منصة إعلامية متخصصة في نشر فضائح الإمارات وجرائمها

ناشط إماراتي يتساءل: ألم يفكر محمد بن زايد لمرة عن سبب كره العرب له؟

تساءل ناشط إماراتي بارز إن كان ولي عهد أبوظبي الحاكم الفعلي للإمارات محمد بن زايد فكر لمرة عن سببه كره العرب له.

وكتب الناشط عبدالله الطويل على حسابه في تويتر “ألم يُفكر محمد بن زايد لوهلة عن سبب كره العرب له؟.

وقال “ماذا لو أنه (محمد بن زايد) ترك عنه المؤامرات والحروب العبثية في اليمن وفي ليبيا”.

وأضاف “ماذا لو تخلى عن فوبيا الإخوان المسلمين ولو رفع سقف الحريات في الداخل الإماراتي”.

وتابع الطويل “ماذا لو ترك الأشقاء يعيشون بسلام، وماذا لو لم ينبطح للأعداء؟” في إشارة إلى اتفاق إشهار التطبيع مع إسرائيل.

سجل مطلخ بالتطبيع

ولدى محمد بن زايد سجلا ملطخا بعار التطبيع والتحالف الشامل مع إسرائيل.

وشرع بن زايد منذ سنوات بالهرولة نحو التطبيع المجاني مع إسرائيل دون أن يمثل في ذلك الشعب الإماراتي.

ويجمع مراقبون أن بن زايد خان قضايا الأمتين العربية والإسلامية وتقارب مع العدو المحتل للأراضي الفلسطينية، دون أي مبرر.

إلا الانصياع لأوامر الكفيل الأمريكي الذي يفرض النظام الإماراتي ومسئوليه على رأس الإماراتيين رغماً عنها.

تطبيع كاشف وفاضح

إن الهرولة العلنية نحو التطبيع كانت كاشفة وفاضحة لمحمد بن زايد وزادت تعرّيته أمام الشعوب العربية والإسلامية.

وأبانت أنه لا يسعى إلا للسلطة، والهيمنة على مقدرات الأمة، في ظل حرمانه الإماراتيين من الحرية والديمقراطية.

ويتعاون بن زايد مع العدو لخدمة مصالحه منذ زمن بعيد، ولذلك أعلن عمّا كان يخفيه، ويسعى إليه في الخفاء.

سنوات من التعاون

ينطلق بن زايد في تكريس التطبيع من هدف حماية نظامه وتقريبه من واشنطن، بغض النظر عن موقف الفلسطينيين وموقف شعبه من التطبيع.

وهو خالف الحقيقية التاريخية لشعب الإمارات باعتبار إسرائيل دولةً عدوة، والتزامه برفض كل أشكال التطبيع معها قبل التوصل إلى حل شامل وعادل للقضية الفلسطينية.

وفي آذار/مارس 2002، تبنّت قمة بيروت العربية مبادرة السلام التي أطلقها ولي عهد السعودية في حينه عبدالله بن عبدالعزيز.

وطرحت المبادرة سلاماً كاملاً مع الدول العربية، بشرط انسحاب إسرائيل الكامل من الأراضي العربية المحتلة عام 1967، بما في ذلك الجولان.

والتوصل لحل عادل لمشكلة اللاجئين الفلسطينيين وفقاً لقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 194، وقيام دولة فلسطينية مستقلة عاصمتها القدس.

وعلى الرغم من وجود تاريخ طويل من العلاقات السرية بين دول عربية عديدة وإسرائيل، واستمرار الأخيرة في رفضها بنود المبادرة العربية.

فإن خطوات التطبيع من بن زايد أخذت منحى متسارعاً وعلنياً في الآونة الأخيرة.

ويجري هذا التطبيع على عدة مستويات، اقتصادية، وتجارية، وأمنية، وعسكرية، وثقافية، ورياضية.

إذ تنامى نسق التطبيع التجاري والاقتصادي بين إسرائيل والنظام الإماراتي بوضوح خلال السنوات الأخيرة.

تطبيع استخباراتي

لجأ بن زايد لشراء التكنولوجيا الاستخباراتية المصنوعة في إسرائيل للتجسس على معارضيه السياسيين ومراقبة وتتبع نشاطاتهم.

واشترت الإمارات تكنولوجيا متطوّرة لقرصنة الهواتف النقالة بغرض التجسس على معارضيها وخصومها.

وعسكرياً شاركت الإمارات في تمارين عسكرية إلى جانب إسرائيل من أهمها تمرين العلم الأحمر (Red Flag).

وهو تمرينٌ متقدّم على القتال الجوي، تُشرف عليه القوات الجوية الأمريكية.

وعام 2019، شارك سلاح الجو الإماراتي مع إسرائيل في تدريبات عسكرية تعرف باسم إينيو هوس (Iniohos) في اليونان.

وعلاقة الإمارات مع إسرائيل باتت تتجاوز مسألة التطبيع إلى التحالف والخدمات المتبادلة، وذلك ليس في مواجهة إيران.

فأبوظبي تعرف أن إسرائيل لن تواجه إيران من أجلها، بل في التنسيق والتعاون على التأثير في سياسات الولايات المتحدة في المنطقة.

مؤامرات النفوذ

وبينما تقود الإمارات تحت نهج محمد بن زايد قاطرة التطبيع يزيد مؤامراته لبسط نفوذ أبوظبي عبر مساحات واسعة من منطقة الشرق الأوسط، وشمال وشرق إفريقيا.

وذلك من مدخل اقتصادي يتحول في معظم الأحيان إلى مخابراتي، وأحياناً إلى عسكري وسياسي، وذلك عبر نشر ميليشيات مسلحة وقوى سلفية، وجيوش من المرتزقة هنا وهناك.

إن الدور الذي يحاول ولي عهد أبوظبي لعبه تجاوز قدرات وإمكانات ومكانة بلده، وهو ما يعني أن لعبة النفوذ والسيطرة قد تنقلب عليه في أي وقت.

فالكلفة المتعاظمة للتدخل خارج الحدود، وفي صراعات وأزمات ذات حساسية عالية كبيرة جداً.

ليس فقط مالياً، بل، وهو الأهم والأخطر، أمنياً واستراتيجياً، خصوصاً مع تعاظم السخط الشعبي على سياسيات الإمارات في أكثر من بلد ومنطقة.

وترى الإمارات، بعد أن توغلت في أزمات عديدة، وحمّلتها الشعوب العربية مسؤولية فشل ربيعها.

وترى كذلك أنها سفكت دماءهم ودمرت أوطانهم، أن إسرائيل قد تشكِّل أفضل حام لها في هذه الظروف!.