وحقوقي وأكاديمي وأستاذ ومحامي تعرضوا للاختفاء القسري لفترات متفاوتة عقب اعتقالهم و لم يسلم أي من الأشخاص الذين تعرضوا للاعتقال التعسفي من الاختفاء القسري رجالا أو نساء، كما حدث مع الدكتور ناصر بن غيث الذي تم إيقافه في أغسطس 2015 فتعرض للتعذيب ولسوء.

وكذلك الناشط الحقوقي أحمد منصور الذي اعتقل في 2017  وظل سنة كاملة في مكان غير معلوم مع تعرضه للتعذيب. كما تعرضت الطلبة مريم البلوشي للاعتقال في  2015 ومكثت في مكان سري طيلة 5 أشهر وكذلك الحال مع أمينة العبدولي وغيرهم من المعتقلين الآخرين الذين تعرضوا لجريمة الاختفاء القسري.

وأكد مركز الإمارات لحقوق الإنسان في بيان صادر عنه أن معاناة المختفين قسريا تمتد لأسرهم الذين تنطلق رحلة بحثهم عن مصير ذويهم، حيث تُسد أمامهم كافة الطرق القانونية وتمتنع الجهات القضائية عن فتح أي تحقيقات تخص عمليات الاختفاء، وتتعرض الأسر للخطر والتهديد إذا ما حاولوا البحث عن ذويهم في أقسام الشرطة.

ويستنكر المركز استمرار افلات مرتكبي جريمة الاختفاء القسري وغيرها من الجرائم ضد النشطاء والحقوقيين من العقاب والمحاسبة لتتواصل بذلك سياسة التعتيم التي مارستها الدولة في ملف انتهاكات حقوق الإنسان.

ودعا مركز الإمارات لحقوق الإنسان السلطات الإماراتية الى التوقف عن كل الممارسات القمعية والانتهاكات الحقوقية التي تطال المدافعين عن حقوق الإنسان ومعتقلي الرأي في سجونها، مطالباً بالإفراج الفوري دون قيد أو شرط عن كل معتقلي الرأي وهم ضحايا للاختفاء القسري ووقف كل أشكال التعذيب وسوء المعاملة ضدهم داخل السجن أو خارجه.

كما طالب بفتح تحقيق جاد ومستقل في ادعاءات الاختفاء القسري والاعتقال التعسفي والتعذيب التي تعرض لها سجناء الرأي ومحاسبة كلّ من يثبت تورطه في ذلك دون إفلاتهم من المساءلة والعقاب بالإضافة الى جبر ضرر الضحايا وردّ الاعتبار لهم، والسماح للمقررين الأمميين الخاصين والمنظمات الحقوقية الدولية بزيارة مراكز الاحتجاز لمعاينة مدى احترام المعايير الدولية ذات الصلة ومراقبة أوضاع سجناء الراي بشكل عام دون تضييق أو تعتيم، و الكف عن ملاحقة النشطاء وكل من يمارس حقه في حرية التعبير وانتهاك حقوقهم التي يكفلها القانون الاماراتي والدولي.

والعام الماضي كشفت الحملة الدولية للحريات في الإمارات “ICF UAE” البريطانية أنه بين الانتهاكات التي تمارسها سلطة الإمارات ترحيل الأفراد عديمي الجنسية إلى جزر القمر لتوطينهم هناك بعيدا عن الإمارات انتهاء وضعهم غير القانوني في الإمارات، مشيرة إلى أن سلطات الإمارات لم تقدم ردا شافيا على حالات انتهاكات حقوق الإنسان والإخفاء القسري رغم إرسال 37 طلبا إليها من قبل اللجنة حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة.

انتهاكات خارج حدود الدولة

ولا تقتصر سياسة الإخفاء القسري من قبل الإمارات على المعتقلين داخل الدولة ، وإنما تتعداها لتصل إلى اليمن حيث يتواجد المئات من المعتقلين من أبناء محافظة عدن ومحافظات أخرى في معتقلات وسجون سرية تديرها الإمارات جنوب اليمن، وتمنع أقارب المعتقلين والمخفيين قسرا من زيارتهم، خاصة من يتم تحويلهم إلى معتقلات تقع في معسكر القوات الإماراتية بمديرية البريقة.

كما يتواجد المئات من المعتقلين الآخرين في سجون تابعة للمليشيات الموالية للإمارات في المحافظات اليمنية الجنوبية وبعض هذه المعتقلات سرية، لا يعلم عنها أحد شيئا. ويتعرض المعتقلون لعمليات تعذيب و إخفاء قسري، و لا يتمكن أهاليهم من زيارتهم.