موقع إخباري يهتم بفضائح و انتهاكات دولة الامارات

الإمارات رائدة التضليل المأجور.. فضيحة جديدة تكشف المستور

334

جددت دعوى قضائية تم رفعها حديثا في الولايات المتحدة الأمريكية تسليط الضوء على التضليل المأجور الذي تموله دولة الإمارات بغرض تشويه السمعة والتحريض.

فقد رفع مدرّس علوم سياسية دعوى قضائية على جامعة جورج واشنطن الأمريكية يتّهمها فيها بالمشاركة في حملة تضليل، نُشرت خلالها معلومات كاذبة تربط أكاديميين بجماعة الإخوان المسلمين، ويبرز اسم أبوظبي في تمويل حملة التضليل التي قامت بها الجامعة.

وأقام الأستاذ الجامعي النمساوي فريد حافظ دعوى قضائية على جامعة جورج واشنطن والباحث الايطالي المعروف بعدائه للإسلام والمسلمين لورنزو فيدينو الذي يرتبط بعلاقات وثيقة مع الإمارات.

ويشغل فيدينو منصب مدير برنامج التطرف في الجامعة، وتطالب الدعوى القضائية بتعويض قدره 10 ملايين دولار.

وتعتبر هذه القضية الثانية التي تصل إلى المحاكم الأمريكية في هذا الشأن خلال العام الحالي، وتسلط الضوء على ما يسميه الباحثون صناعة “التضليل المأجور” المربحة.

ويقوم التضليل المأجور على نشر معلومات كاذبة بهدف التأثير، لحساب عملاء أثرياء يدفعون مبالغ طائلة في مقابل مهاجمة خصومهم عبر “دراسات أكاديمية”.

ولطالما اتُهمت حكومات أجنبية في مقدمتها الإمارات بشراء نفوذها عبر تبرعات مقدّمة لجامعات أمريكية أو غيرها من المؤسسات البحثية. لكن حافظ ذهب إلى أبعد من ذلك متّهما جامعة عريقة بالإضرار بسمعة بعض الأشخاص نيابة عن دولة.

وتشير الدعوى التي أقيمت في محكمة في واشنطن إلى أن جامعة جورج واشنطن وفيدينو “شاركا في مؤامرة خفية للاحتيال على السلطات والوسط الأكاديمي والسلطة الرابعة”، أي الصحافة، مع “تقديم نفسيهما على أنهما لاعبان مستقلان وموضوعيان في الأوساط الأكاديمية”.

وتتهم الدعوى أيضا شركة “ألب سيرفسز”، الخاصة مقرها في جنيف، بأنها دفعت نيابة عن الإمارات أموالا لصحافيين وأكاديميين من بينهم فيدينو لتشويه صورة منتقدي أبوظبي.

ويُتّهم فيدينو باستغلال منصبه في الجامعة لاستهداف أكاديميين مثل حافظ بالإضافة إلى شركات ومنظمات من خلال نشر تقارير كاذبة تربطهم بجماعة الإخوان المسلمين.

وجاء في الدعوى أن “فيدينو كان شخصا مأجورا يبيع شائعات لم يتم التحقق من صحتها تحت غطاء الموضوعية الأكاديمية والمعرفة بهدف تدمير أشخاص ومؤسسات”.

وأوقف حافظ، أستاذ العلوم السياسية في وليامس كوليدج في ماساتشوستس، العام 2020 ضمن حملة ضد أشخاص وشركات مسلمة في النمسا.

لكن لم يتم توجيه اتهامات إلى أي من الموقوفين وأعلن القضاء في العام 2021 أن العملية غير قانونية. واعتبر حافظ أنه أوقف بسبب تقرير قدّمه فيدينو.

ويُظهر اتفاق تعاقدي أن فيدينو تلقى أموالا في مقابل تقديم “اقتراحات” لشركة “ألب” التي استخدمتها كجزء من عملية تضليل لصالح أبوظبي.

وأوضح محامي حافظ دافيد شفارتس بحسب ما نقلت وكالة فرانس برس للأنباء “دمّرت حياة موكلي بسبب نشاطات نفذتها ضده جامعة جورج واشنطن وفيدينو وشركة ألب”.

وأضاف أن موكّله يطالب بتعويض قدره 10 ملايين دولار.

وقال الباحث المتخصص في قضايا الشرق الأوسط في معهد بيكر للسياسات العامة في جامعة رايس في هيوستن كريستيان كوتس أولريخسن “حتى لو لم تكن الجامعة والبرنامج على علم بإجراءات اتُخذت في السر، فإن مكانة المنصب ربما أضافت صدقية إلى المعلومات المضللة”.

وهذه ليست القضية الأولى من نوعها التي تطال أبوظبي. ففي يناير، اتَّهم حازم ندا وهو مواطن أمريكي-إيطالي،أبوظبي بنشر معلومات مضللة عبر شركة “ألب سيرفسز” تسببت في إفلاس شركته التجارية للمواد الخام “لورد إنرجي”.

وسبق أن سلطت دراسة بحثية نشرها مركز الديمقراطية للشفافية (DCT) السيرة الذاتية لذراع الإمارات في التحريض وتشويه السمعة ماريو بريرو مؤسس ورئيس وكالة الاستخبارات السويسرية ألب سيرفيسز Alp.

وأبرزت الدراسة أن بريرو انخرط على مدار سنوات في حملة ممولة من الإمارات لتدمير سمعة سياسيين ونشطاء رأي وحقوق إنسان في مناطق مختلفة من قارة أوروبا.

وأشارت إلى أن الإمارات تعد رائدة عالميا في حملات التحريض وتشويه السمعة لخصومها وبموازاة ذلك الترويج لنفسها على أنها دولة تسامح وتحترم الحقوق.

وبحسب الدراسة فإن “النتيجة هي صناعة معلومات مضللة حقيقية يغضب فيها محترفو الأكاذيب، واكتشفت أبو ظبي هذا قبل أي طرف آخر واعتمدت على وكالة استخبارات سويسرية كان رئيسها هو رجل أعمال قديم ولد في عام 1946 هو ماريو بريرو”.