منصة إعلامية متخصصة في نشر فضائح الإمارات وجرائمها

صحيفة فرنسية: الإمارات دولة بوليسية شديدة القمع لحقوق الإنسان

أبرزت صحيفة لوموند الفرنسية واقع الإمارات كدولة بوليسية شديدة القمع لحقوق الإنسان وانتهاك الحريات.

ودللت الصحيفة على قضية الناشط الحقوقي معتقل الرأي في سجون النظام الإماراتي أحمد منصور المعتقل منذ أكثر من ثلاثة أعوام.

تحت عنوان “الإمارات .. محنة سجن المعارض أحمد منصور”، قالت الصحيفة إن مصير هذا الناشط الحقوقي الإماراتي الذي وُضِع في الحبس الانفرادي منذ عام 2017، يعكس التحول التدريجي للنظام الإماراتي، الذي يفتخر بالتسامح والحداثة، إلى دولة بوليسية قمعية للغاية.

وتحدثت الصحيفة عن ظروف اعتقال مشابهة لتلك التي كانت تحصل في العصور الوسطى يفرضها النظام الاماراتي على أحمد منصور.

وقال “سنوات متتالية بدون اتصال بشري، باستثناء بضع زيارات قصيرة. يحتجز في زنزانة مساحتها أربعة أمتار مربعة، بدون راديو، بدون تلفزيون، حتى بدون كتاب للهروب. وبطانية بسيطة بالليل لعزل نفسه عن الأرض ومحاولة النوم”.

وأشارت الصحيفة إلى أن منصور البالغ من العمر 51 عاما، والذي يعرف نفسه بأنه علماني وليبرالي، تم القبض عليه في عام 2017 وحكم عليه في العام التالي بالسجن لمدة عشر سنوات بتهمة “الإضرار بسمعة الدولة”.

وتم سرد محنته في السجن والمحاكمة الصورية التي قادته خلف القضبان في تقرير لـ”هيومن رايتس ووتش” صدر الأربعاء الماضي.

وبين سطور هذه الحكاية التنويرية، تقول “لوموند”، يقرأ التحول التدريجي لدولة الإمارات إلى دولة بوليسية شديدة القمع.

وتخلي العواصم الغربية عن ممارسة أي ضغط على هذا البلد الزبون السخي لصناعة الأسلحة.

بالإضافة إلى أحمد منصور، أوضحت “لوموند” أن السنوات الأخيرة التي تلت الربيع العربي شهدت الزج بمئات الإماراتيين في السجون.

بما في ذلك القضاة والمحامون والمعلمون من الإسلاميين أو الليبراليين الحالمين بتحويل بلدهم إلى ملكية دستورية.

وعن صمت الغرب أمام هذا القمع الذي يمارسه النظام الاماراتي بحق المعارضين والناشطين والحقوقيين؛ قالت “لوموند” إنه ناتج عن سمعة الانفتاح التي روجت لها الإمارات على مدى الخمسة عشر عاما الماضية، بفضل سياسة التواصل الثقافي التي تنتهجها.

فبعد جامعة السوربون في أبوظبي، كان إنشاء متحف اللوفر- أبوظبي خطوة أساسية في إنشاء هذه الصورة الجذابة، التي تعد فرنسا حساسة لها بشكل خاص.

ومن الواضح أن وزن الإمارات، التي تعد مستورداً كبيراً جدا للأسلحة، في الميزان التجاري للدول الغربية الكبرى، يلعب دورا كبيرا فيها يتعلق بموقف الدول الغربية من سجل نظامها الحقوقي.