موقع إخباري يهتم بفضائح و انتهاكات دولة الامارات

الكشف عن دلائل جديدة بشأن تورط الإمارات في قضية قتل خاشقجي

160

كشفت صحيفة (يني شفق) التركية، أن فريقا متربطا بالقيادي الفلسطيني المفصول من حركة فتح محمد دحلان مستشار ولي عهد أبو ظبي محمد بن زايد وصل إلى تركيا قادما من لبنان قبل يوم واحد من جريمة قتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي.

وأوضحت أن الفريق المكون من أربعة أشخاص دخل القنصلية في يوم مقتل خاشقجي، مشيرة إلى أن الاستخبارات التركية تمتلك صورا تظهرهم في موقع الحادث.

ولفتت الصحيفة بحسب مصادر مطلعة، إلى أن الفريق كانت مهمته مسح الأدلة والدلائل المتعلقة بجريمة القتل، وبقي ثلاثة أيام في تركيا.

وذكرت أن وحدات الأمن التركي توصلت إلى أسماء الفريق وتفاصيل متعلقة بأنشطته، مشيرة إلى أن الفريق وصل إلى تركيا في الأول من تشرين الأول/ أكتوبر الماضي، بجوازات سفر مزورة، وجلبوا إلى القنصلية معدات تقنية ومستلزمات كيميائية، واقتصرت مهمتهم أيضا على مسح الأدلة وإزالتها، ومن ثم غادروا في الرابع من الشهر ذاته.

وقالت الصحيفة، إنه يعتقد أن ولي عهد أبو ظبي مول فريق التنظيف بإشراف من دحلان.

واتهمت وكالة المخابرات المركزية “سي آي إيه” ولي العهد السعودي، الأمير محمد بن سلمان، باغتيال الصحفي السعودي جمال خاشقجي.

وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، إنه سيحصل يوم الثلاثاء القادم على تقرير مفصل حول مقتل خاشقجي.

وأوضح ترامب أن التقرير الذي سيستلمه يوم الثلاثاء القادم، سيحتوي على تفاصيل مهمة وسيشير إلى القاتل والآمر بالقتل.

وكان مصدر تركي مسؤول قال لموقع “الخليج أونلاين” أن رأس جمال خاشقجي تم نقله إلى العاصمة السعودية الرياض، في حين تم التخلّص من باقي جثته داخل تركيا.

وقالت مصادر تركية مسؤولة إن لدى تركيا تسجيلات أخرى لم يُكشف عنها حتى الآن، وهي تغطّي فترة أطول من جريمة الاغتيال وتفاصيلها، التي استغرقت نحو ساعتين؛ ما بين التخدير والخنق والقتل وتقطيع الجثة ومن ثم التخلّص منها.

وفي السياق ذاته قال مصدر تركي مسؤول أن لدى السلطات التركية مقاطع فيديو مرئيّة، إلى جانب رصدت الاتصالات الدولية بين فرقة والرياض والتسجيلات الصوتية التي توثّق جريمة اغتيال الإعلامي السعودي، بالثاني من أكتوبر الماضي.

وقال المصدر في تصريحه إن لدى السلطات التركية الكثير مما لم يُكشف عنه، وقد يتم إظهاره للعلن في حال رفضت السلطات السعودية الكشف عن الجهة الآمرة بتنفيذ جريمة الاغتيال.

المصدر أشار إلى أن حديث الادّعاء العام السعودي عن إدانة بعض الأسماء المشاركة بتنفيذ الجريمة، وتحميلها المسؤولية وحدها، وإظهارها كأنها الآمر الأول بتنفيذ الجريمة؛ سيضطرّ أنقرة للكشف عن المزيد من الأوراق التي تملكها، وبشكل كامل، من أجل كشف الحقيقة.

ولفت المصدر الانتباه إلى أن نشر التسجيلات الصوتية سيكون له تأثير كبير، دون أن يستبعد أن تلجأ تركيا لأهم ورقة لديها في قضية اغتيال خاشقجي؛ وهي الفيديوهات المرئيّة عن الجريمة.

وأوضح قائلاً: “ستكون حينها الورقة الدامغة الأكثر أهمّية في الجريمة، التي ستُحرج من يواصل التستّر على الآمر بتنفيذ جريمة القتل”.

أيام صعبة بانتظار بن سلمان وبن زايد

في هذه الأثناء شن رئيس تحرير صحيفة “يني شفق” إبراهيم قراغول هجوما عنيفا على  بن سلمان، مؤكدا مسؤوليته المباشرة عن قتل خاشقجي، واتهمه و”سيده” بن زايد بالتحضير لحرب إقليمية ستشعل المنطقة.

وقال المقال إن السعودية ستوجه تهمة القتل إلى الأشخاص الذين قتلوا جمال خاشقجي وقطعوا جثته لتحاكمهم وتعدمهم لتقطع بهذه الطريقة علاقة ولي العهد الأمير محمد بن سلمان بالجريمة.

