منصة إعلامية متخصصة في نشر فضائح الإمارات وجرائمها

دعوات في الإمارات لإنقاذ حياة معتقلي الرأي في سجون النظام

تصاعدت الدعوات في دولة الإمارات لإنقاذ حياة معتقلي الرأي في سجون النظام في ظل سوء ظروف احتجازهم وتدهور صحة الكثير منهم فضلا عن مخاطر تفشي فيروس كورونا المستجد.

وأطلق مركز الإمارات للدراسات والإعلام “ايماسك” مناشدة لإنقاذ حياة مريم البلوشي التي تردد مؤخرا محاولتها الانتحار داخل السجن، وجميع معتقلي الرأي في الدولة.

والبلوشي معتقلة منذ 2015 قامت مؤخراً بمحاولة انتحار بعد أن تعرضت لتهديد من جهاز الأمن الإماراتي بتلفيق قضية جديدة لها بعدما رفضت تسجيل اعترافات لها لبثها على قنوات التلفزيون الرسمية. أدى ذلك إلى تدهور حالتها النفسية وحاولت قطع شريان لها في سجن الوثبة، لكنها نجت لتستمر في نفس ظروف الاعتقال السيئة التي يفرضها جهاز الأمن.

وذكر مركر الدراسات أن البلوشي تبرز صورة للجانب المظلم للإمارات التي تحاول إخفاءه ببريق من الفعاليات الزائفة، وستار من التصريحات الكاذبة عن وضع حقوق الإنسان في الدولة.

والتهمة والأدلة الوحيدة للبلوشي كانت إيصال مبلغ وقدره ٢٣٠٠ درهم إمارتي (٦٠٠ دولار أمريكي) لعائلة سورية وعلى إثرها تم اعتقالها وسجنها خمس سنوات في 2017 في محاكة معروفة بانعدام معايير العدالة والنزاهة.

ليست المرة الأولى التي تتعرض فيها البلوشي للتعذيب والترهيب من قِبل جهاز أمن الدولة، تحدثت مراراً في تسجيلات مسربة من محبسها تؤكد تعرضها للتعذيب والضرب في منطقة الرأس والبقاء في زنازين انفرادية وسيئة، ومنذ منتصف فبراير/شباط الماضي محبوسة في زنزانة انفرادية.

الوضع الذي تعاني منه مريم البلوشي تعاني منه بقية المعتقلات والمعتقلين في السجن، وقد أدى الإهمال الطبي المتعمد من قِبل جهاز الأمن إلى وفاة المعتقلة علياء عبدالنور في مايو/أيار 2019، وصاحبه غضب محلي وإدانة دولية؛ لكن السلطات استمرت في غيها وطريقها السيئ.

إن حالة مريم -وقبله حالة علياء- تؤكد أن جهاز الأمن وصل إلى مراحل متقدمة من الطيش واستهداف نساء الإمارات، دون احترام للأعراف والقوانين والدين والقيّم المشتركة التي حافظ عليها الإماراتيون طول قرون من الزمن.

إنها حالة تكشف ما الذي تفعله السلطات بالسجون الرسمية والسرية. والوضع الذي يعاني منه أحرار الإمارات في سجون جهاز أمن الدولة. لقد دأب هذا الجهاز على إيصال رسائل من خلال تعذيب المعتقلين وسجنهم وإصدار أحكام سياسية بحقهم وتمديد فترات الاعتقال بعد انتهاء السجن دون صفة قانونية. تفيد تلك الرسائل لمن هم خارج السجن بثمن “التعبير عن الرأي” و”الانتقاد مهما كان بسيطاً”.

وأكد مركز “إيماسك” أن إن إنقاذ مريم البلوشي وأمينة العبدولي وعشرات المعتقلين في سجون جهاز أمن الدولة يتطلب إنقاذاً لسياسة الدولة الداخلية وإنهاء استمراء جهاز الأمن في فرض أجندته وسياسته القمعية العنيفة ضد أبناء الدولة. وبما أن هذا القمع وصل إلى النساء فإن ذلك يعني ألا أحد مستثنى من الاعتقال والسجن بمن فيهم شيوخ ومسؤولون كبار يقومون على أعمالهم.

وشدد على أن الإمارات بحاجة إلى إغلاق باب الانتهاكات السوداء بحق المواطنين والمقيمين في الدولة. والبدء بجديه في الحوار الجاد الذي يشمل كل المكونات لإنقاذ مستقبل الدولة الذي يتعرض بفعل سياسات جهاز الأمن للتدمير بقصد أو بدون قصد.

وقبل أيام أبرزت الباحثة المساعدة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في منظمة هيومن رايتس ووتش الدولية هبة زيادين، واقع قمع النساء والتمييز ضدهم في دولة الإمارات.

وتحت عنوان ” حتى أميرات دُبي لسن في مأمن من القمع” استعرضت زيادين الانتهاكات الخطيرة والمنهجية لحقوق الإنسان التي ترتكبها السلطات الإماراتية بما في ذلك اعتقال وتعذيب معتقلات رأي.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.