منصة إعلامية متخصصة في نشر فضائح الإمارات وجرائمها

هيومن رايتس ووتش تطالب بموقف دولي صارم ضد انتهاكات الإمارات

طالبت منظمة هيومن رايتس ووتش الدولية بموقف دولي صارم ضد انتهاكات الإمارات الجسيمة لحقوق الإنسان.

وقالت المنظمة إن دولا بما فيها الولايات المتحدة ودول أوروبية، تواصل تنمية مبيعات الأسلحة المربحة والعلاقات التجارية للإمارات.

وأضافت أن هذه الصفقات لا تعوقها انتهاكات الإمارات لحقوق الإنسان الجسيمة والمتفشية.

وأكدت أن على قادة تلك الدول إنهاء صمتهم الواضح عن المعاملة القاسية التي تمارسها الإمارات تجاه معتقلي الرأي في سجونها.

وأبرزت المنظمة السجل الأسود للإمارات وممارسة الاعتقال تعسفي لمجرد ممارسة الحق في حرية التعبير.

نموذج أحمد منصور

ركزت هيومن رايتس ووتش في تقرير مشترك مع “مركز الخليج لحقوق الإنسان” على نموذج الناشط الحقوقي البارز أحمد منصور.

وقال التقرير إن تفاصيل جديدة عن اضطهاد منصور من قبل سلطات الإمارات تفضح انتهاكات جسيمة لحقوقه.

وتكشف صلاحيات جهاز أمن الدولة المطلقة لارتكاب انتهاكات.

وقدم التقرير الصادر في 28 صفحة، تفاصيل لم تُكشف سابقا عن محاكمة منصور المغلقة بتهم تتعلق بالتعبير وجلسة الاستئناف.

ما يُظهر انتهاكات جسيمة لقانون حقوق الإنسان وضمانات الإجراءات القانونية والمحاكمة العادلة.

كما وثقت المنظمتان مسؤولية جهاز أمن الدولة الإماراتي عن ظروف الاحتجاز البغيضة التي عاشها منصور منذ اعتقاله في مارس/آذار 2017.

بما فيها الحبس الانفرادي إلى أجل غير مسمى والحرمان من حقوقه الأساسية كسجين.

قال مايكل بيج، نائب مدير الشرق الأوسط في هيومن رايتس ووتش: “تكشف التفاصيل الجديدة الدامغة عن مدى قسوة معاملة الإمارات لأحمد منصور، أشهر ناشط حقوقي فيها، وهو الرجل الذي وقف بشجاعة في وجه حكومته التعسفية مطالبا إياها باحترام حقوق الإنسان بينما قلة هم الذين يجرؤون على ذلك. تعسف السلطات الإماراتية بحق أحمد منصور يظهر ازدرائها التام لسيادة القانون وتصميمها على ترهيب منتقديها وإسكاتهم بأي وسيلة”.

يستند التقرير إلى إفادات من مصدر مطلع على إجراءات محاكمة أحمد منصور.

ومقابلات مع سجينين سابقين، في أوقات مختلفة أثناء احتجاز منصور في سجن الصدر، احتُجزا معه في عنبر الزنازين الانفرادية.

اعتقلت قوات الأمن الإماراتية منصور في مداهمة منزلية بوقت متأخر من الليل في 20 مارس/آذار 2017.

في مايو/أيار 2018، حكمت دائرة أمن الدولة بمحكمة استئناف أبوظبي على منصور بالسجن عشر سنوات بتهم تتعلق بالكامل بأنشطته في مجال حقوق الإنسان.

في 31 ديسمبر/كانون الأول 2018، أيدت محكمة الملاذ الأخير، “المحكمة الاتحادية العليا”، الحكم الجائر ضده وأبطلت فرصته الأخيرة في الإفراج المبكر.

أغلقت المحاكمتان تماما، ورفضت الحكومة طلبات نشر لائحة الاتهام وأحكام المحكمة.

قال خالد إبراهيم، المدير التنفيذي لمركز الخليج لحقوق الإنسان: “كان يعلم أحمد منصور أنه يخاطر بأن يُسجَن عندما كرس نفسه للاحتجاج على انتهاكات حقوق الإنسان في بلاده والمنطقة ككل، ومع ذلك فقد فعل ذلك بشجاعة وتفانٍ. لذلك تعاقبه السلطات الإماراتية بهذه القسوة على أنشطته الحقوقية السلمية والمشروعة”.

في إدانة منصور، استندت المحكمة في حكمها إلى قانون العقوبات وقانون الجرائم الإلكترونية لعام  2012 الإماراتيَّين.

وكلاهما يجرمان الانتقاد السلمي لكبار المسؤولين والقضاء والسياسات العامة.

ويوفران أساسا قانونيا لمقاضاة وسجن أي شخص يدافع عن الإصلاح السياسي.

أدرِجت تغريدات منصور حول الظلم، ومشاركته في المؤتمرات الدولية لحقوق الإنسان عبر الإنترنت.

ومراسلاته عبر البريد الإلكتروني ومحادثات “واتساب” مع منظمات حقوق الإنسان الدولية.

بما فيها هيومن رايتس ووتش ومركز الخليج لحقوق الإنسان، كأدلة على نشاط إجرامي لدعم اتهاماته الملفقة.

منذ اعتقاله، احتجزت السلطات الإماراتية منصور في زنزانة انفرادية صغيرة، وحُرم من مواد القراءة، والسرير، والفراش، وغير ذلك من الضروريات.

كما أنه محروم من أي اتصال فعلي مع سجناء آخرين أو بالعالم الخارجي.

بما فيه الزيارات المنتظمة أو المكالمات مع زوجته وأولاده الأربعة.

في انتهاك واضح لحقوق السجناء بموجب المعايير الدولية، التي تزعم الإمارات زورا دعمها.

منصور ليس الضحية الوحيدة لعدم تسامح السلطات الإماراتي المطلق مع المعارضة.

منذ 2011، عندما شنّت الإمارات هجوما مستمرا على حرية التعبير وتكوين الجمعيات.

وثقت هيومن رايتس ووتش ومركز الخليج لحقوق الإنسان بشكل متكرر مزاعم خطيرة بوقوع انتهاكات على أيدي قوات أمن الدولة ضد المعارضين والنشطاء الذين تحدثوا عن قضايا حقوق الإنسان.

أبشع الانتهاكات كانت الاعتقال التعسفي، والإخفاء القسري، والتعذيب.

اعتقلت الإمارات وحاكمت مئات المحامين، والقضاة، والمدرسين، والناشطين.

كما أغلقت جمعيات المجتمع المدني الرئيسية ومكاتب المنظمات الأجنبية التي تروج للحقوق الديمقراطية، ما أدى فعليا إلى سحق أي مساحة للمعارضة.