موقع إخباري يهتم بفضائح و انتهاكات دولة الامارات

حركة مقاطعة إسرائيل: النظام الإماراتي شريك في حرب الإبادة في غزة

491

أكدت اللجنة الوطنية الفلسطينية لمقاطعة إسرائيل، أوسع تحالف في المجتمع الفلسطيني وقيادة حركة المقاطعة (BDS)، أن النظام الإماراتي شريك في حرب الإبادة الإسرائيلية في قطاع غزة.

وجددت اللجنة في بيان، النداء الذي أطلقته بالتعاون مع عشرات الأحزاب والنقابات والجمعيّات والقوى ومنظّمات حقوق الإنسان في المنطقة العربية، لمقاطعة جميع المحافل والفعاليات والأنشطة التي تنظم تحت رعاية النظام الإماراتي.

ودعت اللجنة إلى مقاطعة جميع الشركات والأطر الإماراتية والعربية والدولية المتورّطة في التحالف الإماراتي- الإسرائيلي.

وجاء في البيان “منذ لحظات إعلان العدو الإسرائيلي بدء حملته الإبادية ضد شعبنا في قطاع غزة، لم يتردد النظام الإماراتي الاستبدادي من إظهار دعمه الكامل واللامشروط لجهود ماكينة الحرب الإسرائيلية وتأكيد التمسك بالتحالف العسكري-الأمني الخياني مع العدو الإسرائيلي”.

وأضاف “حتى وصل الأمر إلى مدّ طوق النجاة لإسرائيل عبر محاولات تبرير هذه الحرب الإبادية التي حصدت أرواح أكثر من 18 ألف فلسطيني حتى كتابة هذه السطور”.

وذكر البيان أنه على المستوى الدولي، وفي حين قامت دول غير عربية بطرد سفراء دولة الاحتلال والمطالبة بمحاسبة مجرميها، ظهر الدور الإقليمي والدولي الخياني للنظام الإماراتي، وكذلك الدول التي تطمح للتطبيع، في تقويض الجهود العربية الرسمية وتفريغ الاجتماعات الإقليمية من قرارات فعّالة وعمليّة، مما ساهم بشكلٍ غير مباشر في استمرار العدوان وإطالة أمد معاناة شعبنا في غزة الذي لا يزال يبذل الغالي والنفيس ثمن بقائه صامداً على أرضه.

وقد خرج النظام الإماراتي بشكل غير مسبوق عن الموقف العربي التاريخي الذي يعترف بشرعية النضال الفلسطيني كما ينصّ عليه القانون الدولي، في الوقت الذي صعد فيه من قمعه للصوت الإماراتي الحر عبر منع كافة أشكال الإسناد والتضامن مع الشعب الفلسطيني في الإمارات، فضلاً عن مواصلة محاولات شراء الولاء والذمم وتوريط المزيد من القطاعات، لا سيما الثقافية والإعلامية، في التطبيع.

على الصعيدين الإقليمي والاستراتيجي، لقد تجاوز النظام الإماراتي التطبيع إلى التماهي الكامل مع المساعي الاستعمارية لتعزيز نفوذ نظام الاستعمار والأبارتهايد الإسرائيلي وتأثيره في المنطقة وتقويض مصالح الأمة وشعوبها.

فقد تمّ الإعلان مؤخراً عن توقيع اتفاقية الطريق البري بين حيفا ودبي، والتي تشمل تشغيل جسر بري يمتد عبر الأردن والسعودية، لتفادي التهديد اليمني للملاحة البحرية مع إسرائيل، مما يجعله جسراً مادياً وفعلياً لقطار التطبيع.

يشكل هذا التطور تهديداً مباشراً لقناة السويس، القلب الاقتصادي والاستراتيجي لمصر والمنطقة، وبالتالي للأمن القومي المصري والعربي.

وفي الوقت الذي كانت فيه طائرات الاحتلال تواصل شن غاراتها على قطاع غزة، استضاف النظام الإماراتي بحفاوة رئيس دولة الاحتلال الفاشي في قمة تغيّر المناخ للأمم المتحدة.

وعلى الرغم من فشل مساعي التحالف الإماراتي الإسرائيلي في استغلال المحفل الدولي لترويج التطبيع كما كان مقرّراً، حيث قاطعت العشرات من مجموعات المناخ المحفل بينما حوّله الحاضرون إلى مظاهرة ضد الحرب الإبادية المتصاعدة على غزة للمطالبة بوقف إطلاق النار وفك الحصار، لم يمنع ذلك النظام الإماراتي، وغيره من الأنظمة العربية، من مواصلة السقوط الأخلاقي والإنساني والقومي، والتقاط الصور الباسمة مع عتاة مجرمي الحرب الإسرائيليين بما يغطي على جرائمهم الشنيعة بحق شعبنا ويشرعنها.

كما تم الإعلان على هامش فعاليات قمة المناخ عن توقيع مذكرة تفاهم جديدة بين النظامين الإسرائيلي والإماراتي للتعاون في مجال التوصيل الكهربائي مع شركة أبوظبي الوطنية للطاقة (TAQA) في إطار مشروع الطاقة التطبيعي المعروف باسم (EuroAsia Interconnector)، والذي من المفترض أن يربط كلّ من قبرص واليونان بدولة الاحتلال.

لن تنسى شعوبنا، ولن يغفر التاريخ، حقيقة أن النظام الإماراتي الاستبدادي، ومعه الأنظمة المشاركة في اتفاقيات أبراهام، قد ساهموا بشراء ربع الصادرات العسكرية الإسرائيلية في العام السابق للحرب الإبادية، بقيمة تقدر بنحو 3 مليارات دولار، أو المناورات الأمنية والعسكرية التي جمعت هذه الأنظمة بالعدو الإسرائيلي، أو حقيقة أن القواعد الجوية الأمريكية على أرضنا العربية قد مثّلت منصّة انطلاق للجسر الجوي التسليحي للعدوّ الإسرائيلي، والذي مكّنه من الاستمرار بحربه الإبادية.

بالمقابل، لن تُضعف خيانة الأنظمة العربية من دعم الشعوب العربية لنضالنا المستمر ضد المشروع الاستعماري-الاستيطاني الإسرائيلي وما يشكله من خطر على شعوب المنطقة برمّتها، أو تزعزع من نضال شعبنا نحو انتزاع حقه بالحرية والعدالة والعودة وتقرير المصير.

وكررت اللجنة الوطنية الفلسطينية لمقاطعة إسرائيل، دعوتها شعوب المنطقة العربية وأحرارها، بمن فيها الشعب الشقيق في الإمارات، لمواصلة مقاومة التطبيع ورفض محاولات تمرير كل ما يعادي نضالنا من أجل حياة كريمة وعادلة.