موقع إخباري يهتم بفضائح و انتهاكات دولة الامارات

النظام الإماراتي يتكتم على إنفاقه العسكري في الميزانية الاتحادية لعام 2020

223

تكتم النظام الإماراتي على إنفاقه العسكري في الميزانية الاتحادية للدولة المخصصة لعام 2020 في ظل تصعيده تدخلاته الخارجية وفي مقدمتها الحرب على اليمن.

وأعلن مجلس الوزراء الإماراتي برئاسة محمد بن راشد اعتماد الميزانية الاتحادية لعام 2020 بإجمالي 61.354 مليار درهم وهي تعد الأكبر منذ تأسيس الدولة. وكانت ميزانية العام الجاري بلغت قيمتها 60.3 مليار درهم.

وتضمن الإعلان عن الميزانية الاتحادية للعام الجديد 2020 تحديد بعض أوجه الإنفاق الأساسية مثل التنمية الاجتماعية، والبنية التحتية والموارد الاقتصادية والشؤون الحكومية.

وشمل الإعلان مبلغ 7,8 مليار درهم لمصاريف اتحادية أخرى لم يتم توضيحها، وبنسبة 11,1% من اجمالي الميزانية وهو ما يثير التساؤلات بشأن مصيرها وإن كان إنفاقها يرتبط بجماعات الضغط التي تمولها أبوظبي ومرتزقة الدولة.

وغاب الحديث كليا في تفاصيل الميزانية الاتحادية عن الإنفاق العسكري للإمارات والذي يؤكد مراقبون أن يلقي بظلال قاتمة على اقتصاد الدولة وأدخله في أزمة شاملة غير مسبوقة.

فقد تحول إبرام المزيد من الصفقات العسكرية إلى هوس يسيطر على عقول وسياسات حكام دولة الإمارات خدمة لأطماعهم العدوانية. ويأتي ذلك على الرغم من الأزمة الاقتصادية المتصاعدة التي تعانيها الدولة خصوصا في إمارة دبي.

ويعود ذلك إلى حالة الحروب الخارجية لحكام الإمارات، في كل من اليمن وليبيا وتونس ومصر ومنطقة القرن الإفريقي، حيث تنفق الدولة مليارات الدولارات شهرياً لتمويل تلك الحروب خلال السنوات الأخيرة.

ويقدر إنفاق الإمارات بأكثر من 1.3 مليار دولار شهرياً على أقل تقدير في حرب اليمن، عدا قيمة الذخيرة ووقود الطائرات وإهلاكها.

وتعاني الإمارات بشكل كبير من ضعف الاقتصاد مع زيادة النفقات الحكومية وفرض المزيد من الضرائب والجبايات على المواطنين والمقيمين، ومع ذلك كله تستمر الدولة في الحصول على المزيد من ورادات السلاح إلى الدولة من أجل تغطية عجز الأدوات الخارجية في الوطن العربي والتي تمولها الإمارات بالسلاح من ليبيا وحتى اليمن مروراً بمصر وارتيريا والصومال.

وتوقع خبراء دوليون استمرار العجز في موازنة دولة الإمارات المسجل منذ عام 2015 لعامين آخرين على الأقل في ظل معاناتها من أزمة اقتصادية متصاعدة.

وأظهر استطلاع فصلي أن اقتصاد الإمارات سينمو بوتيرة أبطأ قليلا مما كان متوقعا في السابق، في الوقت الذي ستتعرض فيه اقتصادات المنطقة لضغوط جراء تخفيضات إنتاج النفط وتراجع أسعار الخام وضعف النمو العالمي.

وأخّرت نتائج الاستطلاع الذي أجرته وكالة “رويترز” العالمية وشمل 22 خبيرا اقتصاديا، إلى 2020 الموعد الذي يتوقعونه لعودة الإمارات إلى تسجيل فائض في الميزانية للمرة الأولى منذ أن بدأت في تسجيل عجز في 2015.

وكان الاستطلاع الذي أُجرى قبل ثلاثة أشهر توقع تحقيق الإمارات فائضاً في 2018 وهو ما لم يتحقق في ظل اشتداد أزمتها الاقتصادية ومعاناتها تداعيات تدخلاتها العسكرية وتسببها في أزمة الخليج.

والموازنة الإماراتية الاتحادية، تمثل في الغالب نحو 14 بالمائة من إجمالي الإنفاق المالي في البلاد، وتقدم الإمارات السبع وخاصة أبو ظبي المنتجة للنفط، المبلغ الباقي.

وتمتلك كل حكومة محلية من الإمارات السبع، موازنة خاصة تزيد في أحيان كثيرة على قيمة الموازنة الاتحادية، وخصوصا في أبو ظبي ودبي اللتين تعتمد كل منهما موازنة ضخمة للنفقات، ومن بينها المساهمة في تمويل الموازنة الاتحادية.