موقع إخباري يهتم بفضائح و انتهاكات دولة الامارات

الإمارات تغدر بالسعودية.. التمرد على التحالف في اليمن والتودد لإيران

191

يصعد النظام الإماراتي خطواته القائمة على الغدر بحلفائه في المملكة العربية السعودية عبر التمرد على التحالف في الحرب على اليمن بقيادة الرياض والتودد لإيران.

ويبرز مراقبون عدم قدرة الإمارات على الاستمرار في التحالف السعودي وتحمل تكاليفه الكبيرة التي تهدد أمنها ووحدتها هي نفسها، كونها تجد نفسها في حالة انهزام وتراجع.

يمكن الإمعان في ذلك عبر تتبع الأحداث المتلاحقة التي حدثت في الشهرين السابقين نتيجة لقرار أبو ظبي الانسحاب ظاهريا من وجودها في اليمن، بينما تتقدم تجاه تحسين علاقاتها مع إيران.

وتتعجل أبوظبي الانسحاب من المشهد اليمني ظاهريا، وقد تضطر للانسحاب ضمنيا لأنها تخشى أن يكبدها ذلك خسائر أكبر، في ظل تخلي الولايات المتحدة عن حماية حلفائها.

ويؤكد القيادي في المقاومة الجنوبية اليمنية عادل الحسني استمرار وجود بقايا من الضباط الإماراتيين، بينما عاد أغلبهم إلى أبو ظبي أمس واستقبلهم محمد بن زايد، مشيرا إلى أن من بين الضباط العائدين أبو عبد الله الطنيجي “الذي يعد من أكبر الضباط الذين قدموا إلى اليمن منذ العام 2015 ومتورط في اغتيالات بعدن”.

ووفقا للحسني فإن الإمارات تعمل على انسحاب ظاهري فقط بينما تتحكم في المفاصل الأساسية للدولة، مؤكدا وجود قوات إماراتية على سواحل المدن، كما أن قواتها ما زالت تسيطر على الأجواء والسجون السرية، على حد تأكيده.

وبحسبه فإن الإمارات تهدف إلى شرعنة المجلس الانتقالي الجنوبي الذي يدعمونه، وإدماج قواته في القوات الشرعية والحكومة.

ورأى الحسني أن التطورات الخاصة باتفاق جدة تأتي في سياق تطور العلاقة بين الإمارات وإيران، خاصة مع قصف الحوثيين لشركة أرامكو النفطية في السعودية، وهي الأمور التي تهدد اقتصاد أبو ظبي المعتمد على التجارة والشركات الغربية.

في هذه الأثناء قالت الرئاسة الإيرانية إن الإمارات تقدمت بمبادرة لتسوية القضايا السياسية بين البلدين.

ونقلت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية (إرنا) عن رئيس مكتب رئاسة الجمهورية محمود واعظي قوله إن “السياسة الخارجية لإيران كانت على الدوام تتمثل في إقامة علاقات ودية مع دول الجوار”.

وأضاف واعظي أن “كافة الدول -حتى تلك المتوافقة مع السياسات الأميركية في المنطقة- تتطلع إلى حل القضايا السياسية العالقة وإقامة علاقات مبنية على الصداقة مع إيران”.

وتابع أن “أدبيات السعودية فيما يتعلق بإيران تغيرت خلال السنوات الأخيرة”. واتهم المسؤول الإيراني الساسة الأميركيين “بالسعي وراء استنزاف أموال الدول العربية”، وقال “إنهم لا يقدمون المساعدة لهذه الدول في الظروف الحرجة”.

وتشهد العلاقات بين أبو ظبي وطهران توترا مستمرا بسبب الجزر الثلاث المتنازع عليها (طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبو موسى)، وتقول الإمارات إن إيران تحتلها.

وتفاقم التوتر بين البلدين على خلفية الصراع المحتدم في اليمن منذ نحو خمسة أعوام بين القوات الحكومية مدعومة بالتحالف السعودي الإماراتي رغم انسحابها جزئيا مؤخرا، وبين المسلحين الحوثيين الذين تُتهم إيران بدعمهم.

وبيقين التصريحات قطع الرئيس الإيراني حسن روحاني مؤخرا شك التسريبات بتأكيد تبادل الزيارات الرسمية مع الإمارات وأن العلاقات الثنائية تتحسن وبعض المسؤولين الإماراتيين جاؤوا إلى إيران وبعض المسؤولين الإيرانيين ذهبوا إلى هناك.

والعلاقات بين طهران وأبو ظبي في الأشهر الأخيرة أفضل مما كانت عليه في الماضي والآن تتجه نحو الأحسن.

يأتي الكشف الثاني من إيران دون إجابات عن أسئلة من وماذا لكنه يقفز إلى خلاصات هناك مسار إيراني إماراتي سياسي وأمني بعيدا عن العيون فأين الحليف السعودي عن تقارب تفتتت الخليج سياسيا بتهمته لشخصية الزائر الإماراتي أهمية.

إذ نقل موقع ميدل إيست آي البريطاني أن الشيخ طحنون بن زايد أقرب مستشاري ولي عهد أبو ظبي وهو يوصف بأنه رجل الظل والمهمات الصعبة والسرية زار إيران عدة مرات.

وإن صح توقيت الأسابيع فإنه يطابق في جدول الأحداث ذروة مواجهة القوات السعودية مع جماعة الحوثي عند نجران وحدودها أو بينما كانت تضرب أرامكو والكشف الإيراني هو المحطة الثانية من مسار بدأ الصيف الماضي مع اجتماع قيل إنه دوري بعد انقطاع ست سنوات بين حرس الحدود الإيراني وخفر السواحل الإماراتية.

وقالت أبو ظبي يومها إنه لبحث شؤون الصيد حينما كانت البوارج الحربية تهدر في مياه الخليج أما إيران فتحدثت عن تعاون أمني وحدودي كثيرون رأوا الثمار سريعا بتحييد الإمارات عن خطر الحوثي أو باقي ما توصف بأذرع إيران المسلحة ولم يخف الحوثي الأمر حين تحدث عن إيجابية إماراتية سماها تغيير سلوك في ذلك الوقت صمتت السعودية وبادرت أبو ظبي للقول بأنه تحرك منسق مع الرياض غرضه تغليب الحوار السياسي على المواجهة.

وهذا منطق معناه أن أبو ظبي صارت وسيطا وطرفا في آن واحد وتلك غرائب لا يفسرها إلا أنها تتوسط لنفسها بنفسها وإن نجحت في إحداث هذا الاختراق لها ولشركاتها فلما تستعين المملكة الآن بباكستان للتوسط مع إيران وأين تحالف وحدة المسار والمصير في السراء والضراء الذي يقع حمله الأكبر على السعودية هذا ما يوصف بمأزق اليمن.

تضع إيران وقف الحرب أي عمليا وقف عمل التحالف شرطا من شروط الحوار مع المملكة بل تطلب أن يكون الحل مع الحوثي لا معها وذاك طريق عسيرة منعرجاته على السعودية سالكة للإمارات التي دخلت تفاصيل الأمن اللاحقة بداهة لتفاهمات السياسة تاركة المملكة من جديد في وحدتها الممتدة تتأمل في الأحلاف والخلان فلا تجد غيره عمران خان.

وتشهد المنطقة حالة توتر، إذ تتهم واشنطن وعواصم خليجية -وخاصة الرياض- طهران باستهداف سفن ومنشآت نفطية خليجية وتهديد الملاحة البحرية، وهو ما نفته إيران، وعرضت توقيع اتفاقية عدم اعتداء مع دول الخليج.