موقع إخباري يهتم بفضائح و انتهاكات دولة الامارات

تحقيق دولي: برنامج بيجاسوس للتجسس “لعبة” الشيوخ في الإمارات

286

سلط تحقيق دولي نشره موقع Dagens Nyheter النرويجي، الضوء على نهج حكام دولة الإمارات استخدام برنامج بيجاوسس الإسرائيلي للتجسس بغرض الرقابة الالكترونية وتكريس القمع.

وأبرز التحقيق تطور العلاقات بين الإمارات وإسرائيل وما شهدته من تحول كبير على مدى العقد الماضي وفي القلب منها استخدام أبوظبي تقنيات التجسس الإسرائيلي.

وذكر التحقيق أنه من عدم وجود علاقات دبلوماسية تقريبًا، طورت الإمارات وإسرائيل الآن روابط أمنية ودفاعية وثيقة بسبب المخاوف المتبادلة بشأن صعود إيران وأهمية الفضاء السيبراني في الشؤون الدولية.  بالإضافة إلى ذلك، رأى كلا البلدين إمكانات الفرص الاقتصادية والتجارية من خلال توثيق التعاون.

وبحسب التحقيق تعمل كل من الإمارات وإسرائيل الآن معًا للتجسس على المواطنين الأوروبيين وكذلك رعاياهم بذريعة الأمن.  قُتل الكثير من الأشخاص بسبب اختراق هواتفهم ومعرفة تفاصيل حياتهم.

وقبل عام 2010، حافظت الإمارات على التزامها تجاه القضية الفلسطينية ولم يكن لها فعليًا أي علاقات دبلوماسية مع إسرائيل.

ومع ذلك، أدى صعود محمد بن زايد آل نهيان كحاكم لدولة الإمارات إلى تحول في مفهوم التهديد والسياسة الخارجية للبلاد، مما أدى إلى توثيق العلاقات الأمنية والدفاعية مع إسرائيل.

وزاد من تعقيد ذلك الربيع العربي والتهديد الملحوظ من الجماعات الإسلامية، الأمر الذي دفع الإمارات إلى تبني نهج الأمن أولاً في السياسة الداخلية والشؤون الإقليمية.

قدم هذا خلفية لنشر Pegasus، وهو برنامج تجسس طورته مجموعة NSO المملوكة لإسرائيل، في الإمارات.

أصبح استخدام Pegasus في الإمارات مصدرًا للجدل في عام 2021، حيث كشفت التحقيقات عن استخدامه من قبل حاكم دبي لاختراق الهاتف المحمول لزوجته السابقة.

احتلت الإمارات مكانة بارزة كواحدة من أكثر مستخدمي برامج التجسس نشاطًا.  عزز تطبيع العلاقات السياسية بين الإمارات وإسرائيل في عام 2020 العلاقات الأمنية والدفاعية الوثيقة بين البلدين.

تسلط حالة بيغاسوس في الإمارات الضوء على العلاقة المتطورة بين البلدين، والتي قطعت شوطًا طويلاً بعيدًا عن العلاقات غير الموجودة في الماضي.

ومع ذلك، فإن الصعوبات التي تواجهها مجموعة NSO تثير تساؤلات حول ما يخبئه المستقبل لنشر برامج التجسس المتطورة في الإمارات.

كما خلقت العلاقات العسكرية والاستخباراتية المتنامية بين الإمارات وإسرائيل فرصًا لمجموعة NSO و Pegasus، وهي شكل متطور من برامج التجسس تملكها وتشغلها إسرائيل، لدخول المشهد الإماراتي.

سمح التنسيق الأمني ​​الوثيق بين البلدين بانتشار واسع النطاق لـ Pegasus وسهل استخدامه في مراقبة وتتبع التهديدات المتصورة لاستقرار دولة الإمارات وأمنها.

وكان أحد العوامل الرئيسية التي قربت إسرائيل والإمارات العربية المتحدة من بعضهما البعض هو مخاوفهما المشتركة بشأن صعود إيران ونفوذها المتزايد في المنطقة.

بدأت إسرائيل والإمارات في تطوير ترتيبات تعاون أمني وتقاسم استخباراتي أوثق، مما ساعد على إرساء الأساس لتطبيع علاقاتهما السياسية في نهاية المطاف.

ومن العوامل الأخرى التي ساعدت على التقريب بين البلدين ظهور التقنيات الجديدة والأهمية المتزايدة للفضاء السيبراني في مجال الشؤون الدولية.

تستثمر كل من إسرائيل والإمارات بكثافة في التقنيات المتطورة وقدرات الدفاع الإلكتروني، ورأوا أن هناك إمكانية لتوثيق التعاون في هذا المجال كوسيلة لزيادة تعزيز الأمن المشترك.

بالإضافة إلى ذلك، كان البلدان مدفوعين أيضًا بآفاق الفرص الاقتصادية والتجارية التي يمكن أن تنجم عن توثيق العلاقات.

إسرائيل هي شركة عالمية رائدة في مجال التكنولوجيا المتقدمة والابتكار، بينما تعمل الإمارات العربية المتحدة على تطوير اقتصادها بسرعة وتتطلع إلى الاستفادة من أحدث التقنيات والابتكارات التجارية.

من خلال إقامة علاقات أوثق، رأى كلا البلدين إمكانية خلق فرص أعمال واستثمارات جديدة، فضلاً عن توسيع علاقاتهما التجارية والتجارية.

بشكل عام، تعكس العلاقات الوثيقة بين إسرائيل والإمارات تقارب المصالح الاستراتيجية والمخاوف الأمنية المشتركة، فضلاً عن الاعتراف بالفوائد الاقتصادية والتكنولوجية التي يمكن تحقيقها من خلال التعاون الوثيق.  نتيجة لذلك، من المرجح أن تظل العلاقة بين هذين البلدين قوية وأن تستمر في التطور في السنوات القادمة.

وإن توثيق العلاقات بين إسرائيل والإمارات هو نتيجة تقارب المصالح الاستراتيجية والمخاوف الأمنية المشتركة، فضلاً عن الاعتراف بالفوائد الاقتصادية والتكنولوجية التي يمكن تحقيقها من خلال التعاون الوثيق.

وعلى الرغم من الجدل الدائر حول انتشار برامج التجسس Pegasus في الإمارات، فمن المرجح أن تظل العلاقة بين البلدين قوية وأن تستمر في التطور في السنوات المقبلة.