موقع إخباري يهتم بفضائح و انتهاكات دولة الامارات

الإمارات تمول منظمة دولية سعيا للتغطية على انتهاكاتها

238

أعلنت دولة الإمارات عن مساهمة طوعية بمبلغ قدره 1.5 مليون دولار أميركي لدعم برامج وأنشطة مكتب المفوضية السامية لحقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة وذلك في مسعى مكشوف للتغطية على انتهاكاتها لحقوق الإنسان وفق ما يتم توثيق من منظمات دولية.

هذا السخاء الإماراتي جاء خلال كلمة ألقاها أحمد عبدالرحمن الجرمن مساعد وزير الخارجية والتعاون الدولي لشؤون حقوق الإنسان والقانون الدولي في الدورة 40 لمجلس حقوق الإنسان التي المنعقدة في جنيف.

في غرفة أخرى على هامش مجلس حقوق الإنسان كانت أربع منظمات تعقد ندوة توضح جرائم حقوق الإنسان في الإمارات، تلك الصفحة السوداء للدولة التي تحاول تغطيتها بالمال لكنها تفشل في كل مرة.

الجرمن -الذي تحدث عن التسامح وإعلان الإمارات لعام 2019م عاماً له مستخدماً زيارة البابا التاريخية للتأكيد على التسامح، ومستعرضاً جهود ما قال إنه تمكين للمرأة وتمكين لدورها الريادي في القطاعات المؤثرة في الدولة- لم يرد على طلب خبراء الأمم المتحدة الذين أصدروا بياناً يوم الثلاثاء، يطالب بالإفراج عن علياء عبدالنور المريضة بالسرطان والتي تعاني مكبلة اليدين والرجلين في مستشفى بالعين.

تبدو الإمارات أكثر بعداً عن دعم هيئات دولية في مجال حقوق الإنسان، وهي التي تمنع أي منظمة بمن فيهم المقررين الخاصين بالأمم المتحدة من زيارة سجون الدولة ومقابلة المعتقلين السياسيين والتحقيق في جرائم التعذيب.

وقد عقدت عدة منظمات حقوقية دولية ندوة في جنيف على هامش جلسات مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، انتقدت خلالها سجل الإمارات في انتهاك حقوق الإنسان.

وطالب المركز الدولي للعدالة وحقوق الإنسان السلطات الإماراتية بالإفراج عن المعتقلة علياء عبد النور، لأسباب صحية؛ بعد يوم من مطالبة الأمم المتحدة بذات الطلب.

وكشف المركز الدولي للعدالة وحقوق الإنسان عن تعرض المعتقلين في الإمارات إلى التعذيب الجسدي والنفسي الممنهج.

وتحدثت إيمان بن يونس عن المركز الدولي للعدالة، كاشفة عن أساليب تعذيب المعتقلين السياسيين، مركزة على وضع المعتقلات في سجون السلطات بالإمارات.

ووثق المركز حالة كل من أمينة العبدولي ومريم البلوشي اللتان اعتقلتا في نوفمبر/ تشرين ثاني 2015 واحتجزتا في معتقل سري لشهر وقد وقع استجوابهما تحت التعذيب وأرغمتا على التوقيع على اعترافات دون قراءة ما ورد في الوثائق.

ولفتت بن يونس المركز إلى أن أمينة العبدولي ومريم البلوشي احتجزتا في سجن سري لمدة شهر ووقع استجوابهما تحت التعذيب.

وقال المركز: نحن قلقون للغاية بشأن وضع النساء في السجون الإماراتية، تلقينا شهادات متتالية حول وضع النساء المحتجزات.

وأضاف أن شهود عيان أكدوا أن التعذيب الجسدي والنفسي ممنهج في المعتقلات الإماراتية وتشكو المعتقلات من توفير الأكل المناسب والعناية الصحية إضافة إلى نقص النظافة.

وذكر الضرب داخل المعتقلات وسوء المعاملة ممنهج أيضا وهو ما دفع بعض السجينات إلى محاولة الانتحار.

فيما أثارت منظمة منا لحقوق الإنسان في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا قضية احمد منصور الذي حكم عليه بالسجن عشر سنوات بسبب تغريدات على تويتر وطالبت بإصلاح قانون الجرائم الإلكترونية القمعي.

وقالت جوليا ليغنر من منظمة “منا” إن الأصوات المعارضة السلمية في دوله الإمارات العربية المتحدة تستهدف بشكل منهجي من خلال ترسانة قانونيه قمعيه تجرم حريه التعبير السلمي بطرق متعددة.

ودعت ليغنز إلى تعديل قانون الجرائم الإلكترونية القمعية وقوانين مكافحة الإرهاب في الإمارات، وحث السلطات الإماراتية على “الامتناع عن قمع المدافعين عن حقوق الإنسان والمعارضين السياسيين وأي شخص ينتقد الحكومة لممارسة حقه الأساسي في حرية الرأي والتعبير”. والافراج عن جميع سجناء الرأي.

أما الحملة الدولية للحرية في الإمارات فقد أثارت قضية ناصر بن غيث- الذي حكم عليه لمده 10 سنوات بسبب تغريدات. وفي العام الماضي، عانى أكثر من 75 يوما من الإضراب عن الطعام ردا على سوء المعاملة في سجن الرزين. وقالت الحملة إن التعذيب وسوء المعاملة منهجي في السجون الإماراتية.

وقالت صوفيا كالتنبرونر من الحملة الدولية، إن التعذيب وسوء المعاملة في السجون الإماراتية قد أصبحا منتشرين في السنوات الأخيرة، مما يثير حالات سجناء الرأي، ناصر بن غيث، أسامة النجار، عمران رضوان. وقالت إن جميعهم تعرضوا لسوء المعاملة في سجن الرازين في أبوظبي – الذي يشار إليه في كثير من الأحيان باسم “خليج غوانتانامو في الإمارات العربية المتحدة” بسبب ظروفه القمعية المعروفة.

وحثت كالتنبرونر السلطات الإماراتية على السماح للمنظمات الدولية بمراقبة حالات التعذيب والتحقيق فيها في البلاد، والتصديق على العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، الذي يحظر مثل هذه الممارسات.

من جهتها قالت منظمة الكرامة لحقوق الإنسان إن هناك 200 سجين رأي في الإمارات يتعرضون للتعذيب ويجبرون على تقديم اعترافات تحت الضغط.

وأضافت المنظمة أن الإمارات لم تسمح بإجراء تحقيق حقيقي والضحايا يتعرضون لممارسات تنتهك القوانين الدولية.

وأشارت إلى أن هناك عمليات سجن واسعة النطاق وحرمان من الحريات وإجراءات قانونية تُجرم حرية التعبير في الإمارات. مضيفة أن واقع حقوق الإنسان مختلف عن الصورة التي تقدمها الإمارات.