تصدر الصحفي السعودي سيء السمعة عبدالعزيز الخميس مشهد التحريض الإماراتي على المملكة العربية السعودية ودول الخليج والذي بلغ ذروته مع انعقاد فعالية “مؤثري الخليج” التي ينظمها المكتب الإعلامي لحكومة الإمارات في دبي.
وروجت وسائل الإعلام الإماراتية إلى مشاركة أكثر من 1000 إعلامي ومفكر وصانع محتوى من دول مجلس الخليج في فعالية “مؤثري الخليج” تحت غطاء مناقشة صناعة سردية خليجية مؤثرة تعكس تطلعات دول الخليج وتبرز ثوابتها.
لكن ما بدا واضحا في الفعالية والأسماء المشاركة، استخدام الإمارات عبدالعزيز الخميس في الهجوم على قيادة السعودية في تطور وصفه مراقبون بأنه سقطة تاريخية للإمارات وتعبير عن حدة أزمتها الإقليمية.
ويشار إلى أن الخميس يعمل حالياً مع خلية مخابرات مشتركة تجمع الإمارات وإسرائيل والولايات المتحدة وتنشط في أوروبا وتنحصر أنشطته على محاولة تبييض صورة الإمارات ومهاجمة خصومها مقابل امتيازات مالية ضخمة.
من جهتها كشفت مصادر مطلعة أن النظام الإماراتي عمد إلى جمع أبرز مؤيديه من صحفيين وإعلاميين ومؤثرين أبرزهم عبدالعزيز الخميس، ضمن شبكة واحدة صنعتها أبوظبي في الخفاء منذ سنوات لتصديرهم إلى الرأي العام المحلي والخليجي لمحاولة تحسين صورته.
وأشارت المصادر ل”إمارات ليكس”، إلى أنه بينما يتحدث عنوان فعالية مؤثري الخليج عن “السردية الخليجية” فإن النقاش الحقيقي يدور كيفية إدارة الرواية وكيف يُعاد تلميع صورة متراجعة للإمارات فضلا عن توجيه الانتباه بعيدًا عن الأزمات الحقيقية عبر مهاجمة الدول الخليجية الوازنة.
وبحسب المصادر فإن النظام الإماراتي يستهدف عبر تصعيد حملات التحريض ضد السعودية ودول الخليج صرف الأنظار عن الأزمات المتتالية التي تغرق بها أبوظبي بسبب التحالف الأعمي مع إسرائيل.
وأكدت المصادر ذاتها أن ما يُدار اليوم هو محاولة لإخفاء العجز الذي يخيم على النظام الإماراتي في معالجة تداعيات التوتر الإقليمي الأخير وضمن نهج مستمر لأبوظبي تسعى فيه لإضعاف كل الخليج عدا من يتماهي مع خطط التطبيع والتحالف العلني مع تل أبيب.
وبهذا الصدد زعم أنور قرقاش المستشار الدبلوماسي لمحمد بن زايد خلال جلسة حوارية على هامش فعالية “مؤثري الخليج” أن التعاون بين دول الخليج خلال الحرب على إيران كان الأضعف تاريخياً مقارنة بالأزمات الحادة والتحديات التي شهدتها المنطقة.
يذكر أن عبدالعزيز الخميس يقدم نفسه على أنه صحفي وباحث في شؤون الشرق الأوسط، لكنه في الواقع يضطلع بأقذر المهام الاستخباراتية والتحريضية على مدار سنوات طويلة.
وقد سبق له أن اعترف في مقابلة إعلامية في برنامج (في الصميم)، على قناة (روتانا خليجية)، أنه يعمل جاسوسا على المعارضين السعوديين في الخارج ويقوم بتشويه صورة النشطاء السعوديين والخليجيين بأوامر حكومية.
ويعرف الخميس بمواقفه العدائية جدا من ثورات الربيع العربي وحق الشعوب العربية في الديمقراطية والحريات العامة ويجاهر بمعارضته لأي انتقال ديمقراطي للسلطات في الدول العربية لاسيما بلاده السعودية.
كما أنه جاهر مرارا بدعوته إلى تحويل المملكة إلى دولة مدنية وعلمانية، وإلغاء “الولاء والبراء” من مناهجها الدراسية، وشطب أي تواجد للدين في الحياة العامة فضلا عن تأييده العلني التطبيع مع إسرائيل ودعوته إلى تحالف عربي مع تل أبيب وتجاهل الحقوق الفلسطينية والعربية.
