منصة إعلامية متخصصة في نشر فضائح الإمارات وجرائمها

الصومال تفضح الإمارات: تدعم المعارضة الصومالية لتقسيم البلاد

هاجمت حكومة الصومال دولة الإمارات ومواقفها بما في ذلك أنها تدعم المعارضة الصومالية لدفع تقسيم البلاد.

وصرح وزير الإعلام الصومالي أبو بكر عثمان في مؤتمر صحفي أن الإمارات تدعم المعارضة الصومالية وقادة بعض الولايات وتؤثر على مواقفهم.

وقال عثمان إن الإمارات خرقت الأعراف الدبلوماسية بإصدار خارجيتها بيانا يبدو أنه لا يعترف بالحكومة الصومالية.

وأضاف أن “الحكومة الفدرالية تأسف لبيان الخارجية الإماراتية الذي يخالف الأخوة والاحترام المتبادل”.

وطالب وزير الإعلام الصومالي الإمارات بالاعتذار عن البيان الذي ينتهك سيادة الصومال ووجوده ووحدة أراضيه.

وكانت وزارة الخارجية والتعاون الدولي الإماراتية تدخلت بشكل سافر في شئون الصومال عبر بيان لوزارة خارجيتها.

وادعت الإمارات أنه يتوجب على “الحكومة المؤقتة وكافة الأطراف التحلي بأعلى درجات ضبط النفس، لتحقيق تطلعات الصومال في بناء مستقبل آمن ومستقر يتسع للجميع”.

وزعمت الإمارات “دعمها لكافة الجهود والمبادرات الدولية، لإجراء انتخابات شفافة ونزيهة في الموعد المحدد”، ودعت كافة الأطراف الصومالية إلى التكاتف لمواجهة خطر الإرهاب والتطرف.

ونهاية العام الماضي أصدر البرلمان الأوروبي قرارا يدين التواجد الإماراتي في الصومال ومؤامراتها في القرن الأفريقي.

وقال البرلمان الأوروبي إن الإمارات عززت تدريجيا خلال العقد الماضي هيمنتها على منطقة القرن الأفريقي، لا سيما في خليج عدن، متسببة في زعزعة المكاسب الأمنية بتلك المنطقة.

وأكد البرلمان الأوروبي في قرار بشأن التعاون الأمني بين الاتحاد الأوروبي وأفريقيا في منطقة الساحل والقرن الأفريقي، أن أبو ظبي تواصل تقويض المكاسب الأمنية والسياسية التي تحققت في الصومال.

واعتبر ذلك سببا في الانقسام الوطني بين حكومة الصومال الفدرالية والأعضاء بالفدرالية.

وجاء في حيثيات قرار البرلمان الأوروبي أن كميات من الذهب بمليارات الدولارات تُهرب من دول غرب أفريقيا كل عام عبر الإمارات.

كما أشار إلى أن حركة الشباب الصومالية تجني ملايين الدولارات من عائدات تصدير الفحم إلى إيران ثم إلى الإمارات، في انتهاك للعقوبات الأممية.

وتتآمر دولة الإمارات لتقسيم الصومال من بوابة دعم إقليم “جمهورية أرض الصومال” المتمرد ضمن سياساتها التخريبية والمشبوهة في منطقة القرن الإفريقي.

ومنطقة أرض الصومال لا يعترف بها أحد، على مختلف المستويات؛ لكن الإمارات ضربت بكل هذا الإجماع الجارف عرض الحائط.

ونسجت أبوظبي علاقات قوية مع الإقليم لدعم تفتيت دولة عربية بأشد الحاجة إلى الدعم والتضامن ورصّ الصفوف.

و”صوماليلاند” هي منطقة حكم ذاتي، تقع في القرن الأفريقي على شاطئ خليج عدن، وبالتحديد شمالي الصومال، وتتخذ من “هيرجيسا” عاصمة لها، في حين تُعد “بربرة” أهم مدنها.

وتحدُّ “أرض الصومال” من الجنوب والغرب دولة إثيوبيا، وتحدها جيبوتي من الشمال الغربي، وخليج عدن بالشمال، في حين يحدها إقليم “بونتلاند” التابع للحكومة الفيدرالية الصومالية.

وأعلنت “أرض الصومال” انفصالها من طرف واحد عن الحكومة المركزية في مقديشو، عقب الإطاحة بالديكتاتور محمد سياد بري عام 1991، إثر صراع مرير أسفر عن مقتل عشرات الآلاف وتدمير عديد من المدن.

وتبلغ مساحة الإقليم الانفصالي 137600 كم مربع، ويقدَّر سكانه بـ3.5 ملايين نسمة بحسب تعداد عام 2008، في حين يتولى موسى عبدي رئاسته منذ نوفمبر 2017، خلفاً لأحمد سيلانيو.

وبالعودة إلى إنشاء القاعدة العسكرية الإماراتية، فقد شرعت أبوظبي في تشييدها عام 2017، على موقع بمطار مدينة بربرة، مع اتفاق مع حكومة الإقليم يسمح ببقاء الإماراتيين فيها 30 عاماً.

وتكمن أهمية القاعدة العسكرية في أنها تقع على بُعد أقل من 300 كيلومتر إلى الجنوب من اليمن.

ولم تكتفِ الإمارات بذلك، بل دشنت في أكتوبر 2018، من خلال شركة “موانئ دبي العالمية”، مشروعاً لتوسيع ميناء بربرة بقيمة 101 مليون دولار أمريكي من أصل 442 مليوناً، هي القيمة الإجمالية لاتفاق التوسعة، حيث يتم من خلاله تصدير الإبل إلى الشرق الأوسط واستيراد الغذاء وغيره.

وترفض الحكومة المركزية في العاصمة مقديشو الاعتراف بتلك الاتفاقيات بين أبوظبي و”أرض الصومال”، مؤكدة أن ذلك يعتبر تجاوزاً على السلطة الشرعية، المعترف بها في جميع أروقة الأمم المتحدة وخرقاً لسيادتها.