موقع إخباري يهتم بفضائح و انتهاكات دولة الامارات

محمد بن زايد عراب الترويج للتطبيع مع إسرائيل بطلب أمريكي

463

أوكل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى ولي عهد أبوظبي الحاكم الفعلي لدولة الإمارات محمد بن زايد دور عراب الترويج للتطبيع مع إسرائيل في الدول العربية والإسلامية.

ودعا ترامب خلال اتصال هاتفي بينهما الليلة الماضية، بن زايد إلى تشجيع البلدان الأخرى بمنطقة الشرق الأوسط على التطبيع مع إسرائيل أسوة بخطوة أبوظبي.

وقال نائب المتحدث باسم البيت الأبيض جود دير في بيان، إن ترامب وبن زايد بحثا خلال مكالمة هاتفية آخر المستجدات في الشرق الأوسط، مضيفا أن ترامب دعا ولي عهد أبوظبي لتشجيع البلدان الأخرى في المنطقة على اتباع المسار نفسه الذي سارت فيه الإمارات في هذا الإطار.

وأعرب الرئيس الأمريكي عن تهانيه لبن زايد على القيادة التي أبداها خلال مرحلة توقيع “الاتفاق الإبراهيمي” (اتفاق التطبيع بين الإمارات وكيان الاحتلال).

وفي 15 سبتمبر/أيلول الماضي، وقعت كل من الإمارات والبحرين اتفاقين لتطبيع العلاقات مع إسرائيل، خلال احتفال جرى بالبيت الأبيض بمشاركة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

ومؤخرا أكدت دبلوماسية أمريكية أن محمد بن زايد نفذ انقلابا شاملا في الدولة وصلت أحدث محطاته حديثا لإعلان اتفاق إشهار التطبيع مع إسرائيل.

وقالت السفيرة الأمريكية السابقة في دولة الإمارات خلال الأعوام من 2014 إلى 2018 باربارا ليف، إن انقلاب بن زايد شمل مواقف وثوابت الإمارات التاريخية للتمهيد المتدرج للتطبيع مع إسرائيل.

وذكرت ليف في ندوةٍ نظمها “معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى” عبر الانترنت، أن بن زايد اتخذ سلسلة من الخطوات في العقد الماضي لتعزيز الشعور المتميز بالقومية الإماراتية، وخاصةً في أوساط الشباب.

وأوضحت أنّ هذه المبادرات عكست مخاوف من أنّ أساليب الحياة الحديثة بدأت تؤثر على المجتمع، وأنّ الدولة تفقد ثقافتها، وأنّ الجيل الأصغر سنًا يفتقد إلى الشعور بالمسؤولية تجاه الدولة.

وتابعت ليف أنّه فضلاً عن ذلك، كانت قيادة الإمارات تختبر حالة التطبيع – سواء بين شعبها أو في المنطقة، كما أن التغطية الإعلامية الإماراتية لإسرائيل لم تكن انفعالية.

وفي حين انتهجت القيادة مقاربة حذرة إزاء الظهور العلنيّ للوفد الإسرائيليّ حين بدأت أبوظبي تستضيف اجتماعات “الوكالة الدولية للطاقة المتجددة” التابعة للأمم المتحدة في 2015، تمّ إيلاء أهمية متزايدة ومقصودة للاتصالات على مستوى الأفراد، وكان الهدف من هذه الخطوات جعل موقف الإمارات متفردًا في المنطقة في نظر الولايات المتحدة ونظر شعبها على حدٍّ سواء، كما قالت.

وشدّدّت السفيرة الأمريكيّة السابقة بالإمارات على أنّه بعد عام 2011، استمرت الاضطرابات بلا هوادة، حيث تشكّلت شبه كتلتين في المنطقة: السعودية والإمارات ومصر من جهة، وقطر وإيران وتركيا وقوى التغيير في المنطقة مثل الإخوان المسلمين.

وأضافت أنّه في حين استند التطبيع إلى عوامل أمنية وطنية بالنسبة للإمارات، فقد اعتبر الإماراتيون أيضًا الخطوة أساسية من أجل تعزيز الروابط مع الولايات المتحدة، والحفاظ على دعم الحزبين الديمقراطيّ والجمهوريّ في واشنطن، والارتقاء بالعلاقة إلى “النادي” الخّاص للشركاء الاستراتيجيين مثل إسرائيل، بالإضافةً إلى الوصول إلى بعض أنظمة الدفاع المتقدمة التي لطالما سعوا إلى امتلاكها، طبقًا لأقوالها في الندوة المُفترضة، التي شارك فيها أيضًا مدير الخارجيّة الإسرائيليّة سابِقًا، دوري غولد، المقرّب من رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو.

وتابعت ليف “هناك أيضًا نوع من التفكير في أوساط قيادة الإمارات مفاده بأنّ المنطقة تسير نحو حقبة ما بعد أمريكا، وفي هذا الصدد، يمكن اعتبار الاتفاق بمثابة تحوّط ضد هذا الاحتمال، حيث تسعى الإمارات إلى علاقةٍ دفاعية/أمنية مع القوة العظمى في المنطقة، أي إسرائيل”.

أوضحت السفيرة الأمريكية السابقة، أنه غالبا ما تتصف السياسة الخارجية الإماراتية بأنها تميل إلى المخاطرة، وكانت الخطوة الاستراتيجيّة باتجاه تطبيع العلاقات مع إسرائيل بمثابة مخاطرة مدروسة بشكل دقيق، وسرّعت اتجاهًا كان جليًا بالأساس، وفي الموازاة، كانت واشنطن تواجه صعوبات منذ بعض الوقت حول كيفية التعامل مع سياسة خارجية إماراتية أكثر جرأةً، ومن المرجح أنْ تلعب الإدارة الأمريكية الرئاسية الديمقراطية دورًا أكثر أهمية.

وأضافت ليف، أنّ الإمارات جرّبت تدخلاتٍ أكثر حزمًا في اليمن وليبيا، ففي اليمن، أصبحت التكاليف باهظة للغاية مما دفع بولي العهد إلى اتخاذ القرار الصعب بالانسحاب على الرغم ممّا سيترتب على العلاقة الإماراتية-السعودية من ثمن، ومن جهتها، تمثل ليبيا مثالاً على مد الإمارات أياديها بعيدًا، الأمر الذي سيؤثر على الأرجح في قرار الكونغرس بشأن بيع طائرات مقاتلة من نوع “أف-35” وغيرها من الأنظمة المتقدمة إلى أبوظبي، بحسب أقوالها.

اترك رد