انتهاكات الاتجار بالبشر.. سجل أسود للإمارات

حقوق الإنسان في الإمارات- تمتلك دولة الإمارات سجلا أسود في انتهاكات الاتجار بالبشر أكدها عشرات التقارير والشهادات الدولية أخرها للنائب في البرلمان الأوروبي فلوبيو مارتوشيلو.

وقال مارتوشيلو في رسالة لمسؤول الأمن والسياسات الخارجية بالاتحاد الأوروبي إن الإمارات في مقدمة دول في الشرق الأوسط لا تنفذ المعايير الدولية لمكافحة الاتجار بالبشر.

وأضاف النائب الأوروبي أن الإمارات تعد من أكثر البلدان انتهاكا لهذه القواعد الدولية، مشيرا إلى أن أكثر التطورات مبعثا على القلق هو الاتجار بالنساء.

وذكر أن ستة وخمسين عضوا في البرلمان ومجلس اللوردات وقعوا عريضة تطالب باتخاذ إجراءات لوضع حد للاتجار بالنساء من أوروبا الشرقية إلى الإمارات والمطالبة بوضع مخطط لحماية هؤلاء النسوة في دبي وإعادتهن إلى أوروبا.

كما طالب مارتوشيلو الاتحادَ الأوروبي بالضغط على الإمارات لكي تنضم لجهود محاربة تهريب الذهب، ووقف تدفق التمويلات للتنظيمات المتطرفة في منطقة الساحل والصحراء.

وقال مارتوشيلو في الرسالة نفسها لمسؤول الأمن والسياسات الخارجية بالاتحاد الأوروبي، إن الإمارات تحولت لسوق ضخمة للذهب غير المشروع ومحور رئيسي لغسيل الأموال الناجمة عن هذه التجارة.

وفي تشرين الثاني/نوفمبر الماض فضح فيلم وثائقي أوروبي واقع انتشار ظاهرة الدعارة والاتجار بالبشر في دولة الإمارات.

وتم عرض الفيلم في مؤتمر دولي تستضيفه جامعة فلورنسا الإيطالية.

وذكرت صحيفة “الإكسبرس” البريطانية: الفيلم مدته ٥٠ دقيقة بعنوان (هي ليست للبيع) ويتناول انتشار ظاهرة الدعارة والاتجار بالبشر في الإمارات.

وحسب الصحيفة تم تنفيذ الفيلم على مدى عامين ويتضمن مقابلات وتحليلات خبراء، وهو يكشف أن نساء يتم جلبهم من دول مثل مولدوفا ينتهي الأمر بهن كعاملات في تجارة الجنس.

وأكد الفيلم أنه يتم استغلال النساء العاملات في صالات المساج في الإمارات جنسياً وأن 96% من ضحايا الاتجار بالبشر في الإمارات من النساء والأطفال.

وأبرز الفيلم سوء الوضع القانوني للأجانب في الإمارات وانتهاك حقوقهم، منتقدا بشدة تجاهل سلطات الإمارات مكافحة ظاهرة الاتجار بالبشر.

وتتصاعد مطالب حقوقية بضغط أوروبي على الإمارات لوقف ظاهرة الاتجار بالبشر، علما أنه سبق أن صنف تقرير للخارجية الأمريكية الإمارات باعتبارها من أكثر الدول اتجارا بالبشر.

وتجمع منظمات حقوقية على أن النظام الإماراتي يوفر البيئة الخصبة لممارسات الدعارة والاتجار بالبشر، وفيما قوانين الإمارات المعلنة لا تسمح بالدعارة لكن النظام يسمح بها.

وتصور الإمارات نفسها بلد السعادة والتسامح للتغطية على انتهاكات حقوق الإنسان فيها.