موقع إخباري يهتم بفضائح و انتهاكات دولة الامارات

منظمة دولية: يجب التصدي دوليا للدور الإماراتي الخبيث في تأجيج حرب السودان

3٬450

دعت منظمة هيومن رايتس ووتش المجتمع الدولي إلى اتخاذ إجراءات حازمة للتصدي لما وصفته بـ”الدور الإماراتي الخبيث” في تأجيج النزاع الدائر في السودان، مطالبة بفرض عقوبات على قادة قوات الدعم السريع والداعمين الرئيسيين لها، بمن فيهم داعموها في دولة الإمارات، وذلك في ظل تصاعد المخاوف من وقوع فظائع جماعية بحق المدنيين.

وقالت المنظمة إن مدينة الأُبيِّض، عاصمة ولاية شمال كردفان، تواجه خطراً متزايداً بعد تحذيرات صادرة عن مجلس الأمن الدولي ومفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان من احتمال ارتكاب انتهاكات واسعة مع استمرار حصار المدينة من قبل قوات الدعم السريع.

وأشارت إلى أن مجلس الأمن حذر في 20 يونيو/حزيران من “الخطر الوشيك لوقوع فظائع جماعية” في الأُبيِّض، التي تشهد منذ أشهر مواجهات عنيفة بين قوات الدعم السريع والجيش السوداني، في وقت يواصل فيه النزاع، المستمر منذ أبريل/نيسان 2023، حصد أرواح عشرات الآلاف ودفع ملايين المدنيين إلى النزوح، متسبباً في واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم.

كما لفتت المنظمة إلى أن مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك أصدر في 18 يونيو/حزيران “تحذيراً شديداً” بشأن خطر وقوع فظائع، في ظل تقارير تفيد بتطويق قوات الدعم السريع للمدينة، الأمر الذي يزيد المخاوف على سلامة المدنيين.

وطالبت هيومن رايتس ووتش مجلس الأمن، خلال اجتماعه المخصص لمناقشة تطورات السودان في 26 يونيو/حزيران، باتخاذ خطوات عاجلة لردع قوات الدعم السريع، من بينها فرض عقوبات جديدة على قادتها وعلى الجهات التي تقدم لها الدعم العسكري واللوجستي.

وأكدت المنظمة أن قوات الدعم السريع تلقت دعماً عسكرياً من الإمارات طوال فترة النزاع، مشيرة إلى نتائج تحقيق نشرته مؤخراً أفادت فيه بأن مئات المتعاقدين العسكريين الكولومبيين، الذين قيل إن شركة مقرها الإمارات قامت بتوظيفهم، مروا عبر منشآت عسكرية إماراتية قبل إرسالهم إلى السودان للمشاركة إلى جانب قوات الدعم السريع.

وأضافت أن الأدلة المتزايدة بشأن الدعم الخارجي لقوات الدعم السريع تستوجب تحركاً دولياً أكثر حزماً، معتبرة أن استمرار هذا الدعم يسهم في إطالة أمد الحرب ويزيد من معاناة المدنيين.

وفي السياق ذاته، أوضحت المنظمة أن عدداً من الحكومات بدأ يرفع مستوى تحذيراته من الانتهاكات المتصاعدة في السودان. وأشارت إلى أن النرويج أصدرت في 18 يونيو/حزيران، باسم “التحالف من أجل منع الفظائع وتحقيق العدالة للسودان”، بياناً أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة حذرت فيه قوات الدعم السريع من استمرار ارتكاب الانتهاكات.

وشددت هيومن رايتس ووتش على ضرورة تسليط الضوء على الدعم الإماراتي لقوات الدعم السريع، معتبرة أن تنامي الأدلة بشأن هذا الدعم أدى إلى تصاعد الدعوات الدولية لممارسة ضغوط على أبوظبي لوقف أي مساندة عسكرية أو لوجستية.

ودعت المنظمة قادة الدول، ولا سيما القادة الأفارقة وأعضاء التحالف الدولي لمنع الفظائع، إلى كسر الصمت إزاء ما وصفته بالدور الإماراتي في تأجيج الصراع، ومطالبة أبوظبي بإنهاء دعمها لقوات الدعم السريع واستخدام نفوذها للضغط من أجل منع ارتكاب المزيد من الانتهاكات بحق المدنيين.

وأكدت المنظمة أن الوقت قد حان لتحرك دولي أكثر جدية لحماية المدنيين، محذرة من أن استمرار غياب الإجراءات الفاعلة سيؤدي إلى دفع السكان في السودان ثمناً إنسانياً باهظاً مع استمرار الحرب.