موقع إخباري يهتم بفضائح و انتهاكات دولة الامارات

استجواب وتصوير اعترافات تحت الإكراه والتعذيب بحق معتقلي الرأي في الإمارات

278

كشفت مصادر حقوقية عن استجواب وتصوير اعترافات تحت الإكراه والتعذيب مارسته السلطات الإماراتية بحق معتقلي الرأي.

وأورد حساب “المحاكمة السياسية” تفاصيل الجلسة الثامنة التي عٌقدت أمس الخميس، من محاكمة ما عرف إعلامياً بقضية “الإمارات 84” من نشطاء ومعتقلي الرأي والتي خصصت الجلسة للاستماع لمحامي الدفاع عن المعتقلين.

وذكر الحساب أن معتقلي الرأي ذكّروا مجدداً خلال جلسة المحاكمة بحبسهم في السجن الانفرادي وطالبوا المحكمة بإخراجهم منها.

كما طالب بعض المعتقلين بالعرض على أطباء لتدهور حالتهم الصحية، ليحيل القاضي الموضوع للنيابة دون التشديد على إخراجهم او عرضهم على أطباء.

وذكر خليفة النعيمي (أحد أعضاء الإمارات 84) أن الحساب الإلكتروني الذي تدعي النيابة أنه حساب لجنة الحرية والكرامة، قد تم التلاعب فيه واتهام المعتقلين به وعند البحث عن الحساب لا يمكن الوصول له مما يدل على أن هنالك تلاعباً بالحسابات ومحاولة إلصاق تهم بالمعتقلين.

وأفاد حساب “المحاكمة السياسية”، بأن المحامين ركزوا خلال الجلسة الثامنة على بطلان إعادة محاكمة المعتقلين مرة أخرى لأنه تمت محاكمتهم في قضية 2012 واللجنة مذكورة في القضية السابقة من الأساس.

وذكر أحد المحامين أن “النيابة طلبت في الجلسات السابقة الحكم على المعتقلين وفقا لقانون الإرهاب رغم أن القانون كان موجودا في 2012 وقت المحاكمة السابقة ولكن النيابة رجحت حينها عدم الاحتكام له، إذاً فلا يحق لها أن تطلب اعادة المحاكمة وفقا لقانون الإرهاب الآن”.

كما شدد المحامون على أن “دعوة الإصلاح” مرخصة منذ 2002 وفقاً لقانون جمعيات النفع العام، وهذا ينسف فكرة السرية التي بنت النيابة اتهاماتها ضد المعتقلين.

فيما أشار محامو الدفاع عن المعتقل عادل الزرعوني، كذلك إلى أن موكلهم تمت محاكمته في 2020 وحصل على البراءة من التهم، فكيف يتم محاكمته مرة أخرى وبتهم تم تبرئته منها؟.

وذكرت النيابة أن أحد اجتماعات لجنة الحرية والكرامة تمت في منزل معتقل الرأي منصور الأحمدي، في حين أن منصور لا يملك أي منزل أو مزرعة، ما يثير التساؤل: كيف تدعي النيابة استضافته لاجتماع في منزله؟.

وتركزت دفوع المحامين على نسف بنية قضية الإمارات84 ماديا ومعنويا، وأنه سبق الحكم فيها (في قضية الإمارات94 سنة 2012).

ومن الدفوع البارزة ما ذكره أحد المحامين بأن النيابة في 2012 صاغت أمر الإحالة ووضعت القانون الذي سيتم الاحتكام له، واليوم وبعد أكثر من عشر سنوات تغير أعضاء النيابة، وجاء الأعضاء الجدد بتفسير جديد للأحكام، وتساءل حساب المحاكمة السياسية بالقول: فهل إذا تغير أعضاء النيابة مستقبلا سنجد أنفسنا أمام قضية جديدة؟

وكشف الحساب عن تركيز المحامين على أن أدلة النيابة مبنية على شهادات ضباط التحقيقات، وهذه قرائن لا ترقى لأن تكون أدلة اثبات ضد المعتقلين.

وبشأن تهمة تمويل عمل اللجنة بدفع الاشتراكات، فدفع المحامون بـ”أن النيابة ذكرت فقط دفع الاشتراكات ولم تثبت أنه تم تحصيل هذه الاشتراكات أو كيف استخدمت لدعم أنشطة اللجنة، خاصة أننا في دولة متقدمة وتستطيع رصد حركة الأموال”.

كما كشف حساب المحاكمة السياسية، عن مفاجأة فجرها المعتقلون في جلسة الخميس، تمثلت في أن إدارة سجن الرزين كانت تعمل على إجبار المعتقلين على الاستماع للأغاني بصوت عالٍ جدا طوال اليوم خاصة في فترات الراحة والنوم.

وثم يتم استجوابهم وتصوير اعترافاتهم تحت الإكراه والإرهاق النفسي ومن يرفض يعاقب بالسجن الانفرادي، ومن المعتقلين من أمضى 240 يوما ومنهم من ظل في الانفرادي مدة سنتين.

وشهدت جلسة اليوم الخميس، حديث بعض المعتقلين الذين حاولوا الدفاع عن أنفسهم مثل د. محمد الركن، د. شاهين الحوسني، الشيخ محمد الصديق، والحقوقي أحمد منصور، ومنصور الأحمدي، لكن القاضي رفض السماح لهم بحجة أنه سيتيح لهم المجال في الجلسات القادمة.

ومن المتوقع أن تعقد الجلسة القادمة يوم الخميس 21 مارس 2024 م ولا يزال معتقلو “الإمارات84” في الحبس الانفرادي دون مراعاة لكبر سنهم ولا احترام لحرمة شهر رمضان المبارك، وفق ما ذكره حساب المحاكمة السياسية.

من جهته قال مركز الإمارات لحقوق الإنسان، إن مطالبة النيابة العامة الإماراتية، بإنزال العقوبة الأشد بحق 84 سجينا من معتقلي الرأي تمثل انتهاكا صارخا بحق المتهمين وحقوقهم الإنسانية.

وذكر المركز أن “نيابة الإمارات تطلب العقوبة الأشد بحق 84 سجينا في انتهاك صارخ بحق المتهمين في محاكمة عادلة وتجاهل تام للمبادئ القانونية الأساسية”.