موقع إخباري يهتم بفضائح و انتهاكات دولة الامارات

أبواب واشنطن تبقي مغلقة حتى إشعار أخر في وجه محمد بن زايد

270

مضى أكثر من عامين على لقاء وحيد جمع ولي عهد أبوظبي الحاكم الفعلي لدولة الإمارات محمد بن زايد مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب في البيت الأبيض في العاصمة واشنطن.

قبل اللقاء الذي عقد في 15 أيار/مايو 2017، أعلن البيت الأبيض أن الاجتماع بين ترمب ومحمد بن زايد “سيساعد في تعميق التعاون بين واشنطن وأبو ظبي، أحد الشركاء الرئيسيين للولايات المتحدة في الشرق الأوسط”.

منذ ذلك الحين لا يستطيع بن زايد دخول العاصمة واشنطن، بحيث زاره في أبو ظبي مستشار ترامب للأمن القومي جون بولتون، ووزير الخارجية مايك بومبيو لكنه من الصعب أن يزور واشنطن.

صحيح أن تحقيق مولر لم يدن محمد بن زايد في لقاء سيشل الذي ضم مسؤولين روسا مع أعضاء في حملة ترامب، لكن الذيول السياسية والقانونية لم تنقطع وليس أدلّ عليها من التحقيق الذي نشرته “نيويورك تايمز” قبل يومين والذي قد يتطور باتجاهات قانونية مفتوحة، في ظل استقلال النظام القضائي الأميركي.

يظهر في التحقيق أن الإمارات استخدمت أموالها بشكل مخالف للقانون الذي ينظم عمل اللوبيات الخارجية من خلال الشفافية والإشهار.

كما يكشف التحقيق الذي يجريه المدّعون العامون، أن إليوت برودي ممول حملة ترامب وجورج نادر مستشار محمد بن زايد، تلقيا أموالا للتأثير غير المشروع على الإدارة الأميركية.

وكانت الفضيحة ما خص الأزمة مع قطر، إذ دفع لوزير الدفاع الأسبق روبرت غيتس ومستشار ترامب السابق ستيف بانون مائة ألف دولار لكل منها ولمدير الاستخبارات الأميركية (سي آي إيه) السابق ديفيد بترايوس خمسين ألف دولار، في إطار الحملة على قطر، كما دفعت ملايين لمعهد الدفاع عن الديمقراطية ومركز هدسون ولهما وغيرهما صلات باللوبي الصهيوني واتجاهات الإسلاموفوبيا.

لا توجد تهمة يعفّ عنها جورج نادر، فممارسة الإباحية مع الأطفال تكشف أي معدنٍ من الرجال تراهن عليه أبو ظبي، وهو لا يغرق وحيدا، يجرّ معه مشغّليه.

صحيح أن إدارة ترامب لا تزال تحافظ على علاقتها مع أبو ظبي، لكنها لا تعرف كيف ستدافع عن بلد دفع لجورج نادر خمسة ملايين دولار بعد توقيفه بتهمة مخلة بالشرف والأمن القومي على السواء؟

ليس جورج نادر فقط، الخلاف بين أميركا وأبو ظبي مرتبط بالعبء السعودي عليها في حرب اليمن وقضية قتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي، وهو ما بدأت الإمارات في التحلّل منه، وفوقهما موضوع إيران.

تدرك الإمارات أنها لا تستطيع التطابق مع الاستراتيجية الأميركية في إيران. التهديدات الإيرانية كانت فجّة، ولا تستطيع أبو ظبي تحملها، فقد أُبلغ الوسطاء أن اليوم الأول من الحرب سيكلف الإمارات ترليون دولار، وهو ما يعنيه الإيرانيون ويصدّقه الإماراتيون ولذا أخذوا مسافة عن الأميركيين.

كل ذلك محمول، ما لا يحتمله الإماراتيون انتهاء ولاية ترامب. سيكون وضعهم مع أي إدارة أميركية صعبا. ولذلك يحرصون من اليوم على بناء علاقة استراتيجية مع الصين وروسيا.

حتى إشعار أخر يبقي محمد بن زايد منبوذا في واشنطن غير مرغوب بزيارته إلى البيت الأبيض وهو حال يتكرر كع الكثير من الدول خاصة في أوروبا حيث تحظى أبوظبي بسمعة ملطخة بفعل سجلها الحقوقي الأسود وما ترتكبه من جرائم داخليا وخارجيا.