موقع إخباري يهتم بفضائح و انتهاكات دولة الامارات

الدبلوماسية الملتوية والمزايا الاقتصادية أداة الإمارات لتبييض سجلها

251

قال مركز الخليج لحقوق الإنسان إن دولة الإمارات تستخدم الدبلوماسية الملتوية والمزايا الاقتصادية لحلفائها من أجل كسب النفوذ في مركز صنع القرار الدولي وتبييض سجلها الحقوقي الأسود.

وكان المركز يعقب في بيان له تلقت “إمارات ليكس” نسخة منه، على تعيين الإماراتية لانا زكي نسيبة رئيساً للجنة مكافحة الإرهاب لدى مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة في 30 يناير/كانون الأول 2023.

وأشار المركز إلى انتخاب اللواء الإماراتي أحمد ناصر الريسي رئيساً لمنظمة الإنتربول العام الماضي، حيث يواجه المحاكمة في فرنسا بتهمة المشاركة في تعذيب المدافع البارز عن حقوق الإنسان أحمد منصور.

وقال المركز إن انتخاب نسيبة لرئاسة لجنة معنية بمكافحة الإرهاب هو زائف، باعتبار أن دولة الإمارات نفسها ترتكب انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان بشكل يومي وتتهم من يعبر عن نفسه بحرية بـتهمة “الإرهاب” وتلقيهم في السجون وتجري لهم المحاكمات التي تفتقر إلى الحد الأدنى من المعايير الدولية للعدالة والإجراءات القانونية، بالإضافة إلى إبقائهم في السجون بعد انتهاء مدة محكومياتهم.

وأشار المركز إلى أن هذا العام يعتبر عاماً محورياً للمساعدة في إطلاق سراح السجناء بدولة الإمارات، خاصة أولئك الذين تم توقيفهم بعد انتهاء مدة أحكامهم، حيث تتم مراجعة سجل حقوق الإنسان في الإمارات بالأمم المتحدة، وتستضيف الدولة مؤتمر الأمم المتحدة للتغير المناخي (كوب 28).

ونبه إلى أنه من أجل إبقاء الضغط على الإمارات بتاريخ 01 مارس/آذار 2023، أطلقت ست منظمات حقوق إنسان، بما في ذلك مركز الخليج لحقوق الإنسان ومركز مناصرة معتقلي الإمارات، حملة ساند معتقلي الإمارات.

وتهدف حملة ساند، التي تنطلق اليوم في فعالية على الإنترنت بتمام الساعة الخامسة عصراً بتوقيت جنيف، إلى تسليط الضوء على قضايا سجناء الرأي، وحماية الفضاء المدني في الإمارات.

تشمل الحملة مجموعة من الأنشطة الإعلامية والحقوقية، مثل الندوات عبر الإنترنت، المقابلات الصحفية، وعريضة تطالب السلطات الإماراتية بالإفراج عن جميع معتقلي الرأي ووضع حد للانتهاكات المستمرة التي يتعرضون لها، بما في ذلك ممارسة احتجاز سجناء الرأي بعد انتهاء مدة عقوبتهم.

وتدعو حملة ساند المجتمع الدولي، ولا سيما الدول المشاركة في (كوب 28)، وجميع هيئات الأمم المتحدة، ولا سيما المقررين الخاصين للأمم المتحدة، إلى التدخل الفوري لوقف انتهاكات حقوق الإنسان في البلاد وضمان حماية الفضاء المدني.

وهناك 56 سجيناً تم احتجازهم بعد انتهاء مدة محكومياتهم، أو صدرت بحقهم أحكام إضافية لإبقائهم في السجن. على وجه الخصوص.

وأعرب مركز الخليج لحقوق الإنسان عن القلق من أنه بالرغم من كونهم سجناء رأي مسالمين لم يرتكبوا جرماً يُذكر، استخدمت السلطات المادة (40) من  قانون مكافحة الجرائم الإرهابية رقم (1) لسنة 2014، الذي يتضمن تعريفاً مبهماً وفضفاضاً للإرهاب، من أجل إبقاء سجناء الرأي الذين أكملوا مدة محكومياتهم في السجن إلى أجلٍ غير مسمى.

تنص هذه المادة في فقرتها الأولى على ما يلي، “تتوفر الخطورة الإرهابية في الشخص إذا كان متبنياً للفكر المتطرف أو الإرهابي بحيث يخشى من قيامه بارتكاب جريمة إرهابية.” في حين تنص هذه المادة في فقرتها الثانية على أنه، “إذا توافرت في الشخص الخطورة الإرهابية، أودع في أحد مراكز المناصحة، بحكم من المحكمة وبناءً على طلب من النيابة.”

كذلك فأن المادة (9) من القانون (28) لسنة 2019 الخاص بإنشاء المركز الوطني للمناصحة، تعطي للنائب العام صلاحية أن يخضع من يشاء من السجناء لبرنامج المناصحة.

تتميز عملية احتجازهم بعد إكمالهم مدة أحكامههم بكونها عملية غير شفافة وتفتقد المعايير الدنيا للعدالة والإجراءات القانونية.

تقوم محكمة الاستئناف الاتحادية في أبو ظبي، بناءً على طلبٍ من نيابة أمن الدولة، بإصدار أوامر الإحالة إلى مراكز المناصحة دون القيام بأية جلسات استماع أو تحديد فترة زمنية لهذا الاحتجاز.

يحصل كل هذا في حين إن المادة (8) من قانون المركز الوطني للمناصحة أكدت على أنه، “لا يجوز إبقاء المودع داخل المركز بعد انتهاء المدة المحددة في حكم الإيداع ما لم يصدر حكم آخر باستمرار إيداعه.”

لا شك أنه لا يمكن تطبيق قانون مكافحة الجرائم الإرهابية أو برنامج المناصحة عليهم لأن من المعروف للجميع أنهم ليسوا بإرهابيين ولا يحملون فكراً منحرفاً أو متطرفاً، بل عملوا في مختلف مرافق الدولة، وقدموا خلاصة خبراتهم وجهودهم للمواطنين بكل كفاءة وإخلاص، بالإضافة إلى حقيقة ممارستهم نشاطات سلمية وشرعية في مجال حقوق الإنسان.

الجدير بالذكر هنا أن عمليات إلقاء القبض والاحتجاز لسجناء الرأي، كان معظمها تعسفياً، دون توجيه أية تهم ٍ محددة، وبدون وجود أية مذكرة قضائية بإلقاء القبض، أو تفتيش المنازل ومصادرة الأجهزة الإلكترونية، بشكل مخالف إلى قانون الإجراءات الجزائية المعمول به في الإمارات، فهي بذلك ممارسات لا قانونية صارت ممنهجة وثابتة يقوم بها لحد الآن عناصر جهاز أمن الدولة.

إنهم محتجزون في ما يسمى “مراكز المناصحة”. إن العديد منهم جزء من مجموعة سجناء الرأي تُعرف مجتمعة باسم مجموعة الإمارات 94، الذين تم اعتقالهم في عام 2012 وحُكم عليهم بالسجن من سبعة إلى خمسة عشر عاماً خلال محاكمة بالغة الجور في عام 2013 بسبب أنشطتهم المؤيدة للديمقراطية.