موقع إخباري يهتم بفضائح و انتهاكات دولة الامارات

التعبير عن الرأي والدعوة للإصلاح أخطر الجرائم في الإمارات

181

أثبت النظام الإماراتي على مدار سنوات أن التعبير عن الرأي والدعوة للإصلاح تشكلان أخطر الجرائم في الدولة.

وينتهج النظام الإماراتي استثناء معتقلي الرأي في الدولة من مراسيم العفو التي يصدرها في الأعياد الوطنية والدينية.

وتعتبر أوساط حقوقية ذلك تكريسا لسياسة القمع والبطش التي ينتهجها النظام الإماراتي.

أحدث شواهد ذلك صدور مرسوما رئاسيا في الإمارات بالإفراج عن 439 سجيناً بمناسبة شهر رمضان لم يشمل معتقلي الرأي.

وأمر رئيس الإمارات المجاز مرضيا خليفة بن زايد بالإفراج عن 439 نزيلا من “نزلاء المنشآت الإصلاحية والعقابية ممن صدرت بحقهم أحكام في قضايا مختلفة، وتكفل بتسديد الغرامات المالية، وذلك بمناسبة شهر رمضان”.

وكما درجت العادة في كل الأعياد الدينية والوطنية، لم يشمل قرار الإفراج المئات من معتقلي الرأي.

ويتم احتجاز هؤلاء دون رحمة منذ سنوات لأنهم عبروا عن رأيهم بطريقة سلمية في عدد من القضايا الداخلية أو السياسة الخارجية للدولة.

وهم لم يرتكبو أي جنح أو مخالفات تستوجب اعتقالهم رغم المناشدات الدولية للإفراج عنهم، ورغم وجود عدد من المعتقلين يعانون من تردي حالتهم الصحية نتيجة ظروف الاعتقال والإهمال الطبي.

كما يرفض جهاز أمن الدولة الإماراتي الإفراج عن ١٣ من المعتقلين الإماراتيين السياسيين الذين انتهت مدة عقوبتهم، مع استمرار حرمان معتقلي الرأي من التواصل مع ذويهم من أكثر من عام بدعوى إجراءات مواجهة كورونا.

ويقبع عشرات من معتقلين الرأي الإماراتيين في سجن “الرزين” الذي وصفته منظمات دولية بأنه “غوانتامو” الشرق الأوسط.

وذلك نظراً لما يتعرض له المساجين من انتهاكات جسمية تتعلق بالحرمان من الراحة وبممارسة التعذيب عليهم وعدم السماح لأسرهم بالتواصل معهم.

ويعلق مركز الإمارات لحقوق الإنسان بأنه “لطالما استثنت السلطات (في الإمارات) معتقلي الرأي من مراسيم العفو التي تصدرها في الأعياد الوطنية والدينية رغم أنهم الأحق بها لأنهم لم يرتكب أي جرم سوى أنهم مارسوا حقهم في حرية التعبير”.

ويبرز المركز الحقوقي أن السلطات في الإمارات تعتبر ممارسة الحق في حرية التعبير “جريمة أشد خطراً على الأمن العام من القتل وجرائم العنف”.

وقبل أيام استنكر التقرير السنوي للخارجية الأمريكية حول حقوق الإنسان في الإمارات لعام 2020، ممارسات السلطات الإماراتية بحق معتقلي الرأي.

وذكر التقرير الذي سلط الضوء على الأوضاع الانسانية الفظيعة داخل السجون الإماراتية، أن سلطات أبوظبي تعامل السجناء الموقفين لأسباب سياسية كمعتقلي الرأي بشكل مختلف عن بقية المعتقلين.

وقال التقرير إن السلطات الإماراتية تقوم بوضع الموقفين لأسباب سياسية أو أمنية في أقسام منفصلة عن السجناء العاديين مشيرة إلى أن جهاز أمن الدولة هو الذي يتعامل مع هذه القضايا.

وحسب التقرير فإنه في بعض الحالات احتجز جهاز أمن الدولة السجناء والمعتقلين في أماكن منفصلة غير معلنة لفترات طويلة قبل نقلهم إلى سجن عادي.