موقع إخباري يهتم بفضائح و انتهاكات دولة الامارات

هيومن رايتس ووتش تطالب بمحاسبة الإمارات على تمويل جرائم حرب مروعة

515

طالبت منظمة “هيومن رايتس ووتش” المجتمع الدولي باتخاذ موقف أكثر حزمًا تجاه دور الإمارات العربية في حرب السودان، ومحاسبتها على تمويل جرائم حرب مروعة عبر تقديم الدعم لميليشيات قوات الدعم السريع.

وجاءت الدعوة الحقوقية بعد تحذير مجلس الأمن الدولي في 20 يونيو/حزيران من “الخطر الوشيك لوقوع فظائع جماعية” في الأبيض، التي تحولت خلال الأشهر الأخيرة إلى واحدة من أبرز جبهات القتال بين قوات الدعم السريع والقوات المسلحة السودانية.

وتشهد المدينة الواقعة غرب السودان تصعيدًا عسكريًا متزايدًا، في ظل تقارير عن حصار تفرضه قوات الدعم السريع، ما أثار مخاوف دولية واسعة بشأن مصير المدنيين واحتمال تكرار انتهاكات جسيمة شهدتها مناطق أخرى منذ اندلاع الحرب.

وكان مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك قد أصدر في 18 يونيو/حزيران تحذيرًا شديد اللهجة بشأن مخاطر ارتكاب فظائع جديدة، مع استمرار العمليات العسكرية حول مدينة الأبيض وتدهور الوضع الإنساني.

وقالت “هيومن رايتس ووتش” إن اجتماع مجلس الأمن بشأن السودان في 26 يونيو/حزيران يجب أن يناقش خطوات عاجلة لمنع وقوع المزيد من الانتهاكات وحماية المدنيين، داعية إلى فرض عقوبات جديدة تستهدف قادة قوات الدعم السريع والداعمين الرئيسيين لها.

وأكدت المنظمة أن هذه الإجراءات يجب أن تشمل الجهات التي تقدم الدعم الخارجي للقوات، بما في ذلك داعمون داخل الإمارات العربية المتحدة، في ظل الاتهامات المتزايدة بشأن دور أبوظبي في الصراع.

وتؤكد منظمات حقوقية وجهات دولية تورط الإمارات بتقديم دعم عسكري ولوجستي لقوات الدعم السريع منذ اندلاع الحرب في أبريل/نيسان 2023، وهي اتهامات تنفيها أبوظبي مرارًا.

وقالت “هيومن رايتس ووتش” إن الأدلة المتزايدة بشأن الدعم المادي المقدم لقوات الدعم السريع تستدعي تحركًا دوليًا أكثر وضوحًا للضغط على الإمارات وإنهاء أي دور خارجي يساهم في استمرار الحرب.

وأشارت المنظمة إلى تقرير حديث لها تحدث عن مرور مئات المتعاقدين العسكريين الكولومبيين الخاصين عبر منشآت عسكرية إماراتية قبل إرسالهم إلى السودان لدعم قوات الدعم السريع، موضحة أن هؤلاء المتعاقدين يبدو أنهم جرى توظيفهم عبر شركة مقرها الإمارات.

وترى المنظمة أن استمرار تدفق الدعم الخارجي إلى أطراف النزاع يساهم في إطالة أمد الحرب، التي تحولت إلى واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم.

ومنذ اندلاع القتال بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع في أبريل/نيسان 2023، قتل عشرات الآلاف من الأشخاص، فيما اضطر الملايين إلى النزوح داخل البلاد وخارجها، وسط انهيار واسع في الخدمات الأساسية وانتشار الجوع.

وقالت “هيومن رايتس ووتش” إن الوقت حان لكي يكسر القادة الدوليون، خصوصًا في أفريقيا والدول المشاركة في التحالف الدولي لمنع الفظائع، صمتهم بشأن الدور الذي تلعبه الإمارات في الأزمة السودانية.

ودعت المنظمة إلى ممارسة ضغوط مباشرة على أبوظبي للمطالبة بإنهاء أي دعم لقوات الدعم السريع واستخدام نفوذها لمنع وقوع مزيد من الانتهاكات بحق المدنيين.

ويأتي ذلك بالتزامن مع تصاعد مواقف دولية بشأن الانتهاكات في السودان، إذ أصدرت النرويج في 18 يونيو/حزيران تحذيرًا باسم التحالف المعني بمنع الفظائع وتحقيق العدالة للسودان داخل مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة.

وشددت التحذيرات الدولية على ضرورة منع تكرار الجرائم الجماعية، ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات التي ارتكبت خلال الحرب.

وأكدت “هيومن رايتس ووتش” أن حماية المدنيين تتطلب إجراءات عملية وليس بيانات إدانة فقط، مشيرة إلى أن الحكومات مطالبة بإظهار جدية أكبر عبر وقف تدفق الأسلحة والدعم إلى الأطراف المتورطة في الانتهاكات.

واختتمت المنظمة موقفها بالتأكيد على أن المدنيين السودانيين دفعوا ثمنًا هائلًا للحرب المستمرة، وأن منع وقوع مزيد من الفظائع يتطلب تحركًا دوليًا عاجلًا لمحاسبة المسؤولين عن تأجيج النزاع وداعميهم.