وأضاف الكاتب أن البيان الذي أصدره المتحدث باسم النائب العام السعودي، الخميس، ولائحة الاتهام التي أعدها؛ كشف أنّ نوايا هؤلاء الأشخاص الخمسة كانت مبنية على ارتكاب هذه الجريمة. وإن الجهود التي يبذلها النائب العام السعودي لا ترمي للكشف عن الحقيقة، بل لتبرئة ولي العهد وإنقاذه. ولهذا فالمسؤولون السعوديون يبذلون جهدًا كبيرًا على المستوى الدولي في هذا الصدد وينفذون عملية “تستر” بهذه الطريقة على مستوى القضاء كذلك.

وأكد الكاتب على مسؤولية “ابن سلمان” عن الجريمة، قائلا :”كما هو معلوم للجميع الكيان المنظم الذي يقف وراء الجريمة وصِلاته ومن أصدر الأوامر والتعليمات وكيف تدار شبكة ارتكاب جرائم وعلاقة هذه الشبكة بولي العهد السعودي. بيد أنّ كلمة علاقة الشبكة بولي العهد تبدو ضعيفة، فهذه الشبكة مرتبطة بشكل مباشر بالأمير السعودي؛ إذ من المستحيل أن تتصرف بمعزل عنه”.

وأشار إلى أن الإدارة السعودية كانت ترفض كل شيء في البداية، لكن بمرور الوقت صارت تعترف في كل بيان بالجريمة أكثر وتقبلها، موضحا أن الجميع سيرى أنهم سيتعرفون بالمزيد في البيان التالي، “فكلما ظهرت الأدلة فإنهم سيخطون خطوة نحو الوراء وسيضطرون لقبول التهمة”.

وأكد الكاتب على أن قرار قتل “خاشقجي” اتخذ في الرياض وصدرت التعليمات من مكتب ولي العهد أو منه هو نفسه، “فجميع أعضاء الفريق هو من الرجال المقربين منه والمسؤولين رفيعي المستوى. فجهازا الأمن والاستخبارات بين قبضتيه. كما أنّ جميع هؤلاء الرجال هم من الذين لا يجرؤوا حتى على الذهاب من الرياض إلى جدة بدون علم ولي العهد”.

وشدد على أن السعوديين ينفذون منذ البداية مخططا يهدف للتستر على الجريمة والتضحية ببعض الأسماء لإنقاذ ولي العهد، موضحا أن سبب وصول الإدارة السعودية إلى هذه النقطة هي الأدلة التي قدمتها تركيا إلى العالم حتى الآن.

وبشر الكاتب بامتلاك تركيا المزيد من الأدلة حول تورط “ابن سلمان بالجريمة، قائلا:”حسنا، وماذا لو شاركت تركيا المزيد من الأدلة؟ ماذا سيحدث لو كشف النقاب عن أدلة أكثر وضوحًا حول تورط ولي العهد كما يرد في التسجيلات الصوتية وذلك في المقاطع المصورة والمحادثات إن وجدت؟ ماذا سيقول النائب العام السعودي وقتها؟ ألن يلقى بلائحة الاتهام التي أعلن عنها اليوم في سلة المهملات؟ وما هي الفرضية أو الادعاء الذي سيسوقونه حينها؟”.

ولفت الكاتب إلى أن “ابن سلمان” وولي عهد أبو ظبي محمد بن زايد تنتظرهما أياما صعبة ، مشددا على النقاب سيكشف عن علاقة ابن سلمان بالجريمة وسيظهر أنه هو من أصدر التعليمات وأنه ليس المحرّض بل صاحب أمر القتل.

وأضاف “ستظهر فضائح ابن سلمان وسيده ابن زايد في المنطقة تدريجيًّا من خلال هذه الجريمة. وستوضع أمامهما عملياتهما السرية وشبكاتهما لارتكاب الجرائم وتموليهما للإرهاب والعمليات الظلامية التي يقومان بها داخل تركيا وخارجها والإساءات التي يتسببان بها لهذا البلد”.

وأوضح ان الأمر لا يتعلق بملف جريمة قتل وحسب، “بل إنه مسألة متعلقة بمستقبل المنطقة، مسألة مرتبطة برد فعل الشارع العربي عندما يعلم أنّ محورًا للشرّ أقيم من خلال وليي العهد الخليجيين من أجل الإعداد لحرب إقليمية، مسألة متعلقة بالسخط الذي سيحل بالشارع العربي عندما يكشف النقاب عن الأجندة السرية التي يعمل هذان الشخصان على تنفيذها بالتعاون مع الاستخبارات الأمريكية والإسرائيلية”.

وشدد على أن  العالم العربي لن يستطيع  النجاة من الصراع الإقليمي الذي يخطط أن يشعل فتيله في غضون بضع سنوات دون انسحاب ولي العهد السعودي وعزل ولي العهد الإماراتي الذي يستغل قوة السعودية.

واختتم مقاله قائلا:” أقولها مجدّدًا، لقد نصب فخ كبير للسعودية، وهذا الفخ يستند إلى فكرة نقل الحرب التي سيشعل فتيلها في الخليج العربي إلى داخل المملكة. فوليا العهد السعودي والإماراتي هما المسؤولان الإقليميان عن هذا الفخ، وهو ما سيظهر أمام أعيننا عن كثب”.