منصة إعلامية متخصصة في نشر فضائح الإمارات وجرائمها

إمارات ليكس ترصد.. واقعة فساد واحتيال تضرب كبرى شركات الإمارات

تم الكشف عن واقعة احتيال ضربت كبرى شركات الإمارات في استمرار لمسلسل الفساد الذي يضرب الدولة في غياب أي رقابة حكومية رسمية بل وتواطؤ من المسئولين في النظام الحاكم.

وصرح الممثل القانوني لشركة جي.بي جلوبال لتجارة النفط في خطاب إلى عملاء الشركة نيابة عنها إن الشركة التي مقرها الإمارات كشفت عن احتيال داخلي وقدمت شكاوي جنائية بحق عدد من موظفيها.

وقال المستشار القانوني والشريك لدى سلام للمحاماة والاستشارات القانونية آرون أبراهام “تواطأ بضعة موظفين مع كيانات خارجية مستغلين (إجراءات العزل العام) لكوفيد-19 وترتيب العمل من المنزل للاحتيال على الشركة وعملائها”.

وأضاف أبراهام أن سلام للمحاماة تقدم المشورة لجي.بي جلوبال بشأن “التحقيق الداخلي الجاري”، مؤكدا الخطاب الذي أُرسل إلى عدد من عملاء جي.بي جلوبال الأسبوع الماضي.

وتابع، في الخطاب، أنه بناءً على التحقيقات الأولية “جرى تقديم شكاوي جنائية بحق بضعة موظفين في الشارقة والفجيرة”.

وكشفت التحقيقات الداخلية أن “المحتالين تلاعبوا بسجلات أبدلت الشحنة تحت وصاية جي.بي بسلع مولتها بنوك متعددة وبموجب اتفاق إدارة الضمانات”، حسب الخطاب.

وذكر الخطاب أن تحقيقا تفصيليا مستمر بشأن أساليب الاحتيال و”الأفراد والكيانات المتورطة، وتأثير الاحتيال” على أنشطة جي.بي.

وشركة جي.بي جلوبال مزود للوقود البحري عالميا ولها مكاتب في أوروبا وآسيا وأمريكا الشمالية.

وفي 20 يوليو/تموز، قالت جي.بي جلوبال إنها أجرت “ممارسة هيكلة مالية” بعد أن أخفقت في “الحصول على الدعم الكامل من بضع مؤسسات مالية في الآونة الأخيرة”.

كما قالت جي.بي جلوبال إن شائعات سرت في السوق في الآونة الأخيرة تشكك في الأوضاع المالية للشركة هي “أكاذيب سافرة” تنشرها “مصالح مكتسبة”، وأكدت للأطراف المعنية أن أنشطتها تعمل بشكل طبيعي.

ومؤخرا أظهرت تقديرات دولية بأن فاتورة الفساد الذي ينخر دولة الإمارات بلغت نحو 90 مليار دولار خلال الخمسة أعوام الماضية بحسب تقرير لمؤسسة كابيتال إيكونوميكس.

وتحولت الإمارات إلى واحدة من أهم الدول الحاضنة للفساد بسبب تسهيل عمليات غسل الأموال وإيواء عدد كبير من الهاربين والفاسدين، ما يتناقض مع تصريحات المسؤولين الإماراتيين بشأن ابتكار وسائل جديدة لمحاربة الفساد ومحاسبة المتجاوزين وتطبيق معايير النزاهة والشفافية.

وتتراكم في الإمارات مئات البلاغات بشأن قضايا الفساد وغسل الأموال، لم يتم التحقيق فيها بشكل جدي حيث قامت النيابة العامة الإماراتية بالإفراج عن المتورطين على الرغم من وجود أدلة الإدانة.

وبلغ إجمالي فاتورة الفساد في الإمارات خلال السنوات الخمس الأخيرة نحو 90 مليار دولار، وهو رقم من واقع القضايا التي كشف عنها ولكن بالطبع الرقم أكبر بكثير، بسبب التسهيلات التي يحصل عليها الفاسدون لتمرير معاملاتهم من خلال الأراضي الإماراتية التي أصبحت خصبة للفساد.

وتحولت دبي إلى ملاذ للهاربين وسراق الأموال والملاحقين في قضايا الفساد، كما يجري على أراضيها عمليات غسل الأموال من خلال بيع وشراء العقارات وإنشاء الشركات الوهمية التي تعقد الصفقات المشبوهة.

وتتصاعد المطالب للسلطات الإماراتية بالتحقيق في شبهات الفساد والمساءلة من المنظمات الدولية وعدم الانخراط في الحروب بالوكالة وتمويل الفاسدين، وإنهاء واقع ضعف الرقابة وغياب الديمقراطية والتشريعات الذي يساهم في تفشي الفساد وإفلات المجرمين من العدالة.

يعمق توالي فضائح الاختلال والفساد المالي سمعة دولة الإمارات الملطخة بحيث لا يكاد يمر أسبوع في الأشهر الأخيرة، حتى تخرج إلى العلن أزمة ديون وهروب بمليارات الدولارات من قبل قائمين على شركات كبرى ترتبط بعضها بعلاقات وثيقة بحكومة أبو ظبي وأعمال واسعة في إمارة دبي.

ويأتي ذلك بينما يتوقع أن يتسبب تفسي فيروس كورونا المستجد الذي يشل مفاصل الأنشطة الاقتصادية المختلفة، في وضع قائمة مفتوحة دون نهاية للكيانات المتعثرة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